
إغلاق جلسة 8 أكتوبر 2026

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «الأسهم السعودية تتراجع للجلسة الثانية وتفقد مستوى 10400 نقطة»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
اتسع هبوط الأسهم السعودية في جلسة اليوم وانتقلت الضغوط من الأسهم القيادية إلى معظم السوق، فيما قفزت السيولة بأكثر من النصف. هذا التزامن منح التراجع وزنا أكبر من جلسة أمس، لكنه لا يعكس حتى الآن موجة خروج استثنائية بقدر ما يشير إلى إعادة تسعير مع استمرار الضغوط من الدخل الثابت.
وأغلق مؤشر السوق الرئيسي “تاسي” منخفضا 1.6% عند 10376 نقطة، لتقترب خسائره في جلستين من 2%. ولم يكن الهبوط محصورا في شركات بعينها، إذ تراجعت معظمها، وانخفضت جميع القطاعات باستثناء “المنتجات المنزلية والشخصية”.
هذه الصورة تجعل جلسة اليوم مختلفة عن تراجعات سابقة كانت تقودها مجموعة محدودة من الأسهم الكبيرة. فمتوسط أداء الأسهم داخل السوق جاء قريبا من حركة المؤشر نفسه، ما يعني أن المستثمر الذي يملك محفظة متنوعة شعر بالهبوط على نحو مشابه لما أظهره “تاسي”.
وبقيت البنوك صاحبة الأثر الأكبر بحكم أوزانها المرتفعة، بعدما خصمت نحو 68 نقطة من المؤشر، أي أكثر من 40% من خسارته. وكان سهما “الراجحي” و”الأهلي” وحدهما مسؤولين عن أكثر من ربع التراجع.

إغلاق جلسة 8 أكتوبر 2026
القصة الأبرز لم تكن في انخفاض الأسعار وحده، بل في ارتفاع النشاط المصاحب له. زادت قيمة التداول 52% إلى 4.4 مليار ريال، مع نمو أحجام التداول وعدد الصفقات.
وعادة ما يحمل الهبوط المصحوب بسيولة متزايدة دلالة أكبر من تراجع يحدث وسط تداولات ضعيفة، لأنه يعكس استعدادا أوسع للبيع عند الأسعار الحالية.
لكن ذلك لا يعني أن السوق دخلت مرحلة تخارجات. فرغم القفزة اليومية، بقيت السيولة حول متوسط الأشهر الأخيرة وأقل من متوسطها منذ بداية العام.
لذلك تبدو الحركة، حتى الآن، أقرب إلى إعادة تسعير منظمة منها إلى موجة خروج غير اعتيادية.
وهذه نقطة مهمة، لأن تراجع المؤشر أصبح أكثر ارتباطا بالسؤال عن السعر الذي يقبل المستثمر دفعه مقابل أرباح الشركات، وليس بمجرد ضعف السيولة أو غياب المشترين.
مع هبوط “تاسي” إلى هذه المستويات، تقلصت الفجوة بين أسعار السوق ومستوياته التي تتوازن معها سوق الأسهم مع عوائد السندات.
يتداول السوق حاليا عند مكرر أرباح متوقع يقارب 14.3 مرة، بما يعادل عائد أرباح في حدود 7.2%. وفي المقابل، يدور عائد الصكوك الحكومية السعودية لأجل 10 سنوات حول 6.1%.
أي أنه لا يحصل المستثمر في الأسهم حاليا إلا على عائد إضافي يزيد قليلا على نقطة مئوية مقابل تحمل مخاطر أعلى من أدوات الدخل الثابت.
ومن هنا تنتقل أهمية المرحلة المقبلة من حركة الأسعار نفسها إلى قدرة الشركات على تحريك توقعات الأرباح.
مع بدء موسم نتائج الربع الثالث، يملك السوق مسارين لتقليص الفجوة الحالية. الأول أن تتراجع الأسعار أكثر إذا بقيت توقعات الأرباح مستقرة واستمرت العوائد السيادية مرتفعة. أما الثاني فهو أن تتحسن توقعات أرباح 2027 وما بعدها، ما يرفع مستوى التوازن باتجاه أسعار السوق الحالية من دون الحاجة إلى تصحيح مماثل في المؤشر.
وهذا يجعل النتائج المقبلة أكثر أهمية من مجرد مقارنة الأرباح بالربع المماثل. ما سيبحث عنه المستثمر هو ما إذا كان نمو الشركات قادرا على تعويض تكلفة رأس المال المرتفعة، ورفع العائد المتوقع من الأسهم إلى مستوى أكثر تنافسية أمام الصكوك.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.