حفل كامل العدد.. دار الأوبرا تحيي ذكرى الموسيقار عمار الشريعي بحضور أسرته
ذكرى عمار الشريعي كانت محور الليلة التي شهدتها دار الأوبرا المصرية؛ حيث امتلأت جنبات المسرح الكبير بجمهور غفير توافد لإحياء مسيرة هذا المبدع الراحل في تظاهرة فنية أعادت للأذهان روائعه الخالدة التي شكلت وجدان المستمع العربي لعقود طويلة؛ وقد تضاعفت قيمة الحفل بحضور زوجته السيدة ميرفت القفاص ونجله مراد اللذين شاركا الجمهور مشاعر الحنين والوفاء في موروث فني تجاوز مجرد كونه ألحانا عابرة.
أجواء إحياء ذكرى عمار الشريعي في دار الأوبرا
شهد المسرح الكبير تدفقا جماهيريا كبيرا جعل الحفل يرفع لافتة كامل العدد؛ حيث قاد المايسترو مصطفى حلمي الفرقة القومية العربية للموسيقى ببراعة لتقديم برنامج دسم استعرض تنوع موهبة الموسيقار الراحل؛ إذ لم تقتصر الاحتفالية على الأغنيات فحسب بل شملت المقطوعات الموسيقية التي ارتبطت في ذاكرة الناس بأشهر الأعمال الدرامية والسينمائية؛ وتجلى خلال الأمسية صدى ذكرى عمار الشريعي في كل نغمة عزفها الموسيقيون الذين استشعروا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في تقديم إرث أستاذ كبير صاغ هوية الموسيقى المصرية الحديثة بذكاء وفطرة فنية نادرة.
اقرأ أيضًا
تألق النجوم في ليلة الوفاء للراحل عمار الشريعي
تشارك نخبة من الأصوات الواعدة والمتميزة في تقديم الفقرات الغنائية التي تفاعل معها الحضور بشكل لافت؛ حيث قدم الفنانون باقة منوعة تعكس الجوانب المختلفة في عبقرية الألحان التي تركها الراحل؛ ومن أبرز العناصر التي ميزت هذه الليلة ما يلي:
- أداء متميز للفنان أحمد عفت الذي استعاد بريق الطرب الأصيل.
- مشاركة لافتة من الفنانة إيناس عز الدين بصوتها القوي والمؤثر.
- حضور خاص لكل من الفنان محمد طارق والفنان أحمد عصام.
- إطلالة الغناء النسائي عبر هند النحاس ومنار سمير ومي حسن.
- توزيع موسيقي متجدد حافظ على روح الأصالة في المقطوعات الأصلية.
دور الفرقة القومية في صون ذكرى عمار الشريعي
| الجهة المنظمة | الهدف من الاحتفالية |
|---|---|
| الفرقة القومية العربية للموسيقى | إحياء التراث الغنائي بأسلوب أكاديمي |
| دار الأوبرا المصرية | ربط الأجيال الجديدة بإبداع عمار الشريعي |
تستمر الفرقة القومية العربية للموسيقى منذ نشأتها في عام 1989 في أداء رسالتها الرامية إلى حماية القوالب الموسيقية من الاندثار وتجديد دماء الألحان القديمة بأسلوب علمي متطور؛ ويأتي تنظيم حفل خاص من أجل ذكرى عمار الشريعي كجزء من هذه الاستراتيجية التي تهدف إلى تكريم رموز الفن الذين تركوا بصمات واضحة في التاريخ الثقافي؛ فالعمل على إعادة تقديم هذه الأعمال يضمن بقاء الجودة الفنية أمام زحف الموجات الغنائية المعاصرة ويؤكد أن الفن الحقيقي لا يموت برحيل صاحبه.
استطاعت الأوبرا من خلال هذا التنظيم الاحترافي أن تعيد صياغة العلاقة بين الجمهور وتراثهم الغنائي؛ فالحشد الكبير الذي حضر من أجل ذكرى عمار الشريعي يبرهن على أن الوجدان الشعبي لا يزال ينحاز للإبداع الحقيقي الذي يلمس الروح ويخاطب العقل بتلك البساطة العميقة التي تميز بها هذا الموسيقار الفذ طوال حياته الحافلة بالعطاء.
