معلومات طبية خاطئة.. تقرير يحذر من نتائج البحث عبر تقنيات الذاء الاصطناعي
البحث بالذكاء الاصطناعي بات يثير قلقًا واسعًا كونه يقدم معلومات صحية مضللة قد تودي بحياة المستخدمين، حيث حذرت تقارير صحفية حديثة من خطورة الاعتماد على الملخصات الآلية التي توفرها المحركات الكبرى، فرغم ادعاء الشركات التقنية بأن هذه النتائج موثوقة ومفيدة، إلا أن الواقع كشف عن فجوات معرفية جسيمة تهدد السلامة العامة.
مخاطر الاعتماد على نتائج البحث بالذكاء الاصطناعي طبيًا
أظهرت التحقيقات أن تقنيات البحث بالذكاء الاصطناعي قدمت نصائح كارثية لمرضى سرطان البنكرياس تدعوهم لتجنب الدهون بصورة تامة؛ وهو ما يتناقض كليًا مع التوصيات الطبية التي تشدد على ضرورة الحصول على سعرات حرارية عالية، وبناءً على آراء الخبراء، فإن اتباع هذه التوجيهات الخاطئة يضعف قدرة المريض على تحمل العلاجات القاسية مثل الجراحة أو الكيماوي، كما رصدت المؤسسات الصحية حالات تضليل أخرى تتعلق بفحوصات الكبد، حيث أعطت الأنظمة تفسيرات خاطئة للنتائج المخبرية جعلت المصابين بأمراض مزمنة يتوهمون أنهم بصحة جيدة؛ مما دفعهم لإهمال المتابعة الطبية الضرورية، وتتجلى خطورة الموقف في النقاط التالية:
اقرأ أيضًا
- تقديم إرشادات غذائية تتعارض مع البروتوكولات العلاجية المعتمدة لمرضى السرطان.
- تفسير نتائج الفحوصات الطبية بمعايير تختلف عن الواقع السريري للأمراض المزمنة.
- إغفال السياق الفني الدقيق للحالات الصحية التي تتطلب فحصًا بشريًا متخصصًا.
- توجيه المستخدمين لمصادر غير موثوقة تعزز من القوالب النمطية والتحيزات القديمة.
- بث الطمأنينة الزائفة لدى المرضى مما يؤدي لتأخير التدخل الطبي العاجل والمنقذ للحياة.
تأثير البحث بالذكاء الاصطناعي على جودة المعلومات الصحية
تتزايد المخاوف من أن هيمنة البحث بالذكاء الاصطناعي على واجهة المحركات تضع بيانات غير دقيقة في مقدمة النتائج؛ مما يحجب المعلومات القائمة على الأدلة العلمية، وقد أوضحت مؤسسات خيرية متخصصة أن هذا التوجه يمثل مقامرة بصحة الناس، خاصة أولئك الذين يلجأون للإنترنت في لحظات الذعر أو الأزمات الصحية المفاجئة، وبسبب غياب التمييز بين النصيحة الطبية المحققة وبين البيانات العشوائية، تظهر النتائج بصورة تشكل خطرًا بالغًا على المرضى النفسيين أيضًا؛ حيث قد يتم تقديم مقترحات لمرضى الذهان أو اضطرابات الأكل تفتقر للحد الأدنى من الدقة والحساسية المطلوبة للتعامل مع مثل هذه الملفات المعقدة.
| نوع الحالة الصحية | طبيعة التضليل في البحث بالذكاء الاصطناعي |
|---|---|
| سرطان البنكرياس | تقديم نصائح غذائية تهدد القدرة على تحمل العلاج الكيميائي. |
| أمراض الكبد | إعطاء انطباع زائف بسلامة النتائج المخبرية في مراحل متأخرة. | تجاهل الفوارق النوعية وتقديم نصائح تدفع للاكتئاب أو العزلة. |
كيف تتفاعل الشركات مع أخطاء البحث بالذكاء الاصطناعي؟
رغم الاعتراف بوقوف البحث بالذكاء الاصطناعي خلف بعض النتائج المضللة، تصر الشركات المطورة على أن أنظمتها تضاهي في دقتها الميزات التقليدية المستخدمة منذ سنوات، وتؤكد هذه الجهات التقنية استمرارها في الاستثمار لتحسين الجودة وتصحيح المسار فور اكتشاف أي انحراف عن السياسات المعلنة، ومع ذلك يظل التحذير قائمًا من تحول هذه الأدوات إلى منصات لنشر القوالب النمطية والوصم الصحي نتيجة الاعتماد على بيانات الإنترنت دون فلترة بشرية كافية تضمن سلامة المستهلك النهائي.
يمثل البحث بالذكاء الاصطناعي تحديًا حقيقيًا للمنظومة الصحية الرقمية في الوقت الراهن، فتلك التقنيات المتطورة ما زالت بحاجة لرقابة صارمة تمنع انزلاقها نحو تقديم نصائح طبية قاتلة، ويبقى الوعي المجتمعي بضرورة استشارة الأطباء المختصين هو الحصن الأول في مواجهة موجات البيانات الآلية غير الدقيقة التي قد تظهر كحقائق مسلم بها.
