ظاهرة الحضيض الشمسي.. كوكب الأرض يقترب من الشمس بمسافة 5 ملايين كيلومتر اليوم

الحضيض الشمسي هو الظاهرة الفلكية التي تشهدها الكرة الأرضية اليوم حيث تصل إلى أقرب نقطة لها من الشمس في تمام الساعة السابعة مساء بتوقيت القاهرة؛ وهذا القرب المكاني الذي يقدر بنحو خمسة ملايين كيلومتر مقارنة بنقطة الأوج يأتي متزامنًا مع ذروة فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكوكب، مما يمنح الفلكيين فرصة استثنائية لرصد التغيرات الظاهرية في حجم القرص الشمسي الذي يبدو أكبر وأكثر لمعانًا بنسبة تصل إلى سبعة بالمائة نتيجة لهذا التقارب المداري الفريد.

تأثير ظاهرة الحضيض الشمسي على الفصول

يعتقد البعض خطأ أن اقتراب الأرض من الشمس يسبب ارتفاع درجات الحرارة؛ إلا أن الحقيقة تكمن في ميل محور دوران الأرض الذي يوجه القطب الشمالي بعيدًا عن الإشعاع المباشر في هذا التوقيت، وهذا التموضع يجعل الحضيض الشمسي عاملًا موثرًا في سرعة دوران الكوكب حول مركزه المداري حيث تزداد السرعة لتصل إلى ثلاثين كيلومترًا في الثانية الواحدة؛ وتؤدي هذه الزيادة الحركية إلى جعل فصل الشتاء في المناطق الشمالية أقصر زمنًا مقارنة بفصل الصيف بفعل التسارع الناتج عن جاذبية الشمس العالية في هذه المسافة القريبة.

كيفية رصد ومقارنة الحضيض الشمسي وتصويره

تعتبر هذه الفترة مثالية للمصورين والهواة لتوثيق الفوارق البصرية بين وضعيتي القرب والبعد عن المركز الشمسي؛ ويتطلب الأمر اتباع خطوات تقنية محددة لضمان الحصول على نتائج علمية دقيقة يمكن الاعتماد عليها في الدراسات الفلكية المقارنة:

  • استخدام نفس التلسكوب أو عدسة التصوير في حالتي الأوج والحضيض لتوحيد المقاييس.
  • ضبط إعدادات التعريض الضوئي بدقة لتفادي توهج القرص الزائد.
  • تركيب مرشحات شمسية معتمدة لحماية مستشعرات الكاميرا والعين البشرية.
  • الاحتفاظ بنفس زاوية الرصد الفلكي لضمان موضوعية المقارنة البصرية.
  • توثيق البيانات الزمنية والمكانية للحظة التقاط الصورة بدقة متناهية.

بيانات المقارنة خلال ظاهرة الحضيض الشمسي

تسمح القياسات العلمية بفهم العلاقة المعقدة بين المسافات المدارية والخصائص الفيزيائية للشمس كما يراها الراصد من سطح الأرض؛ ويوضح الجدول التالي الفروقات الجوهرية التي تظهر خلال الدورة المدارية السنوية:

المعيار المرصودالحضيض الشمسي (يناير)الأوج الشمسي (يوليو)
المسافة المداريةأقرب نقطة ممكنةأبعد نقطة ممكنة
الحجم الظاهري للقرصأكبر بنسبة 7%أصغر بنسبة 7%
سرعة دوران الأرض30.3 كم/ثانيةسرعة أقل نسبيًا

تساهم مراقبة الكوكب من الفضاء خلال هذه اللحظات في توفير بيانات دقيقة حول مستويات الأوزون وتوزيع الغيوم العالية؛ حيث يظهر ميل النصف الشمالي بعيدًا عن الضوء المباشر بينما ينعم القسم الجنوبي بحرارة الصيف، وتساعد هذه الصور في دراسة انعكاسية الإشعاع فوق البنفسجي ورصد نمو الغطاء النباتي وتغيرات الطقس العالمية بشكل يتجاوز مجرد مراقبة حركة الأجرام السماوية.