جريدة الرياض | «مســـام».. يـــزرع الأمــان

جريدة الرياض | «مســـام».. يـــزرع الأمــان

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «جريدة الرياض | «مســـام».. يـــزرع الأمــان»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

الجمعة والسبت 28 / 29 ربيع الآخر 1448هـ 09 / 10 أكتوبر 2026م

من تفكيك الألغام إلى بناء الاستقرار.. السعودية تحمي المواطن اليمني وتدعم التعافي

«مســـام».. يـــزرع الأمــان

الحرب لاتنتهي عندما تصمت البنادق. ففي اليمن، تركت سنوات الصراع وراءها حرباً أخرى أكثر صمتاً، تختبئ تحت التراب وعلى جوانب الطرق وفي الحقول ومحيط المنازل والمدارس والمرافق العامة. ألغام وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة لا تعرف هدنة، ولا تميز بين من حمل السلاح ومن لم يحمله، وتواصل حصد الأرواح وتعطيل الحياة حتى بعد ابتعاد المعارك عن كثير من المناطق.

لهذا لم يعد نزع الألغام في اليمن مهمة فنية محدودة بإزالة المتفجرات من الأرض، بل أصبح شرطاً من شروط عودة الحياة نفسها. فالطريق الذي يعاد فتحه أمام السكان، والأرض التي تعود إلى المزارع، والمدرسة التي يصبح الوصول إليها آمناً، والمرفق الصحي الذي تستطيع فرق الإغاثة بلوغه، كلها تبدأ بخطوة واحدة: جعل الأرض آمنة.

في هذا المشهد يأتي مشروع «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، الذي أطلقته المملكة في يونيو 2018 من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بوصفه أحد أبرز الجهود الإنسانية للتعامل مع أخطر موروثات الحرب اليمنية. ووفق البيانات المحدثة للمركز، تجاوز عدد الألغام والذخائر والعبوات التي أزالها المشروع منذ انطلاقه 594 ألفاً، شملت ألغاماً مضادة للأفراد والدبابات وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة.

ألغام لا تنتهي بانتهاء المعارك

تكمن قسوة الألغام في أنها تواصل الحرب من دون أن يكون لها صوت. قد ينتهي القتال في منطقة ما، لكن اللغم المدفون في طريق أو قرب منزل أو داخل أرض زراعية يبقى قادراً على قتل أو إصابة مدني بعد سنوات من زرعه. وفي الوقت نفسه، يحرم السكان من استخدام الأرض ويعطل الحركة ويقيد الزراعة والرعي والوصول إلى الخدمات.

وتشير الأمم المتحدة إلى أن التلوث بالألغام والذخائر غير المنفجرة في اليمن يمثل عائقاً أمام التنمية، ويؤثر في المجتمعات الريفية والحضرية. كما يؤكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن مخلفات الحرب لا تهدد حياة المدنيين وحدها، بل تعرقل الوصول إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية وسبل كسب الرزق، وتفرض تكلفة اقتصادية واجتماعية تمتد آثارها لسنوات.

ويصبح الخطر أشد على الأطفال، الذين قد لا يدركون طبيعة الأجسام الغريبة التي يعثرون عليها، وقد يدفعهم الفضول إلى الاقتراب منها. وتوضح اليونيسف أن أطفال اليمن ما زالوا معرضين بدرجة كبيرة لخطر الموت أو الإصابة بسبب الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب، فيما وثقت المنظمة أكثر من 10,200 حالة قتل أو إصابة لأطفال منذ بداية النزاع في مارس 2015، مع الإشارة إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى.

ومن هنا تصبح قيمة نزع اللغم أكبر بكثير من إزالة جسم متفجر. العملية تعني إعادة طريق إلى الاستخدام، وتمكين أسرة من العودة إلى منزلها، ومزارع من الوصول إلى أرضه، وطفل من الذهاب إلى مدرسته، وفريق إغاثة من الوصول إلى محتاجين، ومجتمع بأكمله من استعادة مساحة جديدة من حياته الطبيعية.

«مسام».. من إزالة الخطر إلى بناء القدرة

منذ إطلاقه، لم يقتصر «مسام» على العمل الميداني لإزالة الألغام، بل اتجه إلى بناء قدرة يمنية يمكنها التعامل مع هذا الملف على المدى الطويل. وكان تدريب الكوادر اليمنية وتجهيزها للمشاركة في أعمال المسح والكشف والإزالة من الركائز المهمة في المشروع، بما يسمح بانتقال الخبرة إلى الداخل اليمني وعدم بقاء المهمة رهناً بوجود فرق خارجية مؤقتة.واعتمد المشروع على فرق ميدانية متخصصة، إلى جانب خبرات دولية وسعودية وكوادر يمنية جرى تدريبها على التعامل مع أنواع مختلفة من الألغام والذخائر والعبوات الناسفة، مع استخدام معدات وتقنيات مخصصة لطبيعة هذه المهمة.

وهذه المسألة تتجاوز الجانب التدريبي التقليدي؛ فالتحدي في اليمن لا يتعلق فقط بعدد الألغام الموجودة، وإنما باتساع رقعة التلوث وتنوع المتفجرات والبيئات التي توجد فيها. التعامل مع لغم مضاد للدبابات يختلف عن التعامل مع لغم مضاد للأفراد أو ذخيرة غير منفجرة أو عبوة ناسفة، كما تختلف طبيعة العمل بين منطقة سكنية وأرض زراعية وطريق رئيس.

لذلك فإن بناء كوادر يمنية متخصصة يمثل استثماراً في قدرة البلد على مواجهة إرث الحرب حتى بعد انتهاء البرامج والمشروعات الخارجية. ونجاح أي برنامج طويل الأجل لنزع الألغام لا يقاس بعدد المتفجرات التي جرى التخلص منها فقط، بل بما يتركه من خبرة وطنية وقدرة مؤسسية ووعي مجتمعي.

المهمة لم تنته

في يونيو 2026، مدد مركز الملك سلمان للإغاثة عقد تنفيذ مشروع «مسام» لمدة عام إضافي، بقيمة تجاوزت 52.5 مليون دولار، مع استمرار العمل بفرق تضم كوادر سعودية وخبرات عالمية، إلى جانب فرق يمنية مدربة على إزالة الألغام بمختلف أنواعها، ومواصلة برامج التدريب وبناء القدرات.

ويحمل التمديد دلالة واضحة على أن التعامل مع الألغام لا يمكن أن يكون استجابة مؤقتة مرتبطة بمرحلة معينة من الصراع. فالتلوث بمخلفات الحرب ملف طويل يحتاج إلى تمويل مستمر وخبرات متخصصة وعمليات مسح متواصلة، خصوصاً مع عودة السكان إلى مناطق ظلت مهجورة خلال سنوات القتال، وإعادة فتح الطرق والمرافق والأراضي التي لم تكن مستخدمة.

وقد تكشف عمليات المسح نفسها عن مناطق ملوثة لم تكن معروفة من قبل، فيما يؤدي تحرك السكان وعودة النشاط الزراعي والخدمي إلى ظهور مخاطر جديدة أمام فرق التطهير. ولهذا فإن تمديد المشروع لا يعني مجرد استمرار برنامج قائم، وإنما استمرار معالجة مشكلة تتجدد اكتشافاتها مع عودة الحياة إلى المناطق المتضررة.

حماية الإنسان شرط للتعافي

تظهر القيمة الحقيقية لنزع الألغام عندما يوضع في سياق التعافي اليمني. فالطريق الملوث لا يمكن أن يكون طريقاً آمناً للنقل، والأرض الزراعية التي يخشى أصحابها الاقتراب منها لا تستطيع إنتاج دخل، والمدرسة المحاطة بمخلفات الحرب لا توفر بيئة آمنة للطلاب، والمرفق الصحي الذي يصعب الوصول إليه بسبب الألغام يفقد جزءاً من قدرته على خدمة السكان.

ولهذا ترتبط إزالة مخلفات الحرب بصورة مباشرة باستعادة الخدمات وفتح الطرق وتمكين السكان من الوصول إلى مصادر الرزق والمرافق الأساسية. ويؤكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن عمليات التطهير تساعد على استعادة الخدمات وتسهيل الوصول إلى البنية التحتية وتقليل الإصابات والوفيات وفتح المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية.

الأمن بالنسبة إلى للمواطن اليمني لا يعني فقط توقف إطلاق النار. الأمن يعني أن يستطيع التحرك دون خوف، وأن يصل إلى أرضه، وأن يرسل أبناءه إلى المدرسة، وأن يعمل ويزرع ويتنقل ويعود إلى منزله دون أن تكون خطوة واحدة كافية لتغيير حياته إلى الأبد.

من هذه الزاوية، يصبح «مسام» جزءاً من عملية أوسع لاستعادة الحياة، وليس مشروعاً منفصلاً عن التنمية.

السعودية.. منظومة متكاملة لدعم الاستقرار

ويعتبر، «مسام» ضمن منظومة أوسع من الدعم السعودي لليمن، تتداخل فيها الاستجابة الإنسانية مع الدعم الاقتصادي والمشروعات التنموية. فمركز الملك سلمان للإغاثة يعمل على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية، فيما يضطلع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بدور تنموي يركز على البنية التحتية والخدمات وبناء القدرات ورأس المال البشري.

وخلال الربع الثاني من 2026، استمرت المملكة في دعم المبادرات والمشروعات التنموية في اليمن، فيما قدمت دعماً عاجلاً للمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار لتشغيل محطات الكهرباء في المحافظات اليمنية، إلى جانب حزمة مشروعات تنموية حيوية بقيمة 1.9 مليار ريال منذ بداية العام، ودعم للموازنة اليمنية لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب.

وتكشف هذه المسارات عن ترابط واضح بين الاحتياج الإنساني والاستقرار الاقتصادي. فالمساعدات تستجيب للحاجة المباشرة، والدعم الاقتصادي يساعد المؤسسات والخدمات على الاستمرار، والمشروعات التنموية تهيئ البنية اللازمة للنمو، فيما يزيل نزع الألغام أحد أخطر العوائق التي خلفها الصراع أمام السكان والتنمية.

وبذلك تتشكل منظومة متكاملة تقوم على حماية الإنسان، واستمرار الخدمات، ودعم الاقتصاد، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وإزالة مخلفات الحرب، وتأهيل المصابين.

لأرض الآمنة.. بداية الدورة الاقتصادية

لا يمكن أن تستعيد منطقة نشاطها الاقتصادي إذا كانت الأرض المحيطة بها غير آمنة. المزارع يحتاج إلى أرض خالية من المتفجرات، والتاجر يحتاج إلى طريق آمن، والمنظمات الإنسانية تحتاج إلى ممرات تستطيع استخدامها، والمؤسسات الحكومية تحتاج إلى الوصول إلى السكان وتقديم خدماتها.

ولهذا فإن إزالة الألغام تمثل استثماراً مباشراً في التعافي. فكل أرض تطهر من المتفجرات تصبح قابلة للاستخدام، وكل طريق يؤمن يعيد حركة الأشخاص والسلع والمساعدات، وكل مدرسة أو مركز صحي يصبح أكثر قدرة على استقبال السكان.

وتؤكد خبرة الأمم المتحدة في اليمن أن التلوث بمخلفات الحرب فرض قيوداً على الزراعة وسبل العيش والوصول إلى الأسواق والخدمات، فيما اضطرت أسر إلى ترك أراض زراعية أو تجنبها خوفاً من الألغام. وفي المقابل، ساهمت عمليات التطهير في استعادة القدرة على استخدام الأرض والوصول إلى مصادر المياه والمرافق الأساسية.

وهنا يظهر الفرق بين إزالة اللغم وإزالة أثر الحرب. الأولى تتعامل مع جسم متفجر، أما الثانية فتتعامل مع ما تركه الصراع من تعطيل وخوف وفقدان للقدرة على الحركة والإنتاج.

بناء كوادر يمنية للمستقبل

من أهم الجوانب التي تعطي مشروع «مسام» بعداً طويل الأجل، اهتمامه بتدريب الكوادر اليمنية. فحجم التلوث وتنوعه يجعلان الاعتماد على فرق خارجية وحدها غير كافٍ، فيما تحتاج اليمن إلى خبرات محلية قادرة على مواصلة عمليات المسح والتطهير والتوعية.

ويضع المشروع ضمن أهدافه تطوير آليات تمكن اليمنيين من تحمل مسؤولية إزالة الألغام على المدى الطويل، إلى جانب التدريب والتجهيز والعمل وفق المعايير الدولية لنزع الألغام.

وتكتسب هذه المهمة أهمية خاصة في اليمن، حيث تختلف طبيعة المتفجرات والمناطق الملوثة، وتتباين المخاطر بين المناطق السكنية والزراعية والطرق والممرات. لذلك فإن تدريب اليمنيين ليس مجرد عنصر مساعد في المشروع، بل أحد أهم مخرجاته بعيدة المدى.

فالمشروع الذي يزيل آلاف الألغام اليوم يترك أثراً أعمق عندما يضيف إلى ذلك فرقاً يمنية قادرة على اكتشاف الخطر والتعامل معه وتوعية المجتمع بمخاطره في المستقبل.

الضحية.. الوجه الذي لا يجوز أن يغيب

لا تكتمل معالجة ملف الألغام بإزالة المتفجرات. خلف كل انفجار ضحية وأسرة تتغير حياتها، وقد يكون الضرر فقدان طرف أو إعاقة دائمة أو سنوات من العلاج وإعادة التأهيل.

وفي هذا الجانب، دعم مركز الملك سلمان للإغاثة مراكز للأطراف الصناعية في اليمن، لتوفير الأطراف والخدمات العلاجية والتأهيلية للمتضررين من الألغام ومخلفات الحرب، ومساعدتهم على استعادة الحركة والقدرة على ممارسة حياتهم.

وتعطي هذه البرامج بعداً إنسانياً آخر لملف نزع الألغام. فالمواجهة لا تبدأ عند إزالة المتفجرات فقط، ولا تنتهي بخروج فرق التطهير من المنطقة. هناك ضحايا يحتاجون إلى علاج وتأهيل، ومجتمعات تحتاج إلى معرفة المخاطر، وأطفال يحتاجون إلى التوعية، وأسر تحتاج إلى استعادة قدرتها على التعامل مع آثار الإصابة.

ولهذا تتكامل ثلاثة مسارات في مواجهة خطر الألغام: منع الحوادث عبر التوعية، وإزالة مصادر الخطر من خلال التطهير، ومساعدة المصابين عبر العلاج والتأهيل. وتؤكد اليونيسف أهمية التوعية بمخاطر الذخائر ومخلفات الحرب، خصوصاً بين الأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر.

الاستقرار يبدأ من الأرض

تكشف قضية الألغام أحد أكثر وجوه الحرب قسوة؛ سلاح زرع خلال القتال لكنه يستمر في التأثير بعده، ويمنع السكان من الاستفادة الكاملة من أي تهدئة، ويضع عائقاً صامتاً أمام إعادة بناء الدولة.

ولهذا يصعب فصل نزع الألغام عن مفهوم الاستقرار. فالدعم الاقتصادي يفقد جزءاً من أثره إذا بقيت مناطق الإنتاج والزراعة والطرق مهددة، والمشروعات التنموية لا تحقق كامل نتائجها إذا كانت الأرض المحيطة بها غير آمنة، والمساعدات الإنسانية تصبح أكثر صعوبة إذا تعذر الوصول إلى السكان بسبب مخلفات الحرب.

هنا يعمل «مسام» عند نقطة التقاء الأمن الإنساني بالتنمية. فكل عملية تطهير تفتح مجالاً جديداً للحركة، وكل طريق آمن يسهل وصول المساعدة، وكل أرض تعود إلى أصحابها تخلق فرصة جديدة للعمل والإنتاج.

ولهذا لا تعني الأرقام التي حققها المشروع منذ 2018 انتهاء المشكلة، بل تكشف حجمها. إزالة أكثر من 594 ألف لغم وذخيرة وعبوة تعني أن مئات الآلاف من مصادر الخطر أزيلت، لكنها تعني أيضاً أن إرث الحرب لا يزال يحتاج إلى عمل طويل ومستمر.

السعودية ومسار التعافي اليمني

تقدم التجربة السعودية في اليمن نموذجاً يقوم على تعدد أدوات الدعم وعدم اختزال الاستقرار في المساعدات وحدها. فالدعم المالي يساعد المؤسسات على الاستمرار، ودعم الطاقة يحافظ على الخدمات الأساسية، والمشروعات التنموية تعالج احتياجات البنية التحتية، والمساعدات الإنسانية تخفف آثار الأزمة، فيما يعالج «مسام» واحداً من أخطر موروثات الحرب.

هذه المستويات ليست منفصلة عن بعضها. إعادة بناء الاقتصاد تحتاج إلى بيئة آمنة، والأمن يحتاج إلى أرض خالية من الألغام، والتنمية تحتاج إلى بنية تحتية عاملة، والبنية التحتية تحتاج إلى مؤسسات قادرة على تشغيلها وتمويلها وصيانتها.

ومن هنا تأتي أهمية استمرار الجهد السعودي في ملف الألغام. فالمشروع لا يتعامل مع المتفجرات بوصفها مشكلة فنية منعزلة، وإنما مع خطر يمس حياة المدنيين ويعطل الاقتصاد ويؤخر عودة الخدمات ويقيد قدرة المجتمعات على استعادة حياتها الطبيعية.

فاليمن لا يحتاج فقط إلى وقف الحرب، بل إلى إزالة آثارها التي بقيت في الأرض وبين الناس. وكلما اتسعت المساحات الآمنة، اتسع معها المجال أمام الاقتصاد والخدمات وعودة السكان واستعادة المجتمعات قدرتها على الحركة. ومن هذه الزاوية، يصبح نزع الألغام جزءاً من بناء السلام نفسه، لأن السلام لا يكتمل على أرض يخشى أهلها السير فوقها.

«مسام» ليس مجرد مشروع لإزالة الألغام، بل جسر بين الاستجابة الإنسانية والتعافي والتنمية والاستقرار؛ جسر يبدأ بحماية حياة الإنسان، ويمتد إلى إعادة الأرض إلى أصحابها، وفتح الطريق أمام مجتمع يستطيع أن يستعيد حياته فوق أرض أكثر أمناً.

احد حقول الالغام التي يتعامل معها « مسام»

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.