استئنافية الرباط تواصل محاكمة 13 مناضلاً ضد التطبيع وسط تصاعد القمع واحتجاجات ضد التمدد الصهيوني بالمغرب

استئنافية الرباط تواصل محاكمة 13 مناضلاً ضد التطبيع وسط تصاعد القمع واحتجاجات ضد التمدد الصهيوني بالمغرب

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «استئنافية الرباط تواصل محاكمة 13 مناضلاً ضد التطبيع وسط تصاعد القمع واحتجاجات ضد التمدد الصهيوني بالمغرب»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

تواصل الأجهزة القضائية والأمنية التابعة لنظام المخزن المغربي الإمعان في سياستها القمعية الرامية إلى حظر وتجريم الأصوات المناهضة للكيان الصهيوني، حيث استنكرت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع استمرار المحاكمة الجائرة المرفوعة ضد 13 من مناضليها على خلفية مشاركتهم في وقفة سلمية لمقاطعة متاجر “كارفور” بمدينة سلا.

وتأتي الجلسة الجديدة المقررة انعقادها يوم الاثنين بمحكمة الاستئناف بالرباط لتسلط الضوء على الإصرار الحكومي والأمني على حماية المصالح الاقتصادية والتجارية للشركات المتواطئة مع الاحتلال، مقابل معاقبة المواطنين والمناضلين الشرفاء الذين يمارسون حقهم المكفول في التعبير السلمي ورفض التطبيع.

وعبرت الجبهة المناهضة للتطبيع في بلاغ حاسم عن رفضها المطلق لـ “هذه المحاكمة المهزلة” التي طالت أعضاءها عقب تنظيمهم وقفة احتجاجية مشروعة في 25 نوفمبر 2023؛ للتنديد بالتورط الصريح لمؤسسة “كارفور” التجاري في دعم جيش الاحتلال الصهيوني، سواء عبر استثماراتها المباشرة في المستوطنات غير الشرعية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، أو عبر ترويج ومبيعات منتجات الكيان المستوردة داخل الأسواق المغربية، فضلاً عن تقديمها المساعدات العينية والمادية للجيش الصهيوني خلال عدوانه الإبادي المستمر على قطاع غزة المحاصر.

وجددت الجبهة التأكيد على أن سلاح المقاطعة والاحتجاج الميداني يمثلان حقاً نضالياً وأخلاقياً يندرج ضمن حرية التعبير، مشددة على أن إصرار السلطات على متابعة النشطاء الـ13 يمثل “وصمة عار” جديدة تضاف إلى السجل الحقوقي والسياسي القاتم للنظام.

وأبرز البلاغ أن هذه المحاكمة تتزامن مع مساعٍ مخزنية متسارعة لتعميق مسارات الهرولة والتطبيع الرسمية، والتي تجسدت مؤخراً في الترفيع الدبلوماسي وتبادل فتح السفارات بين الرباط وتل أبيب، حيث لم يتردد النظام في استفزاز المشاعر الوطنية عبر اختيار شارع الشهيد القائد التقدمي المهدي بنبركة بالرباط مقراً للسفارة الصهيونية، في محاولة بائسة لطمس الذاكرة النضالية الحية للشعب المغربي.

ويوازى هذا الارتهان الرسمي تصاعدٌ خطير في وتيرة التضييق والقمع الميداني، والذي تمثل في منع واعتقال المشاركين في الوقفات الرافضة للتمثيل السفاري الصهيوني بعدة مدن مغربية، من بينها طنجة والمضيق وتطوان وأكادير، لتأكيد التزام السلطة التنفيذية بحماية الحضور الصهيوني على حساب حقوق وحريات المواطنين.

وفي ظل التطورات التي تشهدها المنظومة القضائية جراء الإضراب المفتوح الذي يخوضه المحامون، أعلنت الجبهة تضامنها الكامل مع معركة أصحاب الجبة السوداء لإسقاط المسودة المنظمة للمهنة، مؤكدة تشبث المناضلين المتابعين بحضور هيئة دفاعهم ومؤازرتهم خلال الجلسات المقبلة.

وتؤكد هذه المحاكمة السياسية للرأي العام أن النظام المغربي قد ذهب إلى أبعد المدى في حماية أدوات الاختراق الصهيوني وتجريم العمل الأهلي، محولاً المؤسسات القضائية إلى مقصلة لإسكات الحرائر والأحرار، وغير أن هذا القمع الممنهج لن يفلح في كسر إرادة الشعب المغربي المتمسك بدعم القضية الفلسطينية والمطالب بإسقاط كافة اتفاقيات الخزي والعمالة.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.