“صحاب الأرض” درة الدراما الرمضانية وقدم وثيقة فنية تاريخية عن تمسّك الفلسطينيين بأرضهم
7 مسلسلات تطرح قضايا اجتماعية أبرزها الطلاق وتأثيرة علي الاسرة.. والصراع النفسى في زمن السوشيال ميديا
الناقد الفني عماد يسرى: “المتحدة” تقدم موسم درامي قوي ومتنوع معبر عن الواقع والشارع المصري والشارع المصري
قدم النصف الأول من رمضان 2026 خريطة درامية ثرية على شاشات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، حيث تنوعت أعمال الـ15 حلقة وناقشت العديد من القضايا سواء الداخلية كمشكلات الطلاق وغسيل الأموال ومرضي ضمور العضلات، على جانب مناقشتها للقضايا الخارجية علي رأسها القضية الفلسطينية، لتنجح تلك الاعمال في جذب اهتمام الجمهور مع عرض الحلقات الأولى، ويتصدر العديد منها التريند.
صحاب الأرض ومفتاح العودة
وجاء مسلسل “صحاب الأرض” علي رأس تلك المسلسلات التي رصدتها “صوت الأمة”، خاصة أنه قدم ملحمة إنسانية عن غزة، وتناول معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة عقب أحداث 7 أكتوبر، مسلطًا الضوء على البعد الإنساني للأزمة، من خلال قصة طبيبة مصرية تعمل ضمن قافلة إغاثة، تتقاطع رحلتها مع رجل فلسطيني يسعى لإنقاذ أحد أفراد عائلته وسط القصف.
وتصدر المسلسل الاعمال الدرامية التي جذبت الجمهور خلال شهر رمضان 2026، بما قدمه من طرح إنسانى مؤثر، وأبرز الدور المصري في الدعم الإنساني، ما جعله يحظى بإشادة نقدية واسعة وتصدر محركات البحث.
مسلسل صحاب الأرض من تأليف عمار صبري، وإخراج بيتر ميمي، وإنتاج الشركة المتحدة United Studio، ويشارك في بطولته أيضا: الممثل الفلسطيني كامل الباشا، والممثل الفلسطيني العالمي آدم بكري، وتارا عبود، سارة يوسف، وباقة واسعة من الفنانين من مصر والأردن وفلسطين.
وختتم فريق عمل المسلسل رحلته بفيلم تسجيلي بعنوان «مفتاح العودة»، قدّم قصصًا حقيقية لرحلة نجاة أطفال من غزة وصولًا إلى مصر لتلقي العلاج، في تجربة توثيقية إنسانية يخرجها كريم الشناوي وأمير الشناوي، مع إعداد درامي من ورشة «سرد» بإشراف الكاتبة مريم نعوم، وقال مخرج العمل بيتر ميمي، إن الحلقة الـ 14 كانت الأخيرة دراميًا من «صحاب الأرض»، فيما تم عرض في موعد الحلقة 15 فيلمًا تسجيليًا بعنوان «مفتاح العودة» يرويه أبطال حقيقيون نجوا من محاولات الإبادة.
وركّز الفيلم الوثائقي على سرد قصص حقيقية لأطفال من غزة عبروا رحلة قاسية من تحت القصف والحصار وصولًا إلى المستشفيات المصرية لاستكمال العلاج، عبر شهادات حيّة توثّق الطريق من المعاناة إلى الأمل.
وجاء اختيار عنوان «مفتاح العودة» متسقًا مع الرمز الفلسطيني التاريخي للمفتاح، الذي يجسّد تمسّك اللاجئين بحق العودة إلى بيوتهم منذ النكبة، وتحويله إلى أيقونة بصرية وثقافية حاضرة في الفنون والقصص والذاكرة الجمعية للفلسطينيين.
وأعرب المخرج بيتر ميمي عن فخره الشديد بكونه جزءاً من عمل فني ضخم لا يكتفي بتوثيق الحرب والإبادة فحسب، بل يخلد معاني الأمل والقوة والصمود الأسطوري، موجهاً الشكر لفريق العمل، وكذلك، الشكر لشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ولأهله والمقربين منه الذين كانوا خير سند له، معبراً عن اعتزازه العميق بالدولة المصرية والقيادة السياسية، مؤكداً: “شكرا من قلبي لبلدي مصر ورئيس مصر، مهو مفيش غير مصر تقدر تعمل مسلسل زي ده، وفي النهاية شكرا لأصحاب الأرض منكم نتعلم الصمود والاحتمال، تحيا مصر”.
توابع”.. صراع داخلي في زمن السوشيال ميديا
وناقش مسلسل “توابع” بطولة ريهام حجاج، خلال أحداثه التي عرضت في النصف الأول من رمضان تأثير الشهرة الرقمية على الصحة النفسية، من خلال شخصية مؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي تعيش صراعًا بين صورتها المثالية أمام الجمهور وماضيها الذي يلاحقها، كما تطرق إلى قضية مرضى ضمور العضلات الشوكي، مقدمًا معالجة إنسانية لافتة، ليحظى العمل بإشادات واسعة بفضل عمقه الدرامي وأداء أبطاله.
“حد أقصى”.. جريمة تبدأ من حساب بنكي
وفي إطار اجتماعي تشويقي، قدمت النجمة روجينا قضية مختلفة، حيث دارت أحداث مسلسل “حد اقصى” حول سيدة تجد نفسها متورطة في جريمة غسيل أموال بعد إيداع مبلغ ضخم في حسابها البنكي دون علمها، ليناقش العمل مخاطر الجرائم المالية وتعقيداتها القانونية في إطار مشوق.
“كان يا مكان”.. الطلاق وتأثيرة علي الاسرة
حظى مسلسل ” كان يا مكان” بمتابعة كبيرة، خاصة أنه ناقش قضية اجتماعية مهمة، وهى تداعيات الطلاق على حياة الأبناء، وقدم المسلسل الذى قام ببطولته ماجد الدوانى ويسرا اللوزى، معالجة درامية نفسية عميقة، سلطت الضوء على الكواليس الخفية للحياة الأسرية، وكيف يمكن لانهيار العلاقات أن يترك ندوبًا طويلة الأمد، خاصة فى نفوس الأبناء.
“اتنين غيرنا”.. رومانسية تحت ضغط الشهرة
وفي أطار من الرومانسية الهادئة دارت أحداث مسلسل “اتنين غيرنا” بطولة آسر ياسين ودينا الشربيني، حيث طرح موضوعات هامّة تتعلق بالشعور بالوحدة، واقتحام مساحة الخصوصية، وضغط الشهرة كالشائعات وعدسات الكاميرا التي تلاحقها دون توقف حتّى في أكثر اللحظات الإنسانية وهي وفاة والدها، لتتصدر قصة حب حسن ونور محركات البحث علي جوجل بعد تفاعل الجمهور معهم خاصه بعد أن قرر حسن ” أسر ياسين” أنهاء علاقته بها والعودة لطليقته، بعد أن شعر “حسن” بضغط شهرة “نور”، مما أضطره للتنازل عن موقفٍ مبدئي.
“مناعة”.. دراما شعبية من قلب الباطنية
من قلب حي الباطنية خرج مسلسل مناعة بطولة هند صبري، والذي تعود أحداثه لثمانينيات القرن الماضي، عبر قصة امرأة تجد نفسها مسؤولة عن ثلاثة أطفال بعد مقتل زوجها.
ومع عرض الحلقات الأولي من مناعة حصد العمل الكثير من الاشادات سواء علي المستوي الجماهير أو النقاد ، الذين اعتبروا أن الدور الذي تقدمه هند صبري في “مناعة ” يُعد من أفضل أدوارها خلال السنوات الأخيرة، لما يحمله من عمق نفسي وتعقيد درامي، نجحت في تجسيده بحرفية وإحساس، ولم تتوقف الإشادات عند بطلة العمل فقط، بل امتدت إلى باقي أبطال المسلسل، منهم الفنان رياض الخولي الذي ظهر بأداء قوي ومتماسك أضفى ثقلًا دراميًا واضحًا على الأحداث، بينما قدم أحمد صلاح حسني شخصية مركبة نالت إعجاب الجمهور، خاصة في مشاهد الصراع والتوتر.
كما لفت محمد أنور الأنظار بأدائه المختلف، الذي ابتعد فيه عن النمط التقليدي وقدم شخصية تحمل أبعادًا جديدة، فيما واصل أحمد خالد صالح تألقه بأداء هادئ وعميق يعكس نضجًا فنيًا ملحوظًا.
“عين سحرية”.. حين تتحول الكاميرا إلى شاهد
تصدر مسلسل ” عين سحرية ” بطولة عصام عمر وباسم سمرة واخراج السدير مسعود ، التريند بمنصة X وتفاعل معه الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير ، حيث تداول رواد منصة X مقاطع ومقتطفات من الأحداث، وأبدوا إعجابهم الشديد بالإيقاع الدرامي المتسارع، وتطور الشخصيات، والحبكة الغامضة التي تجمع بين التشويق والإثارة، ودارت الأحداث حول فني كاميرات مراقبة يتورط في جريمة قتل، قبل أن يدخل في شراكة مع محامٍ غامض لكشف شبكة فساد معقدة، في إطار اجتماعي تشويقي.
وعكس “عين سحرية” مدي التكامل بين كافة عناصر العمل، فكل شخصية في العمل مكتوبة بعناية، بحيث يختلف الحوار والأسلوب لكل شخصية عن الأخرى، بالإضافة للتفاهم والكيمياء بين بطلى العمل عصام عمر وباسم سمرة، كما قدم الفنان باسم سمرة شخصية مركبة تمتلك ماضيًا غامضًا يُكشف عنه بالتدريج مع عرض الحلقات، والذى يعطى مبررات لتصرفات الشخصية وطريقة تفكيرها.
“كلهم بيحبوا مودي” .. من الثراء إلى الإفلاس
وفي إطار اجتماعي كوميدي حمل العديد من المفارقات، جسد الفنان ياسر جلال في مسلسل “كلهم بيحبوا مودي” شخصية رجل أعمال ثرى نشأ على تلبية جميع رغباته منذ الطفولة، ما يجعله يعيش حياة من اللهو والسهر والزواج المتكرر، قبل أن يفقد ثروته بالكامل، لتتصاعد الأحداث حين يحاول إنقاذ نفسه من الإفلاس عبر الزواج من سيدة ثرية تنتمى إلى طبقة شعبية.
عماد يسرى: صحاب الأرض فخر الدراما
وأشاد الناقد الفني عماد يسري بالدور الذي تقوم به الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية حيث قدمت موسم درامي قوي ومتنوع معبر عن الواقع المصري والشارع المصري، فهي قدمت نموذج يحتذي به في الإنتاج الدرامي المصري والعربي.
وأشار يسرى لـ”صوت الأمة” إلى أن مسلسل “صحاب الأرض” يعد فخر الدراما الـ 15 حلقة التي قدمتها الشركة المتحدة، وقال: “لو لم تنتج الشركة المتحدة غيره لكان كافيا”، مؤكدًا أن العمل يمثل مصدر فخر للدراما المصرية والعربية، فهو ملحمة انسانيه وطنية عربية بأيادي مبدعين مصريين، وتناول العمل العدوان الإسرائيلي على غزة، وقدم القضية الفلسطينية من منظور إنساني وواقعي، مؤكدًا أن الهجوم الذي تعرض له المسلسل من قبل جهات إسرائيلية يعد دليلًا واضحًا على تأثيره الحقيق، ومحاولتهم تزييف الواقع المرير، فالمسلسل سيظل وثيقة درامية مهمة توثق ما تعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من دمار شامل وسيبقى محفورًا في ذاكرة المشاهد العربي.
وأشاد يسرى بمسلسل “توابع” مؤكدا أنه يعد شهادة ميلاد جديدة للفنانة ريهام حجاج، التي كانت مفاجأة النصف الأول من رمضان، فالعمل يعد حالة درامية خاصة، حيث يناقش عدة قضايا مهمة، أبرزها معاناة مرضى ضمور العضلات الشوكي، فقدم المسلسل معالجة إنسانية مؤثرة لهذه القضية، وكيف لنا كمواطنين أن نتكاتف مع الدولة من أجل مساعده هؤلاء الأطفال وذويهم في تلك المحنة، كما ناقش المسلسل الوجه الخبيث لبعض صناع المحتوي متجسدا في شخصية ” أسماء أبو اليزيد” فهؤلاء دائما ما يظهرون علي وسائل التواصل الاجتماعي بالمثالية والأخلاق والفضيلة، وهم للأسف نموذج سيء جدا يضر المجتمع وهو ما سبق وأن حظرت منه الشركة المتحدة من عدم التعامل معهم، كما ناقش أيضا مسلسل “توابع” اختيار الأصدقاء وكيف تؤثر علي حياتنا الخاصة، فالعمل يعد حالة خاصة.
وتناول عماد يسري مسلسل “اتنين غيرنا”، وقال إنه يعد حالة رومانسية مختلفة وتناول مختلف لحياة فنانة مشهورة من زاوية جديدة، موضحاً أن آسر ياسين يواصل تقديم شخصيات متنوعة رغم ظهوره الدائم في إطار شخصية “الجان” في الدراما، لكنه ينجح في كل مرة في تقديم أداء مختلف، كما أثنى على المخرج خالد الحلفاوي، والكاتبة رنا أبو الريش، مشيرًا إلى أن المسلسل يتميز بإيقاع سريع وحبكة درامية مشوقة دون إطالة أو ترهل في الأحداث.
علي الجانب الاخر أشاد الناقد عماد يسري بمسلسل “حد أقصى” بطولة الفنانة روجينا، مؤكدا أن العمل مفاجأ للجميع، حيث قدم فكرة مهمة تتعلق بجرائم الحسابات البنكية وغسيل الأموال وضرورة الإبلاغ عنها، خاصة في ظل تحذيرات متكررة من الجهات الرسمية، مثنيا على المخرجة مايا أشرف زكي، التي تقدم أولى تجاربها الإخراجية في المسلسل، مؤكدا أنها مخرجة واعده لها رؤية وتتميز بإيقاع مختلف، فنجاح أي عمل يكون من خلال مخرج العمل، فهي الحصان الرابح خلال رمضان 2026، ونجحت في إثبات موهبتها من خلال إيقاع العمل وحركة الكاميرا، ما جعلها محط إشادة من عدد من صناع الدراما.
وأشار يسرى إلى أن مسلسل “عين سحرية” قدم حالة مختلفة ورصد جديد من خلال عصام عمر فهو نجم واعد بالإضافة إلى أداء باسم سمرة فقد كان بينهما تفاهم وكيمياء، فكل شخصية في العمل مكتوبة بعناية مما جعله عمل مميز ومختلف جذب قطاع كبير من المشاهدين.

تعليقات