حسم المقاعد البرلمانية.. حكم قضائي مرتقب يحدد المصير النهائي للفائزين بالعضوية
الطعون الانتخابية باتت اليوم في عهدة محكمة النقض بعدما انتهت المحكمة الإدارية العليا من فحص كافة التظلمات المتعلقة بنتائج مرحلتي التصويت، حيث وضعت الدائرة القضائية المختصة حداً للجدل القانوني الذي صاحب إعلان أسماء الفائزين بفرز الأصوات؛ مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة القضائية التي تستهدف مراجعة شرعية المقاعد البرلمانية قبل استقرارها بصفة نهائية.
انعكاس الطعون الانتخابية على نتائج الدوائر
أظهرت التقارير القضائية أن المحكمة الإدارية العليا باشرت النظر في الطعون الانتخابية المقدمة على الدوائر المختلفة، إذ تضمنت الإجراءات إلغاء نتائج بضع عشرات من الدوائر وإحالة متعلقاتها الفنية إلى محكمة النقض للنظر في جوهرها؛ بينما التزمت المحكمة في حيثيات أحكامها بمبدأ اختصاصها في الرقابة على صحة الإجراءات التنفيذية للعملية التصويتية، تاركة الفصل في قانونية شغل المقعد لمرحلة ما بعد إعلان النتيجة الرسمية التي تتولاها السلطة القضائية الأعلى في البلاد.
اقرأ أيضًا
آلية التعامل مع الطعون الانتخابية أمام النقض
تتخذ محكمة النقض دور قاضي الموضوع عند فحصها الطعون الانتخابية المحالة إليها، حيث تتقصى الحقائق حول المخالفات التي قد تمس نزاهة التمثيل النيابي، ويعد حكمها في هذا الصدد عنواناً للحقيقة لا يقبل التأويل؛ فإذا ثبت بطلان عضوية أي نائب يرفع الأمر إلى البرلمان لتنفيذ مقتضى الحكم الدستوري وفقاً للمعايير التالية:
- دراسة أوراق العملية الانتخابية بالكامل وتدقيق محاضر الفرز الأصلية.
- التحقق من مطابقة النتائج المعلنة مع الأرقام المسجلة في لجان التصويت.
- الاستماع لدفوع الأطراف بشأن التجاوزات المؤثرة في الإرادة الشعبية.
- إصدار أحكام باتة وملزمة لكافة جهات الدولة المعنية بالتنفيذ والرقابة.
- عرض تقرير البطلان على البرلمان خلال المدد القانونية المنصوص عليها.
جدول مقارنة اختصاصات الفصل في الطعون الانتخابية
| مرحلة النزاع | جهة الاختصاص القضائي | طبيعة الحكم الصادر |
|---|---|---|
| أعمال اللجنة العليا ونتائج الفرز | المحكمة الإدارية العليا | إجرائي ملزم قبل اكتساب الصفة |
| صحة عضوية النائب قانوناً | محكمة النقض المصرية | موضوعي بات ينهي النزاع البرلماني |
حالات استثنائية ضمن الطعون الانتخابية الأخيرة
سجلت ساحات القضاء وضعاً نادراً سمح بتعديل ترتيب مرشحين بناءً على اكتشاف أخطاء جسيمة في حسابات الصناديق قبل إحالة ملفات الطعون الانتخابية إلى جهتها الأخيرة، حيث برهنت هذه الأحكام على دقة المراجعة التي تسبق مرحلة تثبيت العضوية؛ مما يمنح المتقاضين ثقة في أن المسار القانوني يظل هو الضمانة الأكيدة لحماية أصوات الناخبين من أي عوار يشوب الإجراءات الإدارية السابقة.
تمثل محكمة النقض الآن الملاذ الوحيد المتبقي لحسم التشكيل النهائي للمجلس النيابي، إذ تواصل فحص الدفوع المقدمة ضد المطعون ضدهم للتأكد من نزاهة فوزهم، ومع صدور هذه الأحكام تُطوى صفحة التشكيك وتستقر المراكز القانونية للأعضاء تحت قبة البرلمان المصري وفق الضوابط الدستورية المعمول بها.
