بفوز مثير.. ركلات الترجيح تنهي قمة تونس ومالي في اللحظات الحاسمة
مالي ضد تونس هي المواجهة التي حبست أنفاس الجماهير في ملعب محمد الخامس؛ حيث سيطر التعادل الإيجابي بهدف لكل فريق على مجريات الوقتين الأصلي والإضافي ضمن منافسات دور الستة عشر لبطولة كأس أمم إفريقيا، مما دفع المنتخبين للجوء إلى ركلات الحظ من أجل حسم بطاقة التأهل للدور المقبل في ليلة كروية مثيرة وشاقة.
سيناريو مباراة مالي ضد تونس فوق أرضية الملعب
اتسمت بداية اللقاء بضغط تونسي واضح رغبة في خطف هدف مبكر يربك حسابات الخصم؛ إذ كان لاعبو المنتخب التونسي الأكثر استحواذاً ووصولاً للمرمى خلال الشوط الأول، إلا أن غياب التركيز في اللمسة الأخيرة حال دون ترجمة تلك السيطرة إلى أهداف محققة، وفي المقابل حاول منتخب مالي امتصاص هذا الاندفاع عبر تنظيم دفاعي محكم والاعتماد على الكرات المرتدة السريعة التي شكلت خطورة على فترات متباعدة، وظلت النتيجة معلقة بين رغبة تونس وتماسك مالي حتى الدقائق الأخيرة التي قلبت الطاولة تماماً وشهدت قمة الإثارة حين سجل فراس شواط هدفاً في الدقيقة التاسعة والثمانين، لكن الاحتفالات لم تدم طويلاً بعدما نجحت مالي في إدراك التعادل من ركلة جزاء نفذها لاسين سينايوكو بنجاح في الوقت القاتل.
اقرأ أيضًا
خيارات المدربين في مواجهة مالي ضد تونس
اعتمد الجهاز الفني لكل طرف على عناصر الخبرة والشباب في محاولة لفرض الأسلوب الفني وتأمين الخطوط الخلفية؛ حيث ضمت قوائم اللاعبين أسماء بارزة تلعب في الدوريات الأوروبية والعربية، ويمكن استعراض أبرز ملامح الأسماء التي شاركت في هذه الملحمة الكروية كالتالي:
- حراسة مرمى تونس بقيادة أيمن دحمان وتواجد دجيجوي ديارا في عرين مالي.
- خط دفاع تونس بوجود منتصر الطالبي وديلان برون أمام هجوم مالي القوي.
- محور الارتكاز المالي بقيادة أليو ديانج وإيف بيسوما لضبط إيقاع اللعب.
- الوسط التونسي المعتمد على خبرات فرجاني ساسي وتحركات إلياس السخيري.
- الهجوم التونسي الشاب بوجود حنبعل المجبري ودعم من إسماعيل الغربي.
- القدرات التهديفية للاعب لاسين سينايوكو الذي أبقى مالي في دائرة المنافسة.
بيانات اللاعبين الأساسيين في لقاء مالي ضد تونس
| المنتخب | أبرز اللاعبين في التشكيل |
|---|---|
| تونس | أيمن دحمان، علي العابدي، عيسى العيدوني، حنبعل المجبري |
| مالي | عبد الله ديابي، أليو ديانج، إيف بيسوما، لاسين سينايوكو |
تحولات النتيجة في مواجهة مالي ضد تونس الصعبة
استمرت حالة التكافؤ البدني والذهني بين اللاعبين خلال الأشواط الإضافية التي لم تسفر عن تغيير في النتيجة رغم محاولات المدربين إجراء تبديلات لتنشيط الجبهة الهجومية؛ حيث بدت ملامح الإرهاق واضحة على لاعبي مالي ضد تونس بعد بذل مجهود مضاعف للعودة في النتيجة وتغطية المساحات، وانتقلت المواجهة إلى مرحلة الأعصاب الهادئة والتركيز العالي عبر ركلات الترجيح التي أصبحت هي الفيصل الوحيد لتحديد هوية المتأهل؛ فالمنافسة كانت شرسة طوال مئة وعشرين دقيقة عكس خلالها الفريقان قوة الكرة الإفريقية وصعوبة التنبؤ بالفائز في مثل هذه الأدوار الإقصائية التي لا تقبل أنصاف الحلول أو الأخطاء الدفاعية البسيطة.
عكست المباراة الروح القتالية للاعبين ورغبة كل طرف في الاستمرار برحلة البطولة القارية؛ حيث كانت ركلات الترجيح هي الكلمة الفصل في ليلة لم تنتهِ إثارتها إلا بصافرة الحكم الأخيرة التي أعلنت عبور أحد الطرفين للدور ربع النهائي وسط فرحة عارمة وحزن مشروع للمغادر.
