دقائق معدودة.. روتين جمالي ينهي سيطرة الهواتف الذكية على يومك بدقة ونظام
تقليل وقت استخدام الهاتف الذكي أصبح ضرورة ملحة في ظل الهيمنة الرقمية التي تستهلك ساعات طويلة من يومنا؛ وهو ما دفع عالمة الاجتماع كايتلين بيغ إلى ابتكار استراتيجية فعالة مكنتها من خفض معدل تصفحها للجهاز من ثماني ساعات يومية إلى ساعة واحدة فقط، مما أعاد إليها التوازن النفسي والقدرة على التركيز في تفاصيل حياتها الواقعية بعيداً عن الشاشات.
التغيير المفاجئ في معدل تقليل وقت استخدام الهاتف الذكي
بدأت تجربة الباحثة الأمريكية بيغ في مدينة نيويورك حين تعطل جهازها بشكل غير متوقع؛ مما اضطرها للبحث عن بديل يملأ وقتها الصباحي فكانت القراءة هي المنفذ الأول الذي ساعدها على تقليل وقت استخدام الهاتف الذكي بشكل ملموس؛ حيث اعتمدت روتيناً صارماً يقضي بقراءة الكتب غير الروائية في مطلع كل يوم قبل لمس أي وسيلة تكنولوجية، وسواء كانت القراءة لصفحة واحدة أو لساعة كاملة فإن الاستمرارية كانت هي العامل الحاسم في تحرر عقلها من ثقل الضجيج الرقمي والحاجة الدائمة لتفقد الإشعارات؛ وهو ما أدى لزيادة حضورها الذهني وتخلصها من حالة التشتت التي وصفتها بدماغ الهاتف.
اقرأ أيضًا
خطوات عملية تساهم في تقليل وقت استخدام الهاتف الذكي
تعتمد المنهجية التي اتبعتها بيغ على مجموعة من القواعد البسيطة التي يمكن لأي شخص تطبيقها لاستعادة وقته الخاص؛ حيث تركز هذه الخطوات على عزل الجهاز عن المحيط الشخصي واستبداله بأنشطة ملموسة تعزز الصحة النفسية:
- إبعاد الجهاز تماماً عن غرفة النوم أو وضعه في مكان يصعب الوصول إليه.
- تخصيص وقت الصباح لممارسة أنشطة بديلة مثل القراءة أو المشي.
- التركيز على المهام اليومية الروتينية كالاستحمام وتناول الإفطار دون وسائط.
- التخلي عن التطبيقات التي تستهلك وقتاً طويلاً وتحول الحياة لمحتوى مرئي.
- تجنب ارتداء سماعات الرأس في الأماكن العامة للتواصل مع المحيط الخارجي.
تأثير العادات اليومية على تقليل وقت استخدام الهاتف الذكي
| النشاط البديل | الأثر الناتج |
|---|---|
| قراءة الكتب صباحاً | زيادة التركيز وتصفية الذهن |
| ترك الهاتف خارج الغرفة | تحسين جودة النوم والاستيقاظ |
| التجربة التناظرية | الاستمتاع باللحظة الحاضرة |
إن الانخراط في التجارب المباشرة مثل النظر من النافذة أو تصفيف الشعر دون تشتت تكنولوجي يمثل جوهر العودة للحياة الواقعية؛ حيث لاحظت بيغ أن الاعتماد على هذه الوسائل كان سبباً رئيسياً في تقليل وقت استخدام الهاتف الذكي بنسبة تتجاوز 80%، كما رصدت من خلال أبحاثها أن الضوضاء الرقمية تملأ معظم رحلات المواصلات العامة؛ مما شجعها على السيطرة التامة على شاشتها الخاصة وإعادة توجيه انتباهها نحو الواقع المباشر والمهام التي تعزز إنسانيتها بعيداً عن الخوارزميات.
إن الالتزام بروتين صباحي يخلو من الشاشات هو الركيزة الأساسية لضبط العلاقة مع التكنولوجيا؛ فمن خلال استبدال العالم الافتراضي بنشاطات حسية بسيطة، يمكن للمرء استعادة السيطرة على ذهنه وحمايته من التشتت الدائم، وهذا النهج الواعي في تقليل وقت استخدام الهاتف الذكي يمنح الفرد فرصة حقيقية ليعيش يومه بحضور كامل بعيداً عن الضجيج الرقمي المستمر.
