سقوط دولي.. الأمن يضبط عصابة الدجل بتهمة النصب على المواطنين في القاهرة

جلب الحبيب كان الشعار الزائف الذي اتخذته عصابة دولية متمرسة كستار لتنفيذ عمليات نصب واسعة النطاق في قلب القاهرة، حيث نجحت الأجهزة الأمنية في رصد وتتبع نشاط هؤلاء المحتالين الذين استغلوا حاجة الناس وضعفهم النفسي لإقناعهم بقدرات ميسورين على تحقيق المعجزات العاطفية والمالية مقابل مبالغ ضخمة؛ الأمر الذي انتهى بسقوطهم خلف القضبان وتفكيك إحدى أخطر شبكات الدجل العابر للحدود.

كيف استغلت العصابة وهم جلب الحبيب للإيقاع بالضحايا؟

اعتمد أفراد هذه الشبكة الإجرامية على استراتيجية مدروسة بدأت من الفضاء الإلكتروني عبر ترويج إعلانات ممولة تدعي التخصص في جلب الحبيب وعلاج المشكلات الأسرية المعقدة، مستخدمين في ذلك لغة عاطفية تلامس جراح الباحثين عن الاستقرار النفسي أو حلول لأزماتهم الشخصية؛ مما دفع العديد من الضحايا من جنسيات مختلفة للوقوع في فخهم وتصديق قدراتهم المزعومة على التواصل مع القوى الغيبية، وتطور الأمر إلى عقد لقاءات مباشرة داخل العاصمة المصرية لجمع الأموال تحت ذريعة شراء البخور والمواد النادرة المطلوبة لإنهاء الطقوس الروحانية المزعومة، بينما كانت كل تلك الخطوات مجرد مسرحية هزلية لإفراغ جيوب المترددين عليهم بطرق احترافية لا تثير الشك في بدايتها.

تحريات أمن القاهرة حول طرق جلب الحبيب الزائفة

كشفت التحقيقات والتحريات الدقيقة التي أجرتها مديرية أمن القاهرة عن تورط مجموعة منظمة في إدارة هذا الظل المظلم من الجريمة، حيث لم يتوقف نشاطهم عند حدود جلب الحبيب بل امتد ليشمل ترويج عملات أجنبية مقلدة حصلوا عليها من مصدر يقضي عقوبة السجن في قضايا تزوير سابقة، وهو ما يعكس الترابط الوثيق بين جرائم الاحتيال الروحي والنشاطات الإجرامية المنظمة التي تستهدف تخريب الاقتصاد الوطني عبر ضخ أموال مزيفة في السوق، ومن خلال مراقبة نشاطهم التقني تبين استخدامهم لعدة حسابات وهمية بأسماء مستعارة للإفلات من الرقابة الأمنية وتنسيق عمليات التحويل المالي التي كانت تتم بانتظام من ضحايا يثقون في وعودهم الكاذبة.

  • الترويج عبر منصات التواصل الاجتماعي لإمكانية جلب الحبيب وجذب الرزق.
  • استهداف المواطنين والأجانب المقيمين والزائرين داخل العاصمة.
  • استخدام طقوس وهمية وأدوات شعوذة لإقناع الضحايا بجدية العمل.
  • الحصول على مبالغ مالية كبيرة بعملات محلية وأجنبية متنوعة.
  • إدارة شبكة لتداول العملات الورقية المقلدة بدقة عالية.

العقوبات القانونية المترتبة على مزاعم جلب الحبيب

تواجه هذه العصابة حزمة من التهم الثقيلة التي تبدأ بالنصب والاحتيال وتصل إلى إدارة تنظيم إجرامي متخصص في أعمال الدجل والشعوذة، حيث ينص القانون على عقوبات مشددة في حالات النصب التي تعتمد على الطرق الاحتيالية لإيهام الناس بوجود مشاريع وهمية أو نفوذ زائف كما في حالات جلب الحبيب، وتتضاعف هذه العقوبات بالنظر إلى حيازة العملات المقلدة التي تعد جناية بحد ذاتها؛ مما يضمن ردع كل من تسول له نفسه العبث بعقول المواطنين أو استغلال معتقداتهم لتحقيق ثروات غير مشروعة، وقد وضعت النيابة العامة يدها على كافة الأدلة والمضبوطات التي تؤكد تورطهم الكامل في هذه الممارسات.

نوع الجريمةالوسيلة المستخدمة
النصب والاحتيالإيهام الضحايا بلقب جلب الحبيب
الدجل والشعوذةاستخدام أدوات روحانية مزيفة وطقوس وهمية
تزوير الأموالترويج عملات أجنبية مقلدة مجهولة المصدر

تظل اليقظة الأمنية هي الحصن المنيع في مواجهة أساليب الاحتيال المتطورة التي تتخذ من الخرافة وسيلة للربح السريع، وتؤكد هذه الواقعة ضرورة رفع الوعي الجماهيري لعدم الانسياق خلف دعوات جلب الحبيب أو أي قوى مزعومة لا تستند إلى منطق أو علم، حيث تستمر أجهزة الدولة في ملاحقة كل بؤر الدجل ومحاصرة مرتكبيها لحماية المجتمع من مخاطر الشعوذة.