
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «تاريخ الإسكندرية على لافتات شارع فؤاد»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
ترى حكمت حسن أن اللافتات تتجاوز كونها شعارًا إلى الاعتبار أنها جزء من هوية المكان، لذلك قررت أن توثق لافتات المحال التجارية القديمة فى شارع فؤاد، كجزء من روح المكان وتاريخه. مشروع حسن، والذى عملت عليه خلال السنوات الماضية، لم يقتصر على شارع فؤاد الذى يعد الأقدم فى العالم، بل يتضمن توثيقا كاملا للافتات المحال القديمة فى منطقة المنشية وصولًا إلى بحرى، وتأمل فى أن تستمر فى توثيق هذه اللافتات خلال الفترة المقبلة.. ومن خلال دراسة هذه العلاقة بين الحرف واللافتة والعمارة والذاكرة، يحاول المشروع إعادة قراءة الهوية البصرية القديمة للإسكندرية والكشف عن لغة تصميم محلية تشكلت بصورة طبيعية من خلال الحرفيين والخطاطين وأصحاب المحلات، قبل عصر الخطوط الرقمية والأنظمة البصرية الموحدة، لتصبح اللافتة وثيقة بصرية تكشف كيف تأقلمت الهوية التجارية مع المكان وكيف أصبحت جزءًا من ذاكرة شارع فؤاد وهوية المدينة.. مؤخراً نظمت، حكمت حسن، معرضها الأول الخاص بهذا المشروع والذى جاء بعنوان «أرشيف المدينة»، بمركز «6 باب شرق» التابع لمركز «جوتا» الثقافى، والذى تضمن عرضاً توثيقياً مصوراً لبعض المحال التجارية فى شارع فؤاد، مثل محل «أو بافيون دو فلوريل» لبيع الورود، ومحل «الأطروش» للانتيكات، فضلاً عن محل «محمود محمد البرادعى».. وعن فكرتها قالت حكمت حسن: إن المشروع من رؤية مصممة جرافيك لدراسة اللافتات التجارية التاريخية فى شارع فؤاد بالإسكندرية باعتبارها جزءًا من الهوية البصرية للمكان، وليس مجرد وسيلة للتعريف بالمحل. . يركز البحث على تحليل العناصر التصميمية التى تشكل هوية كل لافتة، مثل شكل الحروف، ونوع الخط والتكوين، والألوان، والخامة، والحجم، وعلاقتها بواجهة المبنى والفراغ المحيط بها، بهدف فهم الطريقة التى تحول بها اسم المحل إلى علامة بصرية مميزة، قبل انتشار مفهوم الهوية البصرية بصورته المعاصرة.. وأضافت: «يُقرأ شارع فؤاد باعتباره نظامًا بصريًا متنوعًا تتجاور فيه هويات متعددة، حيث تمثل كل لافتة شعارًا صُنع فى سياقه المحلى ليتفاعل مع العمارة والشارع والمارة».. وبحسب حسن، لا تقتصر أهمية هذه اللافتات على قيمتها التصميمية، بل تمتد إلى علاقتها بالذاكرة الجمعية والمكان؛ إذ تحولت بعض اللافتات، بمرور الزمن، إلى علامات إرشادية مرتبطة بذاكرة سكان المدينة، يستدل بها الناس على مواقع معينة أو يتخذونها نقاطاً للقاء، حتى مع تغير وظيفة المكان أو اختفاء المحل نفسه.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
