المكسيك و5 دول.. تحركات دولية واسعة لمنع سيطرة ترامب على نفط فنزويلا

نفط فنزويلا يمثل العصب الحيوي الذي يشعل الصراعات الدولية في الوقت الراهن، حيث أعلنت المكسيك رفقة البرازيل وتشيلى وكولومبيا وأوروجواى بالإضافة إلى إسبانيا رفضها التام لأي تحركات خارجية تستهدف الهيمنة على الموارد الاستراتيجية للدولة الكاريبية، وذلك في أعقاب التصعيد الأمريكي الأخير ومحاولات تقويض السيادة السياسية والاقتصادية هناك.

مواقف الدول الرافضة للسيطرة على نفط فنزويلا

تحركت الأطراف الدولية الفاعلة بقيادة قادة بارزين مثل لولا دا سيلفا وجوستافو بيترو للتعبير عن قلق عميق تجاه محاولات الاستحواذ الإداري على الثروات الطبيعية، إذ يرون أن الأزمة الحالية لابد أن تجد طريقها للحل من خلال احترام إرادة الشعب المحلي بعيدًا عن الإملاءات الخارجية التي تستهدف نفط فنزويلا بشكل أساسي؛ فالقانون الدولي يمنع صراحة التدخل في شؤون الدول ومقدارتها الاقتصادية مهما كانت المبررات السياسية المعلنة، وهو ما دفع هذه العواصم للمطالبة بضرورة تدخل الأمم المتحدة لوقف التدهور وتجنب الانزلاق نحو صراع إقليمي واسع النطاق تتضرر منه القارة الأمريكية بأكملها.

تأثير الرغبة الأمريكية في حيازة نفط فنزويلا

تصدرت الرغبة في التوسع والسيطرة واجهة الأحداث السياسية بعد تصريحات صريحة من الإدارة الأمريكية السابقة والحالية حول الأهداف الاستراتيجية التي تتمحور حول نفط فنزويلا، حيث تمتلك البلاد أضخم احتياطي مؤكد في الكوكب مما يجعلها مطمعًا للقوى العظمى الراغبة في تأمين موارد الطاقة العالمية؛ وهذا التوجه أثار حفيظة دول كبرى أخرى تدعم الاستقرار في المنطقة وتعارض الهجمات التي قد تؤدي لشلل قطاع الطاقة الدولي.

الدولةطبيعة الموقف الدولي
المكسيك والبرازيلرفض السيطرة الخارجية والمطالبة بالسيادة
روسيا والصينرفض الهجوم الأمريكي والمطالبة بالإفراج عن مادورو
الولايات المتحدةالسعي للسيطرة على موارد الطاقة وضمان الإشراف عليها

عوامل الصراع القائم حول نفط فنزويلا

تتزايد حدة التوتر نتيجة تداخل المصالح الجيوسياسية والاقتصادية بين القوى المتنافسة، ويمكن تلخيص أبرز نقاط الخلاف في العناصر التالية:

  • الرغبة في تأمين إمدادات الطاقة العالمية بعيدًا عن تقلبات السوق.
  • الحفاظ على التوازن السياسي في أمريكا اللاتينية ومنع التدخلات الأحادية.
  • النزاع القانوني حول شرعية تمثيل الدولة وإدارة مؤسساتها النفطية.
  • تخوف الدول الجار من موجات نزوح بشرية في حال انهيار الاقتصاد هناك.
  • أهمية الاحتياطيات الضخمة في تشكيل خارطة القوى الاقتصادية في المستقبل.

ويجتمع هذا الرفض الدولي مع تحذيرات قوية من موسكو وبكين اللتين طالبتا بوقف الإجراءات القمعية ضد القيادة الفنزويلية، معتبرين أن المساس بمقدرات الشعوب مثل نفط فنزويلا قد يجر العالم نحو سيناريوهات مجهولة النتائج تؤثر على الأمن والسلم الدوليين بشكل مباشر ودائم.

تظل التفاعلات الدبلوماسية قائمة في محاولة للبحث عن مسار سلمي يعيد الاستقرار إلى المنطقة المضطربة، حيث يسعى الوسطاء الدوليون لمنع استغلال نفط فنزويلا كمظلة لتحركات عسكرية تنهي سيادة الدولة، مع التأكيد على ضرورة الجلوس لطاولة المفاوضات لضمان توزيع عادل للثروات وحماية المقدرات القومية من الأطماع المتزايدة للقوى الكبرى.