بث مباشر.. قداس عيد الميلاد المجيد داخل أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط
قداس عيد الميلاد المجيد يمثل اليوم حدثا روحيا ووطنيا بارزا تشهده العاصمة الإدارية الجديدة؛ حيث تتوجه الأنظار نحو كاتدرائية ميلاد المسيح التي تفتح أبوابها لاستقبال آلاف المصلين والشخصيات العامة؛ في مراسم دينية مهيبة يترأسها بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية لتجسيد أسمى معاني التآخي والمواطنة بين أبناء النسيج الواحد في الدولة المصرية.
أهمية قداس عيد الميلاد المجيد في الكنيسة القبطية
تشكل هذه المناسبة الدينية ركيزة أساسية في التقويم الكنسي؛ إذ يجتمع المؤمنون لإحياء ذكرى الميلاد وسط أجواء من الترتيل والصلوات التي تملأ أركان الكنيسة الأكبر في الشرق الأوسط؛ ويحرص قداسة البابا تواضروس الثاني على قيادة قداس عيد الميلاد المجيد بحضور لفيف من مطارنة وأساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية؛ مع الالتزام بالطقوس التاريخية التي تعكس عراقة التراث الديني المصري الممتد عبر العصور؛ مما يضفي صبغة من الروحانية والقدسية على كافة الحضور داخل هذا الصرح المعماري الفريد الذي تم تشييده ليكون منارة للتسامح.
اقرأ أيضًا
تجهيزات العاصمة الإدارية لإقامة قداس عيد الميلاد المجيد
تتضافر جهود مؤسسات الدولة لتنظيم هذا المحفل الكبير وضمان خروجه بالشكل الذي يليق بمكانة مصر؛ حيث تتضمن الاستعدادات الجوانب التنظيمية والأمنية واللوجستية التالية:
- تأمين بوابات الكاتدرائية بأحدث أجهزة الكشف عن المعادن.
- تنظيم حركة دخول وخروج الوفود الرسمية والدبلوماسية.
- تجهيز الشاشات العملاقة لنقل الصلاة في الساحات الخارجية.
- توفير فرق طبية وسيارات إسعاف في محيط الكاتدرائية.
- تسهيل مسارات الوصول إلى دور العبادة عبر وسائل النقل الحديثة.
وتستمر هذه التحضيرات المكثفة حتى بدء قداس عيد الميلاد المجيد لضمان راحة المصلين والزوار؛ خاصة مع الرغبة المتزايدة في المشاركة داخل الكاتدرائية التي باتت رمزا للجمهورية الجديدة التي تحتفي بالتنوع الثقافي والديني.
حقائق حول موقع استضافة قداس عيد الميلاد المجيد
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| تاريخ الافتتاح الرسمي | 6 يناير 2019 |
| الموقع الجغرافي | العاصمة الإدارية الجديدة |
| سعة المصلين | أكثر من 8200 مصلٍ |
| رئيس الصلاة | البابا تواضروس الثاني |
إن اختيار هذا الموقع لإقامة قداس عيد الميلاد المجيد يبعث برسالة قوية حول قدرة البناء والتعمير على لم شمل المصريين؛ فقد تحولت الكاتدرائية منذ افتتاحها بحضور القيادة السياسية إلى وجهة تجذب السائحين والمهتمين بالمعالم الدينية بفضل تصميمها المعماري المبدع؛ وهي تحتضن سنويا قداس عيد الميلاد المجيد كحدث يبرز التلاحم الوطني؛ حيث يتبادل المسلمون والمسيحيون التهاني في ساحاتها الواسعة؛ مما يعزز من قيم العيش المشترك والتماسك المجتمعي في ظل رؤية تنموية شاملة تستهدف الإنسان المصري وبناء وعيه القائم على المحبة.
تمثل احتفالات هذا العام استكمالا لمسيرة طويلة من الود الشعبي الذي يظهر جليا خلال قداس عيد الميلاد المجيد بروح مصرية خالصة؛ حيث تتوحد القلوب في دعاء مشترك من أجل أمان البلاد واستقرارها؛ وتظل هذه الشعائر العميقة بمثابة جسر يربط التاريخ بالحاضر، ويؤكد على قوة الأواصر الاجتماعية التي لا تزيدها الأيام إلا متانة ورسوخا.
