تراجع جديد بالصاغة.. أسعار الذهب اليوم وتوقعات عيار 21 في الأسواق وحقيقة الارتفاع القادم
عادت أسعار الذهب من جديد لتتصدر المشهد المالي العالمي مع بداية تداولات اليوم، مسجلة ارتفاعاً طفيفاً يعكس حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين. هذا التحرك الإيجابي يأتي بعد موجة هبوط مؤقتة شهدها المعدن النفيس في الجلسة الماضية، والتي كانت مدفوعة برغبة المتداولين في جني الأرباح السريعة وتأمين مكاسبهم، في وقت تتقلب فيه الأسواق تحت وطأة القرارات الاقتصادية والسياسية الدولية المتلاحقة.
تقلبات حادة في بورصة الذهب العالمية
شهد المعدن الأصفر رحلة مثيرة خلال الساعات الأخيرة، حيث نجح الذهب في الحفاظ على تماسكه فوق مستوى 5100 دولار للأونصة، وهو ما أعطى إشارة تفاؤل للمشترين للعودة مجدداً إلى السوق. الارتفاع الحالي يأتي مدفوعاً بالتحليل الفني الذي يشير إلى قدرة الذهب على استعادة توازنه رغم عمليات البيع المكثفة التي تلت وصوله إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع حين لامس حاجز 5250 دولار للأونصة. هذا التذبذب جعل الصاغة والمستثمرين في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
التعريفات الجمركية الأمريكية تخلط الأوراق
لعبت السياسة التجارية للولايات المتحدة دوراً محورياً في تحريك بوصلة الذهب، إذ بدأت واشنطن بالفعل في فرض تعريفة جمركية عالمية مؤقتة تصل إلى 10% على الواردات. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تسربت أنباء من داخل البيت الأبيض تشير إلى وجود مساعٍ لرفع هذه النسبة إلى 15%. هذه التحركات الجمركية، التي جاءت بعد إبطال المحكمة العليا لرسوم سابقة كانت مفروضة بموجب صلاحيات الطوارئ، خلقت حالة من الارتباك والغموض حول السياسات الاقتصادية المستقبلية، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الذهب كملاذ آمن للتحوط من عدم اليقين.
تحديث أسعار الذهب في السوق المحلي
انعكست هذه التحركات العالمية بشكل مباشر على أسعار الذهب في الأسواق، حيث سجلت الأعيرة المختلفة أرقاماً جديدة تستحق المتابعة. بلغ سعر جرام الذهب من عيار 24 نحو 7977 جنيهاً، وهو العيار الذي يفضله الباحثون عن الاستثمار طويل الأجل لنقائه العالي. أما العيار الأكثر انتشاراً وطلباً في الأسواق، وهو عيار 21، فقد سجل 6980 جنيهاً للجرام، بينما وصل سعر عيار 18 إلى 5982 جنيهاً. وبالنسبة للمدخرين في الجنيه الذهب، فقد استقر سعره عند مستوى 55840 جنيهاً، مما يوضح حجم القيمة السوقية التي يمثلها المعدن الأصفر في الوقت الراهن.
العوامل السياسية وتأثيرها على حركة الذهب
لا تقتصر محركات الذهب على الأرقام الاقتصادية والرسوم الجمركية فحسب، بل تمتد لتشمل الملفات السياسية الساخنة. يترقب المستثمرون باهتمام كبير نتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية المقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. أي تطور في هذه المفاوضات، سواء بالانفراج أو التعقيد، سيكون له صدى مباشر على أسعار الذهب عالمياً. فالذهب يظل دائماً التيرمومتر الذي يقيس شدة التوترات السياسية، وكلما زادت حدة هذه التوترات، وجد الذهب طريقاً سهلاً نحو الارتفاع وتحقيق مستويات قياسية جديدة.
تظل الأسواق الآن تحت رحمة البيانات القادمة وتصريحات المسؤولين في واشنطن، حيث يحاول المتابعون فك شفرة الاتجاه القادم للذهب. الرهان الآن يتركز حول ما إذا كان الذهب سيستطيع كسر حاجز المقاومة السابق والعودة إلى قمته، أم أن استمرار سياسة التعريفات الجمركية والهدوء المحتمل في الملفات السياسية قد يدفعه للاستقرار أو التراجع الطفيف لترتيب الأوراق من جديد. وتظل النصيحة الدائمة في سوق الذهب هي مراقبة الإغلاقات الأسبوعية بدقة لفهم الوجهة الحقيقية للمعدن النفيس.

تعليقات