الذكاء الاصطناعي مرشح لتولي 60% من أعمال خدمة العملاء بالمنطقة خلال عامين

الذكاء الاصطناعي مرشح لتولي 60% من أعمال خدمة العملاء بالمنطقة خلال عامين

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «الذكاء الاصطناعي مرشح لتولي 60% من أعمال خدمة العملاء بالمنطقة خلال عامين»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

من المتوقع أن يتولى الذكاء الاصطناعي نحو 60% من أعمال القوة البشرية في قطاع خدمة العملاء بالمنطقة خلال العامين المقبلين، مقارنة بنحو 10% حاليا، مع تطور التكنولوجيا وزيادة اعتماد الشركات عليها وفق ما ذكره لـ”الاقتصادية” فؤاد الجريس، الشريك المؤسس والرئيس في شركة “مقسم” المتخصصة في توفير حلول مراكز الاتصال المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف الجريس أن سوق خدمة العملاء في المنطقة تشهد تحولا متسارعا مع أداء الذكاء الاصطناعي لمهام كانت تنفذ تقليديا بواسطة الموظفين، لكنه أشار إلى أن التحول لن يحدث دفعة واحدة.

وقال إن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تبدأ باختيار حالات استخدام محددة وتطبيقها وقياس نتائجها قبل التوسع في استخدامها عبر الخدمات والعمليات.

 موجة الاهتمام الحالية بالذكاء الاصطناعي أعطت أحيانا انطباعا بحجم استخدام أكبر من الواقع، وفقا للجريس الذي أشارإلى أن بعض الشركات التي سارعت إلى تبني التكنولوجيا اكتشفت أنها ربما استعجلت في ذلك.

معدل دوران عالي في وظائف مراكز الاتصال بسبب الإرهاق النفسي

وتوقع الجريس اختفاء جزء من وظائف مراكز الاتصال مع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن معدل دوران الموظفين في هذا القطاع يتراوح بين 12 و15% شهريا وقال إن أتمتة بعض المهام المرهقة نفسيا يمكن أن تساعد الشركات على رفع الكفاءة وتحسين مستوى الخدمة.

وقارن هذا التحول بما حدث في المصانع، موضحا أنه في السابق كانت معظم العمليات الصناعية يدوية ويؤديها البشر، ما كان يؤدي في بعض الحالات إلى وقوع إصابات ووفيات وأعمال شاقة، قبل أن تتولى الآلات الجزء الأكبر من تلك المهام.

وتقدم مقسم Maqsam، التي تتخذ من الرياض مقرا لها، منصة موحدة لخدمة العملاء والمبيعات عبر الهاتف والسحابة، وتتيح للشركات الحصول على أرقام في دول عربية مختلفة تستهدف التواصل مع عملائها فيها، إضافة إلى منصة للوكلاء البشريين وتعمل حاليا مع أكثر من 1200 شركة في أكثر من 10 دول.

وكيل ذكي يتناوب العمل مع الموظفين البشريين

وتشمل خدمات المنصة تحليل المكالمات باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ما تسميه الشركة “الوكيل الذكي”، الذي يمكنه التناوب مع الموظفين البشريين والتعامل مع المكالمات نيابة عنهم.

وقال الجريس إن الوكيل الذكي يعمل على مدار الساعة، بما في ذلك أيام العطلات، ويمكنه تولي المكالمات خارج ساعات العمل، بينما يتولى الموظفون البشريون المكالمات خلال ساعات الدوام، مع إمكانية التناوب بين الطرفين.

وقال الجريس إن عملاء الشركة يشملون جهات حكومية وشركات كبيرة ومتوسطة، مضيفا أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على خفض الإنفاق أو الاستفادة من الموارد البشرية المتاحة، بل يهدف أيضا إلى رفع الكفاءة.

الذكاء الاصطناعي قد يستحوذ على 90% من القطاع في 2030

وتوقع الجريس أن يصل اعتماد القطاع على الذكاء الاصطناعي بحلول 2030 إلى نحو 90% أو أكثر، مشددا في الوقت نفسه على أن هذا التحول سيحتاج إلى وقت ولن يحدث بين ليلة وضحاها.

وقال إن من بين العوامل التي تميز عمل شركته تركيزها على اللغات والثقافات واللهجات المحلية في المنطقة، موضحا أن المحادثات قد تجمع بين العربية والإنجليزية، فيما قد يستخدم بعض العملاء في شمال إفريقيا أو لبنان الفرنسية إلى جانب اللغتين.

عندما يعجز الذكاء الاصطناعي.. يتدخل الإنسان

وأضاف أن السعودية من أكثر الأسواق تقبلا لاستخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء، مرجعا ذلك جزئيا إلى وجود تحديات في مستوى الخدمة وسرعة الاستجابة لدى بعض الأنشطة التجارية، ما يزيد تقبل العملاء للحلول التي تتيح وصولا أسرع إلى الخدمات.

وقال الجريس إن الشركة تعتمد رقابة بشرية وآلية على الوكيل الذكي، إذ يمكن تحويل المكالمة إلى موظف بشري عندما يواجه الوكيل حالة لم يتعلمها، ثم استخدام بيانات المكالمة وتفريغها النصي في تحسين النموذج وأتمتة التعامل مع حالات مماثلة مستقبلا.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.