أبدى النجم الكويتي السابق علي الزنكي تفاؤلاً كبيراً بقدرة المنتخبات العربية على ترك بصمة واضحة في نهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً أن زيادة عدد المشاركين إلى 48 منتخباً قد عززت من فرص هذه المنتخبات في تجاوز دور المجموعات والتقدم في الأدوار الإقصائية. ويرى الزنكي أن هذه النسخة ستشهد تقارباً في المستويات الفنية، مما يفتح الباب أمام المنتخبات العربية لتحويل حلم الوصول إلى ربع أو نصف النهائي إلى هدف واقعي، مشيراً إلى أن عصر “المشاركة المشرفة” قد ولى ليحل محله طموح المنافسة الحقيقية.
تقييم الزنكي للمنتخبات العربية البارزة
وفي تصريحاته، أوضح الزنكي أن المنتخب المغربي يظل الأقوى عربياً، فقد تجاوز مرحلة “الحصان الأسود” ليصبح فريقاً عالمياً يفرض احترامه على الخصوم. ويعزو اللاعب الكويتي السابق هذا التفوق إلى الاستقرار الفني الذي يتمتع به “أسود الأطلس”، بالإضافة إلى الخبرات الأوروبية الكبيرة التي اكتسبها معظم لاعبيه، مما يمنحهم أفضلية واضحة لتكرار أو تجاوز إنجازهم التاريخي في مونديال قطر 2022.
وعن منتخب مصر، يرى الزنكي أنه يمتلك مقومات بشرية هائلة بوجود نجوم بارزين على رأسهم محمد صلاح، لكنه شديد الحاجة إلى بيئة أكثر هدوءاً جماهيرياً واستقراراً فنياً لضمان عبور الأدوار التمهيدية. وأكد أن الجماهير تعول كثيراً على التطور الأخير في أداء الفريق. أما المنتخب العراقي، فأشاد الزنكي بشخصيته القوية وروحه القتالية العالية، معتبراً أنه قادر على إحداث مفاجآت مدوية إذا اقترنت هذه الروح بتنظيم ميداني دقيق ومنح الثقة للمواهب الشابة.
آفاق عربية أخرى وتطلعات مستقبلية
وفي سياق حديثه عن المنتخبات الأخرى، وصف الزنكي المنتخب التونسي بأنه يمتلك خبرة مونديالية كبيرة، لكنه مطالب بتدعيم فاعليته الهجومية. كما أشاد بالمشروع الرياضي القطري الذي نضجت ملامحه بشكل واضح بعد استضافة نسخة 2022، متوقعاً ظهوراً أكثر نضجاً لـ “العنابي” في البطولة القادمة.
واختتم الزنكي حديثه بالإعراب عن أمله في عودة الكرة الكويتية إلى واجهتها الآسيوية التاريخية في ظل مؤشرات التحسن التي شهدتها التصفيات الأخيرة، مشدداً على أن التخطيط الاستراتيجي هو الجسر الذي سيعبر بالكرة العربية نحو العالمية وتحقيق طموحاتها الكروية الكبرى.
