ظاهرة الحضيض.. الأرض تصل إلى أقرب نقطة من الشمس خلال ساعات
الحضيض هي الظاهرة الفلكية التي تترقبها الأوساط العلمية غدا السبت حيث تبلغ الكرة الأرضية أقرب نقطة لها من الشمس؛ ويحدث ذلك بالتزامن مع أجواء فصل الشتاء في النصف الشمالي من العالم وتحديدًا عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت مكة المكرمة؛ مما يمنح الفلكيين فرصة فريدة لمراقبة التغيرات الكونية المؤثرة على كوكبنا.
توقيت وصول الأرض إلى نقطة الحضيض المداري
يتحرك كوكبنا في مسار بيضاوي حول مركز المجموعة الشمسية مما يفسر التباين السنوي في المسافات الفاصلة بين الأجرام؛ وفي لحظة الحضيض تقترب الأرض لتصبح على بعد مائة وسبعة وأربعين مليون كيلومتر تقريبا من النجم المتوهج؛ وهذا يعني أنها تقترب بمسافة تصل إلى خمسة ملايين كيلومتر عما ستكون عليه في فصل الصيف وتحديدا في شهر يوليو المقبل؛ حيث يطلق العلماء على النقطة البعيدة اسم الأوج والتي يتضاعف فيها البعد المكاني بشكل ملحوظ يغير من آليات الرصد المباشر للقرص الشمسي وتفاصيله الدقيقة.
اقرأ أيضًا
تأثير الحضيض على حركة الكوكب وسرعة المدار
لا يرتبط ارتفاع درجات الحرارة بمدى القرب من الشمس بل بميل محور الأرض الذي يوجه القطب الشمالي بعيدا عنها خلال هذه الفترة؛ ومع ذلك فإن ظاهرة الحضيض تفرض تأثيرا تقنيا يتمثل في زيادة سرعة دوران الأرض حول الشمس لتصل إلى ثلاثين كيلومترا في الثانية الواحدة؛ وهذه الزيادة في السرعة تؤدي إلى نتيجة زمنية ملموسة نلاحظها في تفاوت أطوال الفصول الكونية:
- يتناقص طول فصل الشتاء في النصف الشمالي مقارنة بفصل الصيف.
- تتغير سرعة الحركة المدارية لتصل إلى ذروتها في أوائل يناير.
- يبدو قرص الشمس أكبر حجما بنسبة تصل إلى سبعة بالمئة تقريبا.
- تزداد نسبة سطوع الإشعاع الشمسي الواصل لطبقات الجو العليا.
- تتعزز الفرص العلمية لالتقاط صور فلكية عالية الدقة للمقارنة.
العلاقة بين ظاهرة الحضيض والنتائج العلمية المرتقبة
تسمح هذه الوضعية المدارية للباحثين بتوثيق بيانات دقيقة حول الغلاف الجوي وانعكاسية الأشعة فوق البنفسجية وتغيرات نمو النباتات؛ كما توضح الجداول العلمية الفوارق الجوهرية التي يتم رصدها خلال العام بين حالتي القرب والبعد:
| الحالة المدارية | المسافة التقريبية بالكيلومتر |
|---|---|
| مرحلة الحضيض | 147,099,587 كلم |
| مرحلة الأوج | 152,081,196 كلم |
تراقب الأقمار الصناعية ألوان اليابسة وتغيرات حركة الغيوم وأنظمة الطقس في ظل اقتراب الحضيض الحالي؛ حيث تبرز ملامح الصحاري والغابات وتوزيع مستويات الأوزون بوضوح عال؛ مما يساعد المتخصصين في فهم أعمق لخصائص كوكب الأرض وعلاقته الديناميكية بالشمس وتأثيراتها الفيزيائية المباشرة على البيئة العالمية بشكل دقيق.
