الحبس والغرامة.. قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات يحسم عقوبة اختراق بيانات البطاقات البنكية
اختراق بيانات بطاقات البنوك يمثل أحد أخطر التحديات الأمنية التي واجهها المشرع المصري في ظل التحول الرقمي المتسارع؛ إذ استوجب الأمر وضع إطار قانوني رادع يضمن حماية المواطنين من محاولات النصب والسرقة الإلكترونية التي تستهدف مدخراتهم الشخصية، حيث جاء قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 ليضع حدًا حاسمًا لهذه التجاوزات عبر نصوص قانونية واضحة وصارمة لا تحتمل التأويل.
عقوبة اختراق بيانات بطاقات البنوك في التشريع الجديد
تتدرج العقوبات التي يفرضها القانون بناءً على الغرض من ارتكاب الفعل الجرمي، حيث يواجه المتورط في اختراق بيانات بطاقات البنوك دون وجه حق عقوبة الحبس التي لا تقل عن ثلاثة أشهر؛ بالإضافة إلى إلزامه بدفع غرامة مالية تتراوح قيمتها ما بين ثلاثين ألف جنيه وخمسين ألف جنيه كحد أقصى، ويجوز للمحكمة المختصة الاكتفاء بإحدى هاتين العقوبتين وفقًا لملابسات القضية المنظورة أمامها وطبيعة الاعتداء الذي تم على الوسائل الإلكترونية وأدوات الدفع.
اقرأ أيضًا
آثار التوصل إلى الاستيلاء على الأموال والخدمات الرقمية
عندما تتجاوز الجريمة حدود الوصول غير المشروع لتصل إلى مرحلة الاستيلاء الفعلي على الأموال، فإن المشرع غلظ عقوبة اختراق بيانات بطاقات البنوك لتصبح الحبس لمدة لا تقل عن سنة كاملة؛ كما ترتفع الغرامة المالية لتبدأ من مائة ألف جنيه وتصل إلى مائتي ألف جنيه في حال نجح الجاني في الحصول على مبالغ مالية أو خدمات رقمية تابعة للغير، وتهدف هذه التعديلات إلى تعزيز الثقة في الأنظمة البنكية وضمان حماية تامة لكافة مستخدمي المحافظ الإلكترونية والبطاقات الائتمانية.
أركان الجريمة المرتبطة بانتهاك بيانات البطاقات
| نوع المخالفة | العقوبة المقررة |
|---|---|
| الوصول غير المشروع للبيانات | الحبس 3 أشهر وغرامة حتى 50 ألف جنيه |
| الاستيلاء على الأموال والخدمات | الحبس سنة وغرامة حتى 200 ألف جنيه |
تعتمد الجهات القضائية في تصنيف قضية اختراق بيانات بطاقات البنوك على عدة معايير وضوابط تقنية وقانونية تشمل العناصر التالية:
- استخدام الشبكة المعلوماتية أو الأدوات التقنية في عملية الدخول.
- الحصول على أرقام سرية أو بيانات تعريفية خاصة بالعملاء.
- تجاوز صلاحيات الوصول المصرح بها قانونًا للأنظمة المصرفية.
- القصد الجنائي في تحويل الأرصدة أو شراء منتجات دون موافقة صاحب الشأن.
- المساس بسلامة البطاقات البنكية وأدوات الدفع المعتمدة دوليًا.
تشير المادة الثالثة والعشرون من القانون الحالي إلى شمولية الحماية لكافة أدوات الدفع الإلكتروني سواء كانت بطاقات خصم مباشر أو ائتمان، مما يعكس الرؤية الشاملة لمكافحة جريمة اختراق بيانات بطاقات البنوك التي لم تعد تقتصر على العمليات التقليدية بل امتدت لتشمل كافة التعاملات المالية التي تتم خلف الشاشات الرقمية لتوفير بيئة اقتصادية آمنة.
إن التزام المؤسسات والأفراد بالإبلاغ السريع عن أي نشاط مريب يسهم في تطبيق عقوبة اختراق بيانات بطاقات البنوك بفاعلية، وهذا التكامل القانوني والأمني يقلص فرص المبتزين والمتسللين من العبث بالأمن المالي القومي؛ مما يجعل منظومة الدفع الإلكترونية أكثر حصانة أمام التصيد الرقمي والتهديدات السيبرانية المتطورة التي تظهر باستمرار في المشهد التقني.
