
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «السعودية تجمع قادة الطاقة العالميين لبحث أمن الإمدادات ومستقبل القطاع»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
في تجمع يعكس الثقل الاستراتيجي لقطاع الطاقة في الاقتصاد العالمي، تستضيف السعودية في الرياض، بدءا من غد الأحد، أسبوعا دوليا يجمع قادة الحكومات وكبرى شركات الطاقة والمنظمات الدولية، عبر 3 اجتماعات وزارية ومؤتمر البترول العالمي الـ25، بمشاركة أكثر من 70 وزيرا و300 رئيس شركة وكبير تنفيذي، لمناقشة أمن الإمدادات واستقرار الأسواق والاستثمارات ومستقبل التقنيات.
وتستمر الفعاليات من 11 إلى 15 أكتوبر الجاري، ضمن أسبوع الرياض للطاقة، الذي يشمل اجتماعات دولية رفيعة المستوى ومؤتمرات متخصصة، في وقت تتزايد فيه أهمية التنسيق بين الدول والمنتجين والمستهلكين لمواجهة التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة، وتحقيق التوازن بين موثوقية الإمدادات ومتطلبات الاستدامة والنمو الاقتصادي.
أمن الطاقة والابتكار
تبدأ الفعاليات باجتماعات وزارية تشمل الاجتماع الوزاري الـ17 لمنتدى الطاقة الدولي، تحت شعار “أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد”، واجتماع وزاري لوزراء الطاقة النظيفة، إلى جانب الاجتماع الوزاري الـ11 لمبادرة “ميشن إنوفيشن”، المعنية بتعزيز الابتكار في تقنيات الطاقة.
وتناقش الاجتماعات قضايا أمن الطاقة واستقرار الأسواق، وتعزيز التعاون الدولي، وتوسيع الاستثمارات في التقنيات الجديدة، ودعم الابتكار في مسارات التحول نحو أنظمة طاقة أكثر كفاءة واستدامة. كما تتيح الاجتماعات مساحة للحوار بين الحكومات والجهات المعنية بالطاقة، في ظل التحديات المرتبطة بتأمين الإمدادات وتلبية الطلب العالمي.
وتستضيف الرياض كذلك الدورة الـ16 للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، بما يعزز الحضور العربي في النقاشات المتعلقة بتطوير قطاع الكهرباء، وتوسيع التعاون بين الدول، ورفع كفاءة البنية التحتية للطاقة.
أسواق واستثمارات وتقنيات
يمثل مؤتمر البترول العالمي الـ25، الذي تستضيفه السعودية للمرة الأولى، المحطة الأبرز في البرنامج، إذ يجمع مسؤولين حكوميين وقادة شركات وخبراء وباحثين لمناقشة مستقبل صناعة الطاقة، تحت شعار “مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع”.
ويستضيف مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات فعاليات المؤتمر، التي تتناول أمن الإمدادات، واستقرار أسواق الطاقة، ودور الاستثمار في تلبية الطلب، إلى جانب التحولات التقنية التي تعيد تشكيل عمليات الإنتاج والتشغيل وإدارة الأصول.
وتشمل الموضوعات المطروحة إدارة الكربون، والرقمنة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتطوير حلول الطاقة النظيفة، فضلا عن التحديات المرتبطة بتمويل المشروعات وتوفير التقنيات اللازمة لمواكبة تغير احتياجات الأسواق.
ويتيح المؤتمر فرصة لبحث فرص التعاون بين الشركات والمؤسسات الدولية، وتبادل الخبرات بشأن تطوير الصناعة ورفع قدرتها على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والتقنية، في وقت تتداخل فيه قضايا الطاقة مع أمن الاقتصاد وسلاسل الإمداد والتنافسية الصناعية.
مشاركة من 100 دولة
تتوقع الفعاليات مشاركة أكثر من 25 ألف شخص من نحو 100 دولة، إلى جانب أكثر من 25 منظمة دولية، فيما يتضمن البرنامج أكثر من 30 جلسة استراتيجية رفيعة المستوى و31 منتدى علميا وتقنيا.
ويصاحب المؤتمر معرض دولي يتيح للشركات والمؤسسات عرض التقنيات والحلول والخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة، واستعراض فرص الشراكات والاستثمار، والتواصل مع صناع القرار والخبراء والمستثمرين.
ويجمع البرنامج بين النقاشات الوزارية والاستراتيجية والجلسات الفنية، بما يتيح تناول قضايا الطاقة من جوانب متعددة، تبدأ من السياسات والأسواق وتمتد إلى الحلول التقنية والبحث والتطوير، مع التركيز على سبل تحويل الابتكار إلى تطبيقات عملية تدعم كفاءة القطاع وقدرته التنافسية.
الابتكار وتطوير الكفاءات
لا تقتصر الفعاليات على القيادات الحكومية والتنفيذية، بل تشمل مسارات للابتكار وتطوير الكفاءات، من بينها برامج تستهدف الشباب والنساء والمهنيين في بداية مسيرتهم، إضافة إلى الشركات الناشئة ومبادرات تطوير الحلول التقنية.
وتتضمن الأنشطة هاكاثون للطاقة ومسارات مخصصة للابتكار، بهدف تشجيع المشاركين على تطوير أفكار وحلول للتحديات التي تواجه القطاع، وربط المواهب الشابة بالخبراء والمؤسسات العاملة في منظومة الطاقة، وتوسيع الاستفادة من تطبيقات الرقمنة والذكاء الاصطناعي في عمليات الإنتاج وإدارة الموارد.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
