بيانات حساسة.. اختراق هاتف رئيس الكنيست الإسرائيلي وتسريب محتوياته من قبل مجموعة روسية فلسطينية
الهجوم السيبراني على إسرائيل يتصدر واجهة الصراعات غير التقليدية التي تشهدها المنطقة في الآونة الأخيرة؛ حيث كشف نشاط مجموعة قرصنة تطلق على نفسها اسم داي نت عن اختراقات طالت بيانات حساسة لمسؤولين بارزين. هذه التحركات التقنية المتسارعة تضع الأجهزة الأمنية في حالة استنفار دائم لمواجهة تسريبات المعلومات الشخصية التي أصبحت سلاحا في يد الجماعات الموالية لروسيا وفلسطين.
تأثير الهجوم السيبراني على إسرائيل وخصوصية المسؤولين
شهدت الأيام الماضية تصعيدا لافتا بعد قيام مجموعة داي نت بنشر وثائق وبيانات تزعم أنها تعود لرئيس الكنيست أمير أوحانا؛ إذ شملت التسريبات أرقام هواتف وعناوين بريد إلكتروني ولقطات شاشة من حسابات مراسلات شخصية. تعكس هذه الخطوة تحولا في أسلوب المواجهة؛ حيث لم يعد الهدف مجرد تعطيل المواقع، بل ممارسة ضغط نفسي مباشر على الشخصيات السياسية من خلال التلويح بالوصول إلى تفاصيل حياتهم الخاصة. ورغم نفي الجهات الأمنية اختراق الأنظمة الحكومية الرسمية، إلا أن نشر مراسلات واتساب مفبركة تهدف لاستدراج المسؤولين يوضح مدى تعقيد أساليب الخداع الإلكتروني المستخدمة في هذا السياق.
اقرأ أيضًا
عوامل تقنية تزيد من خطورة الهجوم السيبراني على إسرائيل
تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الاستهداف السيبراني لتشمل البنية التحتية لقطاع الاتصالات بشكل كامل؛ وهو ما ظهر جليا في الاضطرابات الواسعة التي أصابت شبكات الإنترنت والهواتف المحمولة مؤخرا. رصد الخبراء الفنيون تزامنا مريبا بين نشاط مجموعات القراصنة وبين تعطل الخدمات في شركات كبرى ومزودي الألياف البصرية؛ مما يعزز فرضية وجود عمليات تخريبية منظمة:
- استهداف متعمد لبيانات كبار الموظفين في الصناعات الدفاعية لتقويض الروح المعنوية.
- تنفيذ هجمات قطع الخدمة الموزعة لإحداث شلل مؤقت في المؤسسات الحيوية والخدمية.
- استخدام منصات التواصل الاجتماعي لنشر صور وأسماء العاملين في برامج الطائرات المسيرة.
- تجاوز الحدود الجغرافية من خلال تنسيق العمليات بين مجموعات قرصنة من جنسيات مختلفة.
- الجمع بين الحرب النفسية والتصيد الاحتيالي عبر رسائل وهمية لاجتماعات طارئة.
تداعيات الهجوم السيبراني على إسرائيل في قطاع الاتصالات
يبدو من الجدول التالي أن التأثير لم يكن مقتصرا على أفراد بل امتد ليشمل قطاعات خدمية واسعة أدت إلى زحام غير مسبوق في طلبات الصيانة والدعم الفني؛ إذ واجهت الشركات ضغطا هائلا في مراكز الاتصال التابعة لها نتيجة الانقطاعات المتكررة التي مست ملايين المستخدمين في وقت واحد؛ الأمر الذي يطرح تساؤلات حول جاهزية أنظمة الدفاع الرقمي.
| الجهة المتضررة | نوع التأثير المرصود |
|---|---|
| شركة بارتنر والشبكات الخلوية | انقطاع خدمات الهاتف والمحمول والإنترنت بشكل متقطع |
| مراكز الخدمة والدعم الفني | انتظار أكثر من 1200 شخص في طابور الشكاوى لطلب الدعم |
| الصناعات الدفاعية والجوية | تسريب بيانات المطورين وعرض مكافآت مقابل الحصول على معلوماتهم |
تستمر التحقيقات الرسمية لربط الخلل التقني الواسع بمدى نجاح عمليات الهجوم السيبراني على إسرائيل التي تشنها جماعات مثل حنظلة وداي نت؛ خاصة وأن التقديرات الأولية تشير إلى عمل منسق استهدف الأجهزة المحمولة وشبكات الألياف البصرية في آن واحد. وتظل هذه المواجهات الرقمية جزءا أصيلا من صراع المعلومات الذي يتطور يوميا مخلفا وراءه تحديات أمنية وسياسية كبرى.
