دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دولاً آسيوية كبرى، بينها اليابان وكوريا الجنوبية والصين، للمساعدة في تأمين الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات، إلا أن ردود فعل الحلفاء جاءت متحفظة، حيث تتردد هذه الدول في الانخراط في عملية عسكرية تقودها واشنطن في منطقة حساسة.
تشير اليابان إلى القيود التي يفرضها دستورها السلمي على نشر القوات في الخارج، بينما تدرس كوريا الجنوبية خياراتها دون إعلان أي التزام واضح، أما الصين، التي تحافظ على علاقات وثيقة مع إيران، فهي الأقل ميلاً للمشاركة في تحالف تقوده الولايات المتحدة، لا سيما وهي تسعى لتأمين إمدادات الطاقة عبر طرق بديلة وتخفيف اعتمادها على المضيق.
القيود الدستورية والمصالح الاقتصادية
يواجه الطلب الأمريكي عقبات قانونية وسياسية في العواصم الآسيوية، فاليابان، على الرغم من كونها حليفاً رئيسياً لواشنطن، فإن تفسيرها لدستورها الذي يكرس “السلام” يحد من قدرتها على القيام بعمليات عسكرية خارجية واسعة النطاق، فيما تزن سيول تداعيات أي تحرك على علاقاتها الإقليمية وعلى أمن إمداداتها النفطية.
الموقف الصيني والبحث عن بدائل
تبدو الصين في موقع أكثر تعقيداً، فمن ناحية تربطها مصلحة باستقرار أسواق الطاقة العالمية، ومن ناحية أخرى لا ترغب في الانضمام إلى جهد تقوده واشنطن ضد طهران، وهو ما قد يعرقل سعي بكين لتعزيز نفوذها الجيوسياسي، وتعمل الصين على تطوير طرق بديلة لنقل النفط، مثل خطوط الأنابيب البرية، لتقليل اعتمادها على مضيق هرمز.
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية استراتيجياً في العالم، حيث يمر عبره ما يقرب من 20% من استهلاك النفط العالمي، وأي تعطيل للملاحة فيه يهدد بإرباك الأسواق العالمية ورفع الأسعار، مما يفسر السبب وراء الدعوة الأمريكية للحلفاء للمشاركة في تأمينه.