تلقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تقريرين مفصلين حول اختتام فعاليات دورتين تدريبيتين إقليميتين، وذلك في إطار حرص مصر على تدريب الأشقاء من الدول الإفريقية وتنمية قدراتهم في مجال إدارة الموارد المائية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة بالقارة. وأكد الوزير سويلم أن المياه تشكل جسرًا للتعاون والتنمية، مجددًا التزام مصر الدائم بالعمل نحو بناء مستقبل أفضل لأفريقيا.
مصر تعزز قدرات أفريقيا في إدارة المياه
صرح الدكتور هاني سويلم بأن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا لعقد مثل هذه الدورات التدريبية الموجهة للدول الإفريقية الشقيقة، بهدف المساهمة الفعالة في صقل المهارات وبناء الكفاءات اللازمة لإدارة الموارد المائية. وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي انطلاقًا من التزام مصر الراسخ بدعم دول القارة وتبادل الخبرات معها، خاصة فيما يتعلق بقضايا المياه وتغير المناخ وتعزيز الإدارة المستدامة لها.
وأضاف سويلم أن مصر، من خلال وزارتي الموارد المائية والري والخارجية، تقدم سنويًا العديد من البرامج التدريبية المتخصصة في مختلف مجالات المياه والري، بهدف تعزيز خبرات الشباب والكوادر الإفريقية وتزويدهم بالمعارف والتقنيات الحديثة في هذا القطاع الحيوي.
برامج تدريبية متخصصة في الهيدرولوجيا والاستزراع المائي
شملت التقارير التي تلقاها الوزير نتائج الدورة التدريبية الإقليمية السادسة والأربعين في مجال “الهيدرولوجيا البيئية بالمناطق الجافة وشبه الجافة”، التي شارك فيها 23 متدربًا من دول حوض النيل والقرن الإفريقي، وهي مصر وأوغندا وتنزانيا والكونغو الديمقراطية وكينيا ورواندا والصومال وجيبوتي والسودان. وقد عُقدت هذه الدورة خلال الفترة من 25 مارس حتى 20 مايو 2026، بتنظيم من مركز التدريب الإقليمي التابع لمعهد بحوث الهيدروليكا، وبدعم من المبادرة المصرية للتنمية بدول حوض النيل والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
وتناولت الدورة موضوعات فنية متخصصة منها هيدرولوجيا نهر النيل والأودية، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، وتصميم أعمال الحماية من السيول، وحصاد مياه الأمطار، واستكشاف المياه الجوفية، وتأثيرات تغير المناخ وسبل التكيف، بالإضافة إلى تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية. كما تضمنت الدورة زيارات ميدانية لمواقع حيوية مثل محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر، ومحطة وادي النطرون البحثية، ومشروعات الحماية من أخطار السيول بمدينة العين السخنة.
كما تلقى الوزير تقريرًا حول اختتام فعاليات البرنامج التدريبي الإقليمي “الدبلومة المتكاملة في مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية”، الذي شارك فيه 6 متدربين من دولة أوغندا. وتناول هذا البرنامج، الذي أُشرف عليه مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري وقطاع شئون مياه النيل، ثمانية محاور تغطي الجوانب الفنية والإدارية للاستزراع المائي، ومن أبرزها أنظمة وتقنيات الاستزراع، وإدارة التغذية، وتصميم المزارع، والاحتياجات الغذائية للأعلاف. وشارك المتدربون أيضًا في زيارات لعدد من المواقع العلمية والبحثية لتعزيز استفادتهم العملية من البرنامج.
