ودعت الفنانة مي عمر والدها الراحل عمر بدر أبو هاني في مشهد إنساني مؤثر، غلبت عليه دموع الفراق ومساندة الأهل والأصدقاء من داخل الوسط الفني وخارجه. فقد سيطرت حالة من الحزن العميق على المقربين من النجمة الشابة وزوجها المخرج محمد سامي، بعد إعلان خبر الوفاة الذي شكل صدمة كبيرة لكل محبيهم، حيث بدأت مراسم الوداع الأخير من مسجد الشرطة بمنطقة الشيخ زايد وسط حضور كبير.
لحظات الوداع في جنازة والد مي عمر
امتلأت ساحة مسجد الشرطة بالشيخ زايد بالمشيعين الذين حضروا لتأدية صلاة الجنازة على جثمان الراحل عمر بدر أبو هاني. ولم تتمكن الفنانة مي عمر من تمالك أعصابها، إذ بدت في حالة انهيار شديد وهي تودع والدها الذي كان يمثل لها السند والقدوة، بينما كان زوجها المخرج محمد سامي يرافقها خطوة بخطوة، محاولاً التخفيف عنها واستقبال المعزين بملامح يكسوها الأسى والحزن على فقدان رجل كان بمثابة أب ثانٍ له.
وشهدت الجنازة توافد عدد من نجوم الفن الذين حرصوا على التواجد في الصفوف الأولى لدعم زميلتهم في محنتها، وكان من بينهم الفنان عصام السقا الذي تجمعه علاقة زمالة وصداقة قوية مع الثنائي مي وسامي. كما تواجدت الفنانة رنا رئيس ونجمة الدراما العربية سوزان نجم الدين، في لفتة إنسانية تعكس مدى الترابط والتقدير الذي تحظى به مي عمر بين زملائها، حيث لم تقتصر المشاركة على الكلمات عبر منصات التواصل الاجتماعي، بل امتدت لتواجد ميداني لمواساتها في هذا الوقت العصيب.
محمد سامي ينعى حماه بكلمات مؤثرة
عبر حسابه الرسمي، شارك المخرج محمد سامي كلمات نعي لمست قلوب المتابعين، حيث وصف فيها والد زوجته بأنه كان رجلاً دمث الخلق وطيب القلب. الشهادة التي قدمها سامي في حق الراحل لم تكن مجرد نعي رسمي، بل كانت تعبيراً عن علاقة وطيدة قامت على الاحترام المتبادل سنوات طويلة. وأكد سامي أنه لم يرَ من الفقيد إلا كل خير وحب، داعياً الجمهور لمشاركته الدعاء بالرحمة والمغفرة له.
هذا النعي فتح باباً من التعاطف الواسع من قبل الجمهور، الذين بادروا بكتابة آلاف التعليقات المواسية، مشيرين إلى أن السيرة الطيبة هي ما يتبقى للإنسان بعد رحيله. وقد انعكس هذا الحب في القبول الواسع الذي وجدته العائلة في مصابها، مما خفف قليلاً من وطأة الصدمة على الفنانة مي عمر التي تعيش الآن فترة من الصمت والحداد بعيداً عن صخب العمل الفني.
موعد عزاء والد مي عمر واستعدادات الاستقبال
قررت عائلة الفنانة إقامة مراسم العزاء الرسمي مساء يوم الجمعة المقبل في قاعة مسجد الشرطة بالشيخ زايد. ومن المتوقع أن يشهد العزاء حضوراً مكثفاً من كبار الشخصيات العامة، وصناع السينما والدراما في مصر، نظراً لما تتمتع به مي عمر ومحمد سامي من ثقل في الوسط الفني. القاعة الكبيرة تم اختيارها خصيصاً لتستوعب الأعداد الكبيرة المتوقع توافدها من زملاء المهنة والمحبين الذين يرغبون في تقديم واجب العزاء وجهاً لوجه.
خلال الساعات الماضية، تحولت صفحات النجوم على مواقع التواصل إلى سرادق عزاء إلكتروني، حيث تسابق الجميع في نشر صور الفقيد والدعاء له، مؤكدين على وقوفهم بجانب مي عمر وسامي في تجاوز هذه الأزمة. هذا الدعم الكبير يمثل جانباً مضيئاً في حياة الفنانين، حيث تذوب الخلافات والمنافسات وتظهر المعادن الحقيقية في مواقف الفقد والألم الإنساني.
مي عمر بين وجع الفقد ودعم المحبين
تعيش مي عمر حالياً مرحلة صعبة تتطلب الكثير من الصبر والقوة، خاصة وأن والدها كان الداعم الأول لمشوارها ونجاحاتها الأخيرة. ورغم أن الموت غيب جسده، إلا أن المقربين منها يؤكدون أن القيم التي زرعها فيها ستظل هي الدافع لها للاستمرار. ومن المرجح أن تأخذ الفنانة قسطاً من الراحة لترتيب أوراقها واستعادة توازنها النفسي قبل العودة مجدداً لمشاريعها الفنية المقبلة.
رحيل السيد عمر بدر أبو هاني ليس مجرد خبر عن وفاة والد فنانة مشهورة، بل هو قصة إنسانية عن الوفاء والترابط الأسري ظهرت تجلياتها في التكاتف الذي شهده الجميع منذ لحظة إعلان الخبر وحتى انتهاء مراسم الدفن في المقابر، ليبقى يوم الجمعة هو المحطة الأخيرة لاستقبال آمال المحبين ودعواتهم الصادقة للفقيد الراحل.

تعليقات