الهدف الرباط 2026.. انطلاق معسكر منتخب الكرة النسائية استعدادًا لنهائيات أمم أفريقيا

انطلقت صافرة البداية في رحلة تحضير سيدات مصر لخوض غمار البطولة القارية الكبرى، حيث احتضن مركز المنتخبات الوطنية بمدينة السادس من أكتوبر المران الأول للمنتخب الوطني للكرة النسائية. هذا المعسكر المغلق ليس مجرد تدريبات روتينية، بل هو حجر الأساس في خطة إعداد شاملة تستهدف الظهور بشكل قوي ومنافس في نهائيات كأس الأمم الأفريقية للسيدات 2026 التي تستضيفها المغرب.

تفاصيل المران الأول وأولويات الجهاز الفني

دخلت اللاعبات المران مساء الأربعاء بروح معنوية مرتفعة وطموحات تعانق السماء، حيث وضع المدير الفني محمد كمال برنامجاً تدريبياً مكثفاً بدأ بتمارين بدنية شاقة لرفع معدلات اللياقة. ولم يكتفِ الجهاز الفني بالجانب البدني فقط، بل سرعان ما تحول التركيز إلى الجوانب الخططية المهارية التي تضمنت كيفية بناء الهجمات السريعة وتحسين التحولات الدفاعية والهجومية لضمان توازن الفريق داخل المستطيل الأخضر.

سادت المران أجواء من الحماس والرغبة في إثبات الذات، فكل لاعبة تدرك تماماً أن مكانها في القائمة النهائية المسافرة إلى المغرب لن يكون سهلاً، بل يتطلب جهداً مضاعفاً وإقناعاً فنياً مستمراً للجهاز الفني. اللاعبات أظهرن التزاماً تاماً بالتعليمات، مما يعكس الرغبة الجماعية في كسر حاجز المشاركة التمثيلية والذهاب بعيداً في البطولة القارية.

دعم إداري ومساندة من اتحاد الكرة

على هامش التدريبات، حرص مصطفى عزام، الأمين العام لاتحاد كرة القدم، على التواجد في قلب الملعب لدعم اللاعبات وإيصال رسالة ثقة من مجلس الإدارة. تحدث عزام مع اللاعبات بلهجة تحفيزية مؤكداً أن الجميع ينتظر منهن صورة مشرفة تليق باسم مصر، وأن الاتحاد لن يدخر جهداً في توفير كافة الإمكانيات التي يحتاجها المنتخب خلال فترة التحضير الحالية.

كما نقل الأمين العام تحيات المهندس هاني أبوريدة، رئيس الاتحاد، للاعبات والجهاز الفني، معيداً التأكيد على أن توفير الأجواء الملائمة وتذليل أي عقبات تواجه المنتخب هو أولوية قصوى. هذا الدعم المعنوي يأتي في وقت حساس لتعزيز الاستقرار داخل المعسكر، وضمان تركيز الجميع في المهمة الفنية فقط دون الانشغال بأي أمور تنظيمية أخرى.

مواجهات ودية مرتقبة أمام الجزائر

البرنامج الإعدادي لن يتوقف عند التدريبات اليومية فقط، بل سيمتد ليشمل الاحتكاك المباشر مع مدارس كروية قوية. ومن المقرر أن يخوض المنتخب المصري وديتين من العيار الثقيل أمام منتخب الجزائر يومي 28 فبراير و2 مارس. هذه الوديات تمثل الاختبار الحقيقي لمستوى الانسجام التكتيكي الذي وصل إليه الفريق، وفرصة ذهبية للجهاز الفني للوقوف على نقاط القوة والضعف قبل مواجهة كبار القارة.

يرى الخبراء أن اختيار منتخب الجزائر بالتحديد جاء ليحاكي القوة البدنية والسرعة التي تمتاز بها الفرق الأفريقية، مما يساعد سيدات مصر على الاعتياد على ضغط المباريات الدولية الكبرى. النتائج في هذه الوديات ليست الهدف الأسمى، بل الأداء وتطبيق الجمل الفنية التي تدربت عليها اللاعبات في المعسكر هو المقياس الحقيقي للنجاح.

مجموعة نارية في انتظار الفراعنة بالمغرب

تزداد أهمية هذه التحضيرات المكثفة بالنظر إلى نتائج القرعة التي وضعت المنتخب المصري في مجموعة قد تكون الأصعب في البطولة. وسيكون على سيدات مصر مواجهة منتخبات نيجيريا، وزامبيا، ومالاوي. نيجيريا وحدها تعد القوة الضاربة في أفريقيا وسيدة الألقاب، بينما يمتلك منتخب زامبيا خبرات دولية كبيرة ظهرت في مشاركاته الأخيرة.

هذا التحدي الكبير يفرض على الجهاز الفني ضرورة الوصول باللاعبات إلى ذروة التركيز والجاهزية البدنية. السفر إلى المغرب في 2026 لن يكون للنزهة، بل لتقديم كرة قدم متطورة تبرهن على الطفرة التي تشهدها الكرة النسائية المصرية في الآونة الأخيرة، وهو ما يسعى إليه الجميع بداية من أول لمسة كرة في هذا المعسكر المغلق بمدينة أكتوبر.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.