تحرك مصري جديد.. وزير الخارجية يطالب المبعوث الأممي بضرورة تثبيت التهدئة في اليمن
وزير الخارجية المصري يؤكد بوضوح خلال لقائه المبعوث الأممي ضرورة تثبيت التهدئة في الأراضي اليمنية؛ حيث تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في سياق حرص القاهرة على صياغة رؤية عربية موحدة تضمن إنهاء المعاناة الإنسانية واستعادة الأمن المفقود، مع التشديد على أن استقرار اليمن يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي وحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
ثوابت الموقف المصري تجاه التهدئة في اليمن
شدد وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي خلال مشاوراته مع المبعوث الأممي هانس جروندبرج على أن وحدة الأراضي اليمنية وسيادتها تمثل خطاً أحمر لا يمكن التنازل عنه؛ مشيراً إلى أن دعم مؤسسات الدولة الوطنية هو السبيل الوحيد للحفاظ على مقدرات الشعب الشقيق، كما أوضح أن تطلعات الدولة المصرية تسعى دائماً نحو خفض التصعيد العسكري ومنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع قد تعصف بمكتسبات السلام الهش، إذ ترى القاهرة أن أي تسوية سياسية يجب أن تنبع من المرجعيات الوطنية والدولية المتفق عليها لضمان استدامتها وقبولها من كافة الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي والاجتماعي.
اقرأ أيضًا
رؤية المبعوث الأممي لتعزيز التهدئة في اليمن
استعرض المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة تفاصيل الجهود الأخيرة التي يبذلها للتواصل مع مختلف الأطراف الفاعلة؛ مبيناً أن الحوار المباشر يهدف إلى بناء جسور الثقة وتقريب وجهات النظر المتباعدة، وقد تضمن اللقاء عرضاً شاملاً للمستجدات الميدانية والسياسية التي طرأت مؤخراً، بالإضافة إلى ما يلي من ركائز يعمل عليها المكتب الأممي:
- تحفيز الأطراف على الالتزام بوقف إطلاق النار الشامل.
- تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين اليمنيين.
- تسهيل حركة الأفراد والبضائع عبر المنافذ الرئيسية.
- فتح قنوات اتصال دائمة لمنع أي خروقات ميدانية مفاجئة.
- دعم جهود الإغاثة الإنسانية وتأمين وصول المساعدات الدولية.
تنسيق الجهود الدولية لدعم التهدئة في اليمن
يعكس التنسيق المستمر بين مصر والأمم المتحدة أهمية الدور الإقليمي الذي تلعبه القاهرة كطرف مركزي في معادلة الاستقرار بالشرق الأوسط، وقد أعرب جروندبرج عن تقديره البالغ للمواقف المصرية المتزنة التي تساهم في تهيئة الأجواء لإطلاق عملية سياسية شاملة؛ مؤكداً أن التعاون مع القوى الإقليمية يمنح الجهود الأممية الزخم اللازم لتحويل الهدنة المؤقتة إلى سلام دائم، وفي هذا السياق يوضح الجدول التالي أبرز محاور العمل المشترك بين الطرفين:
| محور التحرك | الهدف المنشود |
|---|---|
| المسار السياسي | الوصول لتسوية شاملة ومستدامة |
| المسار الأمني | تثبيت التهدئة في اليمن ومنع التصعيد |
| المسار المؤسسي | دعم مؤسسات الدولة الوطنية اليمنية |
تظل التحركات الدبلوماسية المصرية حجر الزاوية في مساعي إقرار السلام داخل المنطقة؛ حيث يجدد وزير الخارجية الالتزام بدفع الأطراف نحو مائدة المفاوضات وتجاوز العقبات التي تحول دون تحقيق التهدئة في اليمن، وبما يخدم تطلعات الشعب اليمني في العيش الكريم بعيداً عن شبح الحروب والانقسامات المؤسسية التي أرهقت كاهل الدولة لسنوات طويلة.
