خلال أحداث مسلسل فرصة أخيرة للنجمين محمود حميدة وطارق لطفي، ورد ذكر كتاب “أطباء ولكنهم أدباء” في بداية بحث المستشار يحيى الأسواني ضمن مكتبته بحي شبرا.
صدر الكتاب من تأليف الدكتور حسان شمسي باشا عن دار القلم في عام 1445هـ / 2023م، ويقع في 460 صفحة من القطع المتوسط بورق شمواه أنيق. يسلط الكتاب الضوء على الجانب الأدبي والإنساني في حياة الأطباء، موضحًا كيف أن الطب لا يتناقض مع الأدب، بل يكمله، من خلال نماذج لأطباء أبدعوا في الكتابة والشعر والتأملات الفكرية.
يعرض الكتاب سير أطباء مشاهير جمعوا بين العلم والأدب، مثل: بن سينا (980 ـ 1037م): من أعلام الطب الإسلامي، وقد جمع بين علوم الطب والفلسفة، وترك أثرًا كبيرًا في الفكر الطبي والأدبي، ابن النفيس: بن النفيس عالم موسوعي، وطبيب مسلم من دمشق، عاش في القاهرة، وكان من أبرز أطباء العصر المملوكي، اكتشف الدورة الدموية الصغرى قبل أوروبا بثلاثة قرون، أبو بكر الرازي: صاحب التصانيف، من أذكياء أهل زمانه، وكان كثير الأسفار، وافر الحرمة، صاحب مروءة وإيثار ورأفة بالمرضى، يُعد “أبا الطب في الحضارة الإسلامية” لإسهاماته الرائدة في الطب والكيمياء والفلسفة، مصطفى محمود: فيلسوف وطبيب وكاتب مصري. ألف 89 كتابًا منها الكتب العلمية والدينية والفلسفية والاجتماعية والسياسية إضافة إلى الحكايات والمسرحيات وقصص الرحلات، ويتميز أسلوبه بالجاذبية مع العمق والبساطة. كان مصطفى محمود مقدّمًا لأكثر من 400 حلقة من برنامجه التلفزيوني الشهير.
ويضم الكتاب مقتطفات من كتاباتهم الأدبية والشعرية، وتحليل أسلوبهم ولغتهم. كما يقدم الكتاب تأملات في العلاقة بين الطب كعلم والأدب كفن، وقصصًا واقعية تُظهر الجانب الإنساني للطبيب عبر مواقف مؤثرة مع المرضى، مؤكدًا أهمية إحياء الحس الأدبي في الوسط الطبي وتجاوز النظرة الجافة للمهنة.

تعليقات