أقدم من الأهرامات.. العثور على جدار حجري غامض بسواحل فرنسا يثير الجدل

جدار حجري تحت البحر بسواحل فرنسا يمثل كشفاً أثرياً مذهلاً غيّر الكثير من المفاهيم حول قدرات المجتمعات الساحلية القديمة في مواجهة التغيرات المناخية، حيث نجح فريق من علماء الآثار الفرنسيين مؤخراً في رصد بناء هندسي يعود تاريخه إلى ما يقرب من سبعة آلاف عام قبالة سواحل منطقة بريتاني بغرب البلاد.

أبعاد وتاريخ جدار حجري تحت البحر بسواحل فرنسا

كشفت الدراسات المعمقة أن البناء الأثري يمتد لمسافة تصل إلى 120 متراً في قاع المحيط؛ وقد استدعى هذا الاكتشاف تعاوناً واسعاً بين الخبراء من جامعة بريتاني الغربية وجمعية علم الآثار والذاكرة البحرية لرسم صورة دقيقة لهذه الحقبة، إذ تشير التحاليل العلمية إلى أن بناء جدار حجري تحت البحر بسواحل فرنسا تم في الفترة ما بين 5800 و5300 قبل الميلاد حين كان منسوب المياه أقل بنحو سبعة أمتار عما هو عليه اليوم، مما يثبت أن المنطقة كانت يابسة مأهولة قبل أن تغمرها الأمواج المتصاعدة؛ وتتضح أهمية الموقع من خلال النقاط التالية:

  • القدرة على تشييد هياكل حجرية ضخمة ومنظمة قبل ظهور المعالم الأوروبية الشهيرة.
  • الارتباط الوثيق بين توزيع الكتل الحجرية ودراسة حركة المد والجزر قديماً.
  • أهمية التخطيط العمراني في مواجهة تقلبات البيئة البحرية في العصر النيوليثي.
  • تكامل الأدوار بين الجيولوجيين وعلماء الآثار لتحديد عمر الموقع بدقة متناهية.
  • إمكانية وجود مستوطنات بشرية كاملة لا تزال مدفونة تحت رمال القاع.

وظيفة جدار حجري تحت البحر بسواحل فرنسا قديماً

تتزايد التساؤلات حول الغرض الأساسي من تشييد جدار حجري تحت البحر بسواحل فرنسا في ذلك الزمن البعيد؛ ويطرح الباحثون فرضيات متعددة تتأرجح بين الاستخدام الاقتصادي والحماية الطبيعية، حيث يرجح البعض أن ترتيب الألواح الحجرية كان يهدف إلى محاصرة الأسماك عند انخفاض المد وتوجيهها نحو نقاط تجمع معينة لتسهيل عملية الصيد، بينما تشير دراسات أخرى إلى أن هذا الهيكل ربما كان بمثابة سد دفاعي أولي صممه السكان لمقاومة الفيضانات الزاحفة التي بدأت تلتهم أراضي الجزيرة تدريجياً؛ ويوضح الجدول التالي بعض المقارنات الأساسية المتعلقة بهذا الاكتشاف:

العنصرالتفاصيل
الموقع الجغرافيسواحل جزيرة سين في بريتاني
العمق الحالييستقر عند 10 أمتار تحت السطح
الطول الإجمالي120 متراً من الكتل الحجرية
العمر الزمني7000 عام تقريباً

أهمية وجود جدار حجري تحت البحر بسواحل فرنسا مقارنة بغيره

المثير في الأمر أن جدار حجري تحت البحر بسواحل فرنسا يعد أقدم من صفوف كارناك الحجرية الشهيرة التي تفتخر بها فرنسا؛ مما يبرهن على أن الصيادين والمجتمعات البدائية في تلك المنطقة كانوا يمتلكون مهارات تنظيمية متقدمة للغاية، كما أن هذا الاكتشاف يعيد للأذهان الأساطير المحلية التي تتحدث عن مدن غارقة بفعل الفيضانات، ويجعل من فكرة وجود جدار حجري تحت البحر بسواحل فرنسا حلقة وصل مادية تربط بين القصص الموروثة والواقع الجغرافي الذي شكله التغير المناخي عبر القرون الطويلة الماضية.

يفتح رصد جدار حجري تحت البحر بسواحل فرنسا آفاقاً جديدة لاكتشاف أسرار الحضارات التي سكنت الشواطئ قبل آلاف السنين؛ ويؤكد هذا الأثر التاريخي أن التحديات البيئية كانت دائماً المحرك الأول للإبداع البشري في تطويع الطبيعة، مما يجعل من قاع البحار مخزناً هائلاً للذاكرة الإنسانية التي تنتظر من يفك شفراتها المعقدة بعناية فائقة.