خطة ترامب لإدارة فنزويلا.. هل يتولى ستيفين ميلر مهمة حسم الملف المعقد؟
خطة ترامب لإدارة فنزويلا تثير الكثير من التساؤلات داخل الأوساط السياسية في واشنطن؛ حيث تكتنف الضبابية الكيفية التي ستتعامل بها الولايات المتحدة مع المشهد الفنزويلي المعقد عقب التطورات الميدانية الأخيرة، وتسعى الإدارة الأمريكية حاليًا لتثبيت نفوذها في كاراكاس وسط تحديات دبلوماسية واسعة النطاق تواجه فريق البيت الأبيض الجديد.
تحديات تطبيق خطة ترامب لإدارة فنزويلا ميدانيًا
تتصاعد حدة التعقيدات أمام صانع القرار في واشنطن بعد عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي وزوجته على يد قوات خاصة؛ إذ لا يزال بعض الموالين للنظام السابق يحتفظون بمراكزهم في السلطة مندقين طبول العداء للسياسات الأمريكية، وتتجه ملامح خطة ترامب لإدارة فنزويلا نحو التلويح بمزيد من الخيارات العسكرية ليس فقط في كاراكاس بل قد تمتد لتشمل كوبا وكولومبيا؛ وهو ما يرفع من سقف المخاطر الإقليمية في القارة اللاتينية، ويواجه وزير الخارجية ماركو روبيو ضغوطًا متزايدة لشرح آليات السيطرة وضمان استقرار البلاد دون الانزلاق في سيناريوهات مشابهة لما حدث سابقًا في العراق أو أفغانستان، وقد لخص المسؤولون الأمريكيون التوجهات الحالية عبر عدة نقاط رئيسية تهدف لضبط الإيقاع الداخلي:
اقرأ أيضًا
- الاستمرار في فرض قيود مشددة على تجارة النفط الفنزويلية لضمان الامتثال.
- العمل على وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية القادمة من المنطقة.
- مكافحة عمليات تهريب المخدرات العابرة للحدود بشكل حاسم.
- إنهاء النفوذ الإيراني وأي تواجد لقوى معادية للمصالح الأمريكية.
- إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وتجهيزها لمرحلة الانتخابات المقبلة.
فاعلية خطة ترامب لإدارة فنزويلا في قطاع الطاقة
يرى الرئيس الأمريكي أن الأولوية القصوى تكمن في إصلاح قطاع الطاقة وإعادة بناء البنية التحتية المتهالكة قبل الحديث عن أي مسار ديمقراطي؛ حيث يسعى صقور الإدارة إلى تحويل الموارد الفنزويلية إلى عنصر استقرار اقتصادي إقليمي، وتعتمد خطة ترامب لإدارة فنزويلا في هذا السياق على فريق محدود من المستشارين الموثوقين؛ خاصة في ظل تقليص عدد موظفي مجلس الأمن القومي وعدم تعيين مساعد لوزير الخارجية لشؤون نصف الكرة الغربي حتى الآن، ويوضح الجدول التالي أبرز الركائز التي تستند إليها الإدارة في التعامل مع الملف:
| المسار المستهدف | التفاصيل والإجراءات |
|---|---|
| الإصلاح الاقتصادي | تطوير قطاع النفط وجذب الاستثمارات لإعادة الإعمار. |
| التحرك العسكري | تقييم التدخل في كولومبيا ومراقبة الوضع في كوبا. |
| الهيكل الإداري | الاعتماد على شركاء الأعمال والموظفين المقربين فقط. |
دور ستيفن ميلر في تنفيذ خطة ترامب لإدارة فنزويلا
تتجه الأنظار صوب ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، كمرشح قوي للإشراف على عمليات ما بعد رحيل مادورو؛ نظرًا لخبرته الواسعة في ملفات الحدود والهجرة التي تتقاطع بشكل مباشر مع الأزمة الفنزويلية، وتعد مشاركة ميلر في رسم خطة ترامب لإدارة فنزويلا مؤشرًا على رغبة الإدارة في إحكام القبضة الأمنية ومنع أي تداعيات قد تؤثر على الأمن القومي الأمريكي، ورغم انشغال ماركو روبيو بملفات دولية كبرى مثل أوكرانيا وغزة؛ فإن وجود شخصية بمواصفات ميلر يضمن متابعة يومية دقيقة للتطورات على الأرض، إن التداخل بين الأهداف السياسية والاقتصادية يجعل من صياغة مستقبل فنزويلا اختبارًا حقيقيًا لقدرة البيت الأبيض على إدارة الأزمات الكبرى بعيدًا عن البيروقراطية التقليدية للشؤون الخارجية.
تعيش كاراكاس مرحلة انتقالية حرجة تضع خطة ترامب لإدارة فنزويلا تحت مجهر الرقابة الدولية؛ فبين الرغبة في تأمين منابع النفط وضرورة فرض الاستقرار الأمني تبرز تحديات دبلوماسية وعسكرية غير مسبوقة، وسيكون لمدى نجاح الفريق المصغر في واشنطن دور حاسم في تحديد مصير المنطقة بأكملها خلال المرحلة القادمة.
