قرار بريطاني صارم.. بدء حظر إعلانات الوجبات السريعة على شاشات التليفزيون
حظر إعلانات الوجبات السريعة في بريطانيا دخل حيز التنفيذ الفعلي كخطوة قانونية جادة تهدف الحكومة من خلالها إلى حماية الأجيال الناشئة من مخاوف السمنة المفرطة، حيث تمنع اللوائح الجديدة ظهور المواد الدعائية للأغذية غير الصحية عبر شاشات التلفاز قبل الساعة التاسعة مساءً مع فرض حظر كلي وشامل على منصات الإنترنت المختلفة؛ لضمان تقليل تعرض الأطفال للإغراءات الغذائية التي تعتمد على مستويات مرتفعة من الدهون والسكريات، وتأتي هذه التحركات وسط رقابة صارمة من هيئة معايير الإعلان التي ستتولى ضمان امتثال الشركات للمتطلبات الجديدة.
أبعاد تطبيق حظر إعلانات الوجبات السريعة على الشاشات
تستهدف القواعد الجديدة ثلاث عشرة فئة من المنتجات الغذائية التي تصنفها السلطات الصحية البريطانية كأطعمة ذات سعرات حرارية فارغة أو محتوى غذائي منخفض الجودة؛ مما دفع كبار المعلنين إلى تغيير استراتيجياتهم التسويقية والبدء فعليًا في استبدال السلع التقليدية ببدائل أكثر صحة مثل الفواكه والخضراوات لضمان البقاء ضمن النطاق المسموح به قانونًا، وقد لاحظ الجمهور البريطاني خلال حملات أعياد الميلاد الأخيرة غياب الحلويات والبودينج التقليدي عن صدارة المشهد الإعلاني وحلول الأغذية الخفيفة مكانها؛ وهو ما يعكس التزام القطاع التجاري طواعية بأسس حظر إعلانات الوجبات السريعة لتجنب العقوبات القانونية المعقدة التي قد تفرضها السلطات في حال المخالفة الصريحة، وتشمل هذه القيود أيضًا بعض المنتجات التي قد يراها البعض صحية للوهلة الأولى مثل السندويشات الجاهزة وبعض أنواع المعجنات المملحة وحبوب الإفطار التي تحتوي على نسب سكر عالية.
اقرأ أيضًا
| فئة المنتج | حالة الإعلان بموجب القانون |
|---|---|
| أطعمة غنية بالدهون والسكريات | محظورة حتى الساعة 9 مساءً |
| إعلانات الإنترنت للأطعمة السريعة | حظر شامل على مدار الساعة |
| الفاكهة والخضراوات الطازجة | مسموح بها في كافة الأوقات |
| العلامات التجارية دون عرض المنتج | مسموح بها وفق شروط محددة |
معايير استثناء المنتجات من حظر إعلانات الوجبات السريعة
بالرغم من صرامة القوانين إلا أن هناك قائمة من الاستثناءات التي قد تبدو محيرة للمستهلكين حيث تعتمد على إعادة صياغة المكونات الغذائية لتتوافق مع معايير القيمة الصحية، ومع ذلك تظل الأطعمة المرتبطة تاريخيًا بمشكلات الوزن الزائد مثل البيتزا ورقائق البطاطس المقلية تحت طائلة المنع حتى وإن تم تعديل بعض مكوناتها؛ وذلك لحرص الحكومة البريطانية على تغيير السلوك الاستهلاكي العام وتقليل الاعتماد على الوجبات السريعة التي تزيد من الضغط على المنظومة الصحية الوطنية، وتتضمن اللائحة التنفيذية تفاصيل دقيقة حول العناصر المشمولة بالمنع ومنها ما يلي:
- كافة أنواع الحلويات والشكولاتة التي تتجاوز نسبة سكر محددة.
- المعجنات المملحة والمخبوزات التي تعتمد على زيوت مهدرجة.
- البيتزا والبرجر والوجبات البديلة التي تباع في المتاجر الكبرى.
- حبوب الإفطار المحلاة التي تستهدف فئات المراهقين والأطفال.
- رقائق البطاطس والمقبلات التي تحتوي على مستويات ملح مرتفعة.
ردود الأفعال حول آلية حظر إعلانات الوجبات السريعة
تصاعدت حدة الجدل بين نشطاء الصحة والجهات الحكومية بعد السماح للشركات الكبرى بالترويج لعلاماتها التجارية فقط دون إظهار المنتج الفعلي، حيث يرى البعض أن هذه الثغرة تفرغ قرار حظر إعلانات الوجبات السريعة من مضمونه عبر السماح للإعلانات الشهيرة بالمرور إلى المشاهدين طالما لم يظهر فيها المنتج الغذائي بوضوح؛ وهو تنازل جاء بعد ضغوط قانونية ومفاوضات شاقة مع قطاع صناعة الأغذية العالمي.
تستمر التفاعلات المجتمعية والاقتصادية مع هذا التحول الجذري في السياسات الإعلانية البريطانية الذي يسعى للموازنة بين حماية الصحة العامة ومصالح الشركات. ومن المتوقع أن تراقب دول أخرى نتائج هذه التجربة لتقييم مدى فاعلية القوانين في خفض سمنة الأطفال وتغيير أنماط الحياة التي تروج لها الوسائل الإعلامية الحديثة.
