شهد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين اهتمامًا واسعًا بحقوق المرأة والطفل، حيث تضمن تعديلات وُصفت بالجوهرية في ملفات حساسة مثل النفقة والميراث والحضانة، بهدف تحقيق التوازن وتلبية متطلبات الأسرة المسيحية العصرية.
مستجدات الميراث وحقوق النفقة
أكد يوسف طلعت، المستشار القانوني للكنيسة الإنجيلية في مصر، أن مسودة القانون الجديدة أقرت مبدأ المساواة التامة بين الرجل والمرأة في الإرث، وهو ما يتماشى مع تعاليم الشريعة المسيحية، لينهي بذلك خلافات طويلة الأمد حول هذا الملف.
وفي سياق متصل، خصص المشروع بابًا متكاملًا للنفقة، يضمن حقوق الزوجة والطفل على حد سواء دون أي تمييز، مما يوفر إطارًا قانونيًا واضحًا لتأمين احتياجات الأسرة بعد الانفصال.
تنظيم الحضانة والرؤية
قدم مشروع القانون مفاهيم مبتكرة لتنظيم العلاقة بين الأطفال ووالديهم بعد الانفصال، منها استحداث “الاستزارة” التي تسمح للطفل بالمبيت لدى الأب والسفر معه، مما يعزز دور الأب في حياة الأبناء بشكل أكبر.
كما أقر المشروع إمكانية استخدام التكنولوجيا الحديثة من خلال “الرؤية الإلكترونية”، التي تمكن الأب من رؤية أبنائه والتواصل معهم عن بُعد، خاصة في حالات السفر أو التباعد الجغرافي. ونص القانون أيضًا على انتقال الحضانة للأب مباشرة بعد الأم، مع الحفاظ على السن القانوني المحدد لذلك، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار الأطفال وتحديد مسؤوليات الأبوين بوضوح.
