تحرير الدبيبات وهبيلة.. الجيش السوداني يستعيد مدنًا استراتيجية وسط نزوح جماعي للسكان

الجيش السوداني يتصدر المشهد العسكري والسياسي في ظل تحولات ميدانية متسارعة تشهدها ولايتا دارفور وكردفان؛ حيث تمكنت القوات المسلحة من استعادة زمام المبادرة في مناطق استراتيجية كانت خاضعة لسيطرة الميليشيات. تأتي هذه التحركات في وقت حساس للغاية لتعيد رسم خارطة النفوذ الميداني وتؤثر بشكل مباشر على موازين القوى في الإقليمين المضطربين.

انتصارات استراتيجية يحققها الجيش السوداني في كردفان

نجحت القوات المسلحة في استعادة السيطرة الكاملة على مدينتي الدبيبات وهبيلة؛ وهو نصر عسكري مهم يعزز من قدرة الجيش السوداني على تأمين طرق الإمداد الحيوية وقطع خطوط المواصلات على القوات المتمردة. لم تتوقف العمليات عند هذا الحد؛ بل امتدت لتشمل دخول مدينة الحمادي في جنوب كردفان بعد وقوع مواجهات ضارية انتهت بانسحاب عناصر الدعم السريع وترك مواقعهم الميدانية؛ مما يفتح الباب أمام تقدم أوسع في عمق المناطق التي كانت توصف بالخطرة سابقا.

تأثير هجمات الجيش السوداني على مخازن الوقود بدارفور

لجأت القيادة العسكرية إلى استخدام سلاح الطيران والمسيرات لضرب العمق اللوجستي للميليشيات في ولايتي غرب وجنوب دارفور؛ حيث استهدف الجيش السوداني بدقة مخازن وقود ومعدات عسكرية في مدينتي نيالا وكلبس. هذه الضربات الجوية المركزة أدت إلى شلل جزئي في تحركات الآليات التابعة للدعم السريع؛ خصوصا بعد تدمير الخزانات الواقعة داخل هيئة مياه الولاية في نيالا، وهو ما يعكس استراتيجية جديدة تهدف إلى إضعاف القدرة الهجومية للطرف الآخر عبر استهداف موارد الطاقة والذخائر.

خطوات الجيش السوداني لمواجهة تعزيزات أم صميمة

تشير التقارير الميدانية إلى أن الجيش السوداني بدأ عمليات واسعة في محور شمال كردفان ردا على دفع الميليشيات بتعزيزات عسكرية ضخمة ناحية بلدة أم صميمة؛ وتبرز أهمية هذه المنطقة والتحركات العسكرية المحيطة بها وفق التفاصيل التالية:

  • تحتل بلدة أم صميمة موقعا حيويا يربط مدينة الأبيض بمدينة الخوي.
  • تعتبر البلدة ممرا أساسيا للقوات المتحركة بين ولايتي شمال وغرب كردفان.
  • شهدت المنطقة تقلبات عسكرية منذ شهر مايو تخللها تبادل للسيطرة.
  • يسعى الجيش من خلال عملياته الحالية لتثبيت نقاط ارتكاز دائمة هناك.
  • تتزايد المخاوف من معارك وشيكة في ظل الحشود العسكرية المتبادلة.

تطورات السيطرة الميدانية في الجيش السوداني

يوضح الجدول التالي التوزيع الجغرافي لأبرز نقاط النزاع والسيطرة في المناطق التي شهدت تحركات متبادلة للجيش السوداني والقوى الأخرى في الإقليم:

المنطقة المستهدفةطبيعة الحدث العسكري
الدبيبات وهبيلةاستعادة السيطرة بواسطة الجيش السوداني
نيالا وكلبسقصف جوي استهدف مخازن الوقود والعتاد
كادقلي والدلنجحصار متبادل ودعوات لإخلاء السكان المدنيين
أم صميمةوصول تعزيزات عسكرية تنذر بمواجهات قوية

تستمر العمليات العسكرية التي يقودها الجيش السوداني في حصد نتائج ملموسة على الأرض رغم تعقيدات المشهد الإنساني وتعدد جبهات القتال. تتجه الأنظار الآن نحو كادقلي والدلنج في ظل ضغوط تمارسها الحركة الشعبية لتسليم المدينتين؛ بينما تواصل القوات المسلحة تعزيز دفاعاتها وهجماتها الاستباقية لمنع سقوط المزيد من الحواضر الاستراتيجية في قبضة الميليشيات المسلحة.