
نايكي

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «51 % من العلامات التجارية ترفع إنفاقها على الرياضة .. إلى أين تتجه؟»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
تستعد سوق الرعاية الرياضية لموجة جديدة من الإنفاق، إذ يخطط 51.5% من كبار مسؤولي العلامات التجارية لزيادة استثماراتهم في الرعاية خلال 2026/27، فيما يتجه 29.4% منهم إلى زيادات تتجاوز 20%، وفق دراسة لشركة «Platformation» المتخصصة في تقييم الرعايات.
لكن زيادة الأموال لا تعني توزيعها بالتساوي على الأندية والبطولات وبقية الحقوق الرياضية.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن ارتفاع الميزانيات يتزامن مع تشدد أكبر في قياس العائد، ما يرفع المنافسة على أموال الرعاة.
وتظهر الدراسة أن 70.6% من مسؤولي العلامات التجارية يمنحون «قابلية القياس» تقييم 4 أو 5 من أصل 5، لتصبح أعلى أولوية بين العوامل التي يقيسها المسح.
وشملت دراسة «Sponsorship Decision Maker Survey 2026» نحو 204 من كبار صناع قرار الرعاية لدى العلامات التجارية في أكثر من 23 دولة..
وتعد نسخة 2026 الموجة الخامسة من الدراسة، التي تعتمد منهجية متسقة منذ 2018 لرصد توجهات مشتري حقوق الرعاية.
أظهر المسح أن 51.5% من المشاركين يخططون لزيادة استثمارات الرعاية خلال 2026/27. لكن الرقم الأكثر دلالة يتعلق بحجم الزيادة، إذ يعتزم 29.4% رفع إنفاقهم بأكثر من 20%.
وتعكس النسب عودة الثقة إلى ميزانيات الرعاية، بعدما سجلت الدراسة أعلى مستوى من الثقة بالميزانيات منذ 2022.
لكن الأموال الإضافية لا تتحرك بالضرورة نحو جميع الحقوق بالمستوى نفسه. وتشير الدراسة إلى أن الإنفاق يتجه نحو الأصول والشركاء القادرين على إظهار عائد واضح.
وهنا تتغير المنافسة على ميزانيات الشركات. فالأندية والبطولات والاتحادات لا تتنافس فقط على جذب راع جديد، بل على إثبات أن الاستثمار في حقوقها يحقق قيمة يمكن قياسها.

نايكي
كما تصبح المقارنة أكثر حضورًا أمام الشركات عند توزيع الميزانيات.
فكل ريال أو دولار إضافي للرعاية ينافس استثمارات أخرى داخل الرياضة وخارجها، ما يرفع أهمية تقديم أدلة تدعم قرار الإنفاق.
ويعني ذلك أن زيادة الميزانية لا تضمن تلقائيًا زيادة قيمة كل عقد. إذ يبقى توزيع الأموال مرتبطًا بقدرة أصحاب الحقوق على تقديم فرصة تجارية تتوافق مع أهداف العلامة التجارية وتبرر حجم الاستثمار.
وبذلك، لم يعد قياس أداء الرعاية مجرد إضافة تساعد على تسويق الحقوق، بل أصبح أحد المتطلبات الرئيسة في قرارات الشراء والتجديد.
ويغير ذلك طريقة المنافسة بين أصحاب الحقوق. فعدد المشاهدين والحضور الجماهيري وانتشار العلامة الرياضية تبقى عناصر مهمة، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات القيمة التجارية للشراكة.

تشيلسي جديد
في المقابل، تزداد أهمية البيانات التي توضح ما حققه الراعي من انتشار وتفاعل وتأثير، ومدى ارتباط هذه النتائج بأهدافه التجارية.
ويمنح القياس الشركات أيضًا قدرة أكبر على المقارنة بين الفرص المتاحة.
فالميزانية يمكن أن تنتقل إلى الأصل الرياضي الذي يقدم بيانات أكثر وضوحًا حول الجمهور والأداء والقيمة التي حققتها الشراكة.
كما يمتد أثر ذلك إلى تسعير عقود الرعاية وتجديدها. فكلما امتلك النادي أو البطولة أدلة أقوى على القيمة المقدمة للشريك، أصبح موقفه أكثر دعمًا عند مناقشة سعر الحقوق.
وبالنسبة إلى الأندية والبطولات، فإن ارتفاع الميزانيات يمثل فرصة تجارية، لكنه يرفع في الوقت نفسه شروط المنافسة عليها. فالأموال المتاحة أصبحت أكبر، لكن الشركات تريد أدلة أوضح قبل إنفاقها.
ولا تتجه الميزانيات إلى الحقوق التقليدية فقط. إذ قال 69.1% من المشترين إنهم يستثمرون حاليًا في الرياضة النسائية أو يفكرون جديًا في الاستثمار فيها.
ولا تعني النسبة أن 69.1% من إجمالي ميزانيات الرعاية تتجه إلى الرياضة النسائية، بل تقيس نسبة مسؤولي العلامات الذين دخلوا هذا القطاع أو يدرسون دخوله.
وتعكس النتيجة اتساع حضور الرياضة النسائية ضمن إستراتيجيات الرعاية، ما يفتح أمام أنديتها وبطولاتها مجالًا أكبر للمنافسة على الميزانيات.
كما توضح أن خيارات العلامات التجارية تتسع عند توزيع استثماراتها، وهو ما يزيد المنافسة بين الأصول الرياضية على استقطاب الأموال الإضافية.
إلى جانب ذلك، أبدى 83.3% من مسؤولي العلامات التجارية استعدادهم للنظر في استخدام حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتنشيط تفاعل الجماهير المرتبط بالرعاية.
ولا يعني الرقم أن هذه النسبة تستخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل. بل يعكس استعدادها للنظر في توظيفه ضمن أدوات تنشيط الشراكات.
وتشير النتيجة إلى اتساع مفهوم الرعاية. فالشركات لم تعد تنظر فقط إلى ظهور الشعار أو الضيافة، بل إلى ما يمكن أن تضيفه الشراكة من تفاعل وتجارب للجماهير.
كما تزداد بذلك أهمية البيانات والمنصات الرقمية لدى أصحاب الحقوق، مع انتقال جزء من قيمة الرعاية من مجرد الظهور إلى التفاعل مع الجمهور.
وتجمع نتائج الدراسة في النهاية بين مزيد من الأموال ومزيد من التدقيق.
فأكثر من نصف المشترين يخططون لزيادة الاستثمار، ونحو الثلث يستهدفون زيادات تتجاوز 20%، فيما أصبحت قابلية القياس في مقدمة أولوياتهم.
وبذلك، قد لا تكون المنافسة المقبلة بين الأندية والبطولات على عدد الرعاة فقط، بل على قدرتها على إثبات أن كل ريال أو دولار إضافي ينفق في الرعاية يمكن قياس أثره وتحويله إلى قيمة تجارية.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.