“أوبن إيه آي” تعطل حملة صينية لاستخراج أسرار نماذجها للذكاء الاصطناعي

“أوبن إيه آي” تعطل حملة صينية لاستخراج أسرار نماذجها للذكاء الاصطناعي

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «”أوبن إيه آي” تعطل حملة صينية لاستخراج أسرار نماذجها للذكاء الاصطناعي»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها عطّلت حملة منسقة هدفت إلى استخراج عمليات الاستدلال المحمية من نماذجها للذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى ارتباط مجموعة رئيسية من النشاط بأفراد مرتبطين بشركة «مون شوت إيه آي» الصينية الناشئة، المطورة لنموذج «كيمي»، وفق الشبكة “سي إن بي سي”

وبدأت الحملة في أوائل يوليو، قبل أن تتسارع وتيرتها إلى نحو 16 ألف طلب من أكثر من 4 آلاف مستخدم خلال يومين، وفقاً لـ«أوبن إيه آي». وقالت الشركة إنها رصدت لاحقاً نشاطاً مرتبطاً بمجموعة تجاوز عدد مستخدميها 15 ألفاً، وتمكنت من تعطيل الحملة بالكامل بحلول 28 يوليو.

سباق لتقليص تكلفة تطوير النماذج

تسلط الواقعة الضوء على تصاعد المنافسة في صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى الشركات إلى تطوير نماذج قادرة على محاكاة القدرات المتقدمة لمنافسيها دون تحمل التكلفة والوقت اللازمين لبناء تلك النماذج من الصفر.

ووصفت «أوبن إيه آي» الأسلوب بأنه «التقطير العدائي»، وهو عملية تُستخدم فيها مخرجات نموذج للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك قدراته الاستدلالية، لتدريب نموذج آخر أو تحسينه. وترى الشركة أن استخراج هذه المعلومات قد يسمح لمنافسين بإعادة إنتاج قدرات متقدمة مع استثمارات أقل في تطوير النماذج وحمايتها.

وتأتي هذه القضية بعد أسابيع من اتهام «أنثروبيك» شركات صينية لتطوير الذكاء الاصطناعي، من بينها «مون شوت إيه آي» و«علي بابا»، باستخدام نموذج «كلود» سراً للمساعدة في تدريب أنظمتها الخاصة.

وتعكس هذه التطورات مخاوف متزايدة لدى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية من استخدام نماذجها كأداة لتسريع تطوير تقنيات منافسة، خصوصاً مع ارتفاع تكلفة تدريب النماذج المتقدمة والحاجة إلى كميات ضخمة من البيانات والقدرات الحوسبية.

لا اختراق لقواعد البيانات

وقالت «أوبن إيه آي» إن الحملة لم تتضمن اختراقاً لأنظمة التشفير أو قواعد البيانات أو محادثات المستخدمين المخزنة لديها. وبدلاً من ذلك، اعتمد المشغلون على التلاعب بالتفاعلات مع النماذج في محاولة لاستخراج عمليات الاستدلال المخفية وجعلها قابلة للرؤية من جانب المستخدم.

ولم تحدد الشركة ما إذا كانت جميع الجهات المشاركة في النشاط مرتبطة بجهة واحدة، لكنها قالت إن مجموعة رئيسية من العمليات ارتبطت بأفراد مرتبطين بـ«مون شوت إيه آي».

وأضافت «أوبن إيه آي» أنها شاركت نتائج التحقيق مع شركات ذكاء اصطناعي أخرى عبر «منتدى نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة» (Frontier Model Forum)، وكذلك من خلال قنوات لتبادل المعلومات مع الجهات الحكومية.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.