تذبذب أسعار الهواتف.. نصائح الخبراء حول توقيت الشراء الأنسب للسوق المصري وعوامل الحسم ترجح القرار
أسعار الهواتف الذكية تتصدر اهتمام المستهلكين في الآونة الأخيرة مع تواتر الأنباء حول تغيرات مرتقبة في تكاليف الإنتاج العالمي؛ حيث يرى المهندس وليد رمضان رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية أن التوقيت الحالي هو الأنسب لاتخاذ قرار الشراء، وذلك قبل أن تشهد الأسواق قفزات سعرية ناتجة عن ارتفاع تكاليف المكونات الأساسية للتصنيع.
أسباب الارتفاع المتوقع في أسعار الهواتف الذكية
تتأثر أسعار الهواتف الذكية بشكل مباشر بالأزمات التي تضرب سلاسل التوريد العالمية والتي أدت مؤخرًا إلى زيادة مطردة في تكاليف الرقائق الإلكترونية وشرائح الذاكرة؛ مما يضع الشركات المصنعة أمام تحديات كبيرة في الحفاظ على استقرار التكلفة النهائية للمستهلك، وقد أوضح خبراء القطاع أن عدم وضوح الرؤية بشأن قدرة المصانع على استيعاب هذه الزيادات يجعل من تأجيل شراء الأجهزة رهانًا غير مضمون النتائج في ظل مؤشرات صعود القيمة السوقية، فالنقص الحاد في المكونات لا يقتصر أثره على قطاع الاتصالات فحسب بل يمتد ليشمل صناعات تقنية متعددة تعتمد على نفس وحدات المعالجة والتخزين.
اقرأ أيضًا
تأثيرات الذكاء الاصطناعي على أسعار الهواتف الذكية
ساهم التوسع الهائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي في توجيه بوصلة إنتاج أشباه الموصلات نحو المعالجات الفائقة؛ وهو ما تسبب في نقص حاد في ذاكرة الوصول العشوائي الضرورية لتشغيل الأجهزة المحمولة والحواسب وحتى السيارات الكهربائية، وهذا التحول في الإنتاج أدى بالضرورة إلى الضغط على أسعار الهواتف الذكية عالميًا نتيجة تفضيل الشركات الموردة تلبية احتياجات قطاع الخوادم ومراكز البيانات الضخمة، ولتوضيح حجم التأثير الذي طال القطاعات المختلفة يمكن رصد الفوارق في التكاليف والشحنات عبر الجدول التالي:
| العنصر المتأثر | نوع التغير المتوقع |
|---|---|
| متوسط سعر البيع العالمي | زيادة بنسبة تتراوح حول 6.9 بالمئة |
| تكلفة المكونات الإجمالية | ارتفاع يتراوح بين 10 و 25 بالمئة |
| حجم الشحنات العالمية | تراجع يقدر بنحو 2.1 بالمئة |
العوامل المتحكمة في أسعار الهواتف الذكية محليًا
تخضع أسعار الهواتف الذكية في السوق المصري لآليات المنافسة الشرسة بين مجموعة كبيرة من الشركات العالمية التي تمتلك خطوط إنتاج داخلية؛ وهو ما قد يسهم في تخفيف حدة القفزات السعرية مقارنة بالأسواق الخارجية التي تعتمد كليًا على الاستيراد، وتمتلك هذه الشركات استراتيجيات متنوعة للتعامل مع أزمات التوريد بناءً على تجاربها السابقة خلال الأعوام الماضية والتي تشمل العناصر التالية:
- الاعتماد على المخزون الاستراتيجي من المكونات الذي تم توفيره لتجنب توقف الإنتاج.
- امتصاص جزء من زيادة التكلفة لضمان الحفاظ على الحصة السوقية بين المنافسين.
- تنويع موديلات الأجهزة المطروحة لتشمل فئات سعرية تناسب القوة الشرائية المتاحة.
- مراقبة ملامح خطط الإنتاج العالمي خلال الربع الأول من العام لتحديد نسب الزيادة.
- تحفيز المبيعات من خلال عروض الاستبدال للأجهزة القديمة قبل تطبيق القوائم السعرية الجديدة.
ويترقب السوق ملامح السياسات السعرية للشركات الكبرى مثل سامسونج وأوبو وشاومي وريلمي وفيفو وإنفينكس خلال الأشهر القليلة القادمة؛ حيث ستظهر النتائج الحقيقية لمدى قدرة السوق المحلي على الصمود أمام التضخم العالمي في قطاع التكنولوجيا، ويبقى حجم المخزون المتوفر لدى الوكلاء هو الفيصل في تحديد المدى الزمني لبدء تطبيق الزيادات الجديدة في القيمة البيعية للأجهزة.
