استقرار فني ومفاضلة أخيرة.. قرار طارق العشري بشأن مشاركة ثنائي الإسماعيلي أمام الجونة

استقرار فني ومفاضلة أخيرة.. قرار طارق العشري بشأن مشاركة ثنائي الإسماعيلي أمام الجونة

يترقب عشاق الدراويش قرار الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الإسماعيلي، بقيادة القدير طارق العشري، بشأن الثنائي محمد عمار وأحمد عادل عبد المنعم، وسط تساؤلات حول قدرتهم على اللحاق بموقعة الجونة المرتقبة. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس للغاية للفريق الذي يصارع من أجل تعديل مساره في جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز، واستعادة نغمة الانتصارات التي غابت عن الفريق لفترة طويلة.

موقف الثنائي المصاب ومحاولات تجهيزهم لموقعة السبت

يضع طارق العشري الرتوش الأخيرة على خطته الفنية قبل مواجهة الجونة، والمقرر إقامتها في تمام الساعة التاسعة والنصف من مساء يوم السبت المقبل، ضمن منافسات الجولة العشرين من عمر المسابقة. ويسود القلق داخل أروقة النادي حول جاهزية المدافع محمد عمار وحارس المرمى أحمد عادل عبد المنعم، حيث ارتبطت مشاركتهما بمدى قدرتهما على خوض التدريبات الجماعية بقوة خلال الساعات القادمة. ويسعى الجهاز الطبي للفريق لتكثيف الجلسات العلاجية للثنائي لضمان عودتهم، خاصة وأنهما يمثلان ركيزة أساسية في التشكيلة الأساسية للدراويش، ولا يرغب العشري في المجازفة بهما إلا بعد التأكد الكامل من تعافيهما لتجنب تفاقم الإصابة.

وكان الغياب قد طال الثنائي عن قائمة الإسماعيلي في اللقاء الماضي أمام سيراميكا كليوباترا، وهو ما وضع الجهاز الفني في موقف صعب للبحث عن بدائل قادرة على سد الفراغ الذي تركه عمار في خط الدفاع وعبد المنعم في حراسة المرمى. ومع اقتراب صافرة البداية لمباراة الجونة، تبدو الفرص قائمة لكنها محفوفة بالحذر، فإما أن يدفع بهما العشري في قائمة الفريق حال الجاهزية، أو يرتئي استبعادهما لمنحهما الوقت الكافي للراحة والتعافي التام تمهيداً للمواجهات القادمة الأكثر صعوبة.

تحسن نسبي في أداء الإسماعيلي وصراع الهروب من القاع

نجح الإسماعيلي في اقتناص نقطة ثمينة خلال مباراته الأخيرة أمام سيراميكا، بعدما انتهت المواجهة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق. هذه النقطة لم تكن مجرد إضافة رقمية، بل كانت بمثابة طوق نجاة لإنهاء سلسلة الهزائم المتتالية التي ضربت استقرار الفريق مؤخراً، وهي النقطة الأولى التي يحصدها الدراويش تحت القيادة الفنية الجديدة لطارق العشري، مما يعطي دفعة معنوية للاعبين والجماهير قبل التوجه لمواجهة الجونة.

وبالنظر إلى وضع الفريق في جدول المسابقة، نجد أن الإسماعيلي يواجه تحدياً حقيقياً، إذ يقبع الفريق في المركز الأخير برصيد 11 نقطة فقط بعد خوضه 18 مباراة. مشوار الفريق هذا الموسم كان وعراً، حيث لم يتذوق طعم الفوز إلا في 3 مباريات، بينما سقط في فخ التعادل مرتين، وتلقى الهزيمة في 13 لقاء. وتكشف لغة الأرقام عن أزمة دفاعية وهجومية، حيث سجل لاعبو الإسماعيلي 10 أهداف فقط طوال الموسم، بينما استقبل مرماهم 24 هدفاً، وهو ما يفسر رغبة طارق العشري الملحة في استعادة خدمات محمد عمار وأحمد عادل عبد المنعم لترميم الصفوف الخلفية.

تحمل الأيام القليلة القادمة في طياتها الكثير من الأهمية لمستقبل الإسماعيلي في الدوري، فمباراة الجونة تمثل مفترق طرق حقيقي. فإما أن يؤكد الفريق قدرته على العودة وتصحيح المسار من خلال حصد النقاط الثلاث، أو يستمر في دوامة النتائج السلبية التي تهدد بقاءه بين الكبار. ويبقى القرار النهائي في يد طارق العشري الذي يوازن الآن بين الاحتياج الفني للثنائي المصاب وبين الحفاظ على سلامتهم البدنية في مشوار طويل لا يزال يحتاج الكثير من الجهد والعمل.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.