بفتوى شرعية.. حكم التبرع بالخلايا الجذعية لأغراض علاجية وفق دار الإفتاء المصرية
التبرع بالخلايا الجذعية مسألة فقهية وطبية حديثة حظيت باهتمام واسع من المؤسسات الدينية الرسمية؛ نظرا لأهميتها البالغة في إنقاذ الأرواح وعلاج الحالات المستعصية التي لا تجد سبيلا للشفاء سوى هذا التدخل الحيوي. وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية الضوابط الشرعية التي تبيح هذا النوع من التبرع لمواجهة الأمراض الفتاكة وتخفيف آلام الميدان الطبي.
مشروعية التبرع بالخلايا الجذعية في ضوء الشريعة
أكدت المؤسسات الفقهية أن التبرع بالخلايا الجذعية جائز شرعا إذا كان الغرض منه علاج المرضى الذين يعانون من حالات صحية حرجة مثل سرطان الدم أو فشل النخاع العظمي؛ حيث يعتبر هذا العمل من قبيل الإحسان والتعاون على البر والتقوى. ويشترط في عملية التبرع هذه أن تكون نابعة من إرادة حرة للمتبرع دون أي ضغوط أو إكراه؛ مع ضرورة اليقين الطبي بأن هذا الإجراء سيحقق نفعا حقيقيا للمريض وينقذ حياته من هلاك محقق في ظل غياب البدائل العلاجية الأخرى المتاحة حاليا.
اقرأ أيضًا
المعايير الطبية والقانونية لاستخلاص الخلايا من المتبرع
تعتمد عملية نقل الخلايا من المتبرع إلى المريض على مجموعة من الإجراءات التنظيمية والطبية الصارمة لضمان سلامة الطرفين؛ حيث يجب الالتزام بالنقاط التالية:
- أن يكون المتبرع شخصا بالغا وعاقلا تماما.
- صدور تقرير طبى يؤكد خلو المتبرع من الأمراض المعدية.
- ثبوت عدم تضرر المتبرع صحيا من سحب الخلايا.
- تطبيق القوانين المنظمة لعمليات نقل الأنسجة البشرية.
- التأكد من جدوى العملية للمريض من خلال الأطباء المختصين.
المحظورات الفقهية عند التبرع بالخلايا الجذعية
رغم إباحة هذا الإجراء إلا أن هناك محظورات شرعية شديدة تمنع تحويل الأجزاء البشرية إلى سلع تجارية؛ إذ يمنع منعا باتا بيع أو شراء هذه الخلايا تحت أي مسمى أو ذريعة. الشريعة الإسلامية تخدم كرامة الإنسان وتمنع المساس بجسده لأغراض ربحية؛ لذا يجب أن يظل تقديم الخلايا عملا تطوعيا تضامنيا يهدف فقط إلى التقرب إلى الله ومساعدة الآخرين وتنمية روح التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع الواحد بعيدا عن المتاجرة بالأعضاء أو الخلايا.
| نوع الإجراء | الحكم الشرعي |
|---|---|
| التبرع الطوعي للمرضى | جائز ومستحب شرعا |
| بيع الخلايا مقابل مال | محرم شرعا باتفاق الفقهاء |
تظل عملية التبرع بالخلايا الجذعية وسيلة طبية متطورة تفتح آفاقا رحبة للتعافي من أمراض مزمنة؛ طالما التزم الجميع بالضوابط الأخلاقية والدينية التي تحفظ حق المتبرع في السلامة وحق المريض في العلاج. إن التقيد باللوائح القانونية والطبية يضمن تحقيق المقصد الشرعي من هذه العملية الإنسانية النبيلة.
