القسم الثاني لزهران ممداني.. ماذا وراء تعهده بالاشتراكية والقسم على المصحف؟

زهران ممداني يمثل اليوم تحولًا جذريًا في المشهد السياسي الأمريكي بعد أدائه اليمين الدستورية عمدة لمدينة نيويورك؛ حيث اختار أن يضع يده على المصحف الشريف الذي حملته زوجته في لحظة تاريخية مهيبة، وقد تولى السيناتور بيرني ساندرز مهمة إملاء القسم على العمدة الجديد وسط حضور جماهيري لافت وتغطية إعلامية واسعة النطاق.

مراسم تنصيب زهران ممداني وتعهداته السياسية

شهدت الاحتفالية خطابًا مؤثرًا من السيناتور بيرني ساندرز الذي أشاد ببرنامج زهران ممداني ووصف فوزه بأنه يمثل رفضًا قاطعًا للأنظمة السياسية التقليدية التي سيطرت على المدينة طويلًا؛ إذ اعتبر ساندرز أن نجاح الحملة يعكس إرادة المتطوعين الذين واجهوا نفوذ المؤسستين الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، كما دافع عن الأفكار التي يتبناها العمدة الجديد في مواجهة اتهامات الخصوم بالراديكالية؛ موضحًا أن توفير حقوق السكن والنقل المجاني يمثل ضرورة ملحة في دولة تمتلك ثروات هائلة مثل الولايات المتحدة، وقد تضمن برنامج زهران ممداني مجموعة من الالتزامات الصارمة التي تهدف إلى إعادة هيكلة الخدمات العامة في نيويورك لصالح الطبقات المتوسطة والفقيرة.

كيف يخطط زهران ممداني لإدارة نيويورك؟

ترتكز الرؤية التنفيذية التي أعلنها زهران ممداني على عدة ركائز اقتصادية واجتماعية تهدف إلى تقليص الفجوة بين الطبقات وتخفيف الأعباء المعيشية عن السكان؛ حيث تشمل أولوياته القصوى النقاط التالية:

  • تجميد إيجارات الشقق الخاضعة لقوانين تثبيت الإيجار لحماية المستأجرين.
  • توفير منظومة شاملة ومجانية لرعاية الأطفال لتخفيف العبء عن الأسر العاملة.
  • تطبيق نظام النقل المجاني عبر الحافلات في كافة أنحاء المدينة.
  • رفع نسب الضرائب على الأثرياء لتمويل المشروعات الخدمية الكبرى.
  • إعادة الجدولة المالية لقطاع الإسكان العام لضمان جودة الحياة للمواطنين.

الحضور السياسي في حفل زهران ممداني

الشخصية المشاركةالدور في المراسم
بيرني ساندرزإملاء اليمين الدستورية وإلقاء خطاب الدعم
ألكساندريا أوكاسيو-كورتيزإلقاء الكلمة الافتتاحية والإشادة بالقيادة الجديدة
زوجة العمدةحمل المصحف الشريف أثناء أداء القسم

عبرت عضوة الكونجرس ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز خلال افتتاح الحفل عن تقديرها لاختيارات سكان نيويورك التي وصفتها بالتاريخية والمناسبة للمرحلة الحرجة الراهنة؛ بينما تجمع نحو أربعين ألف شخص في منطقة كانيون أوف هيروز رغم البرودة الشديدة للاحتفال بوصول زهران ممداني إلى سدة الحكم بأسلوب غير مسبوق في تاريخ المدينة، ويعد هذا التجمع الشعبي الكبير بمثابة تفويض مباشر للبدء في تنفيذ الوعود الاشتراكية التي قامت عليها حملة زهران ممداني الانتخابية الناجحة.

تترقب الدوائر السياسية الآن قدرة الإدارة الجديدة على تحويل هذه الوعود إلى واقع ملموس في بيئة معقدة؛ حيث يعكس فوز زهران ممداني رغبة حقيقية في تغيير النمط البيروقراطي المعتاد، وسيكون الاختبار الحقيقي أمام العمدة هو موازنة المطالبات الشعبية مع التحديات المالية التي تواجهها المدينة الأكثر صخبًا في العالم خلال سنوات ولايته المقبلة.