تحضيرات مكثفة.. منتخب الشباب ينهي تدريباته لمواجهة العراق في الجولة الثانية بالدورة الودية
يستعد منتخب مصر للشباب مواليد 2007 لخوض تحدٍ جديد وقوي حين يلتقي نظيره العراقي في المباراة الودية الثانية بينهما، والمقرر إقامتها مساء السبت المقبل، في إطار المعسكر المغلق الذي يخوضه الفراعنة الصغار حالياً بمركز المنتخبات الوطنية. هذه المواجهة تأتي كجزء من خطة التحضير الطويلة التي يتبناها الجهاز الفني للوصول إلى أعلى مستويات الجاهزية قبل الدخول في غمار المنافسات الرسمية القارية والدولية.
خطة وائل رياض لعلاج أخطاء اللقاء الأول أمام العراق
دخل لاعبو المنتخب الوطني للشباب في أجواء من التركيز الشديد خلال التدريبات الأخيرة، حيث حرص الكابتن وائل رياض، المدير الفني للمنتخب، على عقد جلسات فنية مطولة مع اللاعبين لشرح السلبيات التي ظهرت في المباراة الأولى. وكان اللقاء السابق بين المنتخبين قد انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، وهو ما دفع الجهاز الفني للتركيز على الجوانب التكتيكية وزيادة الفاعلية الهجومية أمام المرمى لاستغلال الفرص بشكل أفضل.
شهد المران تنفيذ مجموعة من الجمل الفنية والخططية التي تهدف إلى تحسين عملية بناء اللعب من الخلف وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، مع التركيز على الصلابة الدفاعية لمنع وصول “أسود الرافدين” إلى مرمى الفراعنة. وظهر اللاعبون بحالة بدنية ممتازة وروح معنوية مرتفعة، مؤكدين رغبتهم في تحقيق نتيجة إيجابية وتطوير أدائهم الفني قبل نهاية المعسكر الحالي.
ملامح التشكيل والقائمة المشاركة في معسكر الفراعنة الصغار
يعتمد الجهاز الفني على مجموعة من المواهب الشابة التي أثبتت جدارتها في الفترة الماضية، حيث ضمت القائمة النهائية للمعسكر 30 لاعباً يتنافسون فيما بينهم لنيل ثقة المدرب. وفي حراسة المرمى يتواجد الثلاثي إياد تامر وعمر عبد العزيز ومصطفى سامي، بينما يقود خط الدفاع أسماء واعدة مثل إياد مدحت وحمزة الدجوي ونور أشرف ومحمد عوض.
أما في خط الوسط، فيمتلك المنتخب خيارات متنوعة بوجود محمد عاطف ومحمد حمد وأدهم كريم وعمر العزب، بالإضافة إلى العناصر الهجومية التي يعول عليها الفريق لصناعة الفارق أمثال محمود حسن “تريزيجيه الصغير” وأحمد محمد علي ومحمود سلطان. ويبحث وائل رياض خلال المباراة القادمة عن منح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين سواء البدلاء أو الأساسيين للوقوف على مستواهم الفني تحت ضغط المباريات الودية القوية.
الطريق نحو أمم أفريقيا وحلم مونديال الشباب 2025
لا تمثل هذه الوديات مجرد مباريات تجريبية عابرة، بل هي حجر الأساس في مشوار المنتخب نحو تصفيات منطقة شمال أفريقيا (أوناف). هذه التصفيات هي البوابة الوحيدة للوصول إلى بطولة كأس أمم أفريقيا تحت 20 سنة، والتي تعد بدورها المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم للشباب بنسختها السادسة والعشرين المقرر إقامتها في أذربيجان وأوزبكستان العام المقبل.
يسعى اتحاد الكرة المصري من خلال توفير هذه الاحتكاكات القوية مع منتخبات بحجم العراق إلى بناء جيل قوي قادر على إعادة الكرة المصرية إلى منصات التتويج الأفريقية والمشاركة بانتظام في المحافل العالمية. وتعد مواجهة السبت المقبل اختباراً حقيقياً لقياس مدى استيعاب اللاعبين للتعليمات الفنية وقدرتهم على التعامل مع منتخبات تتميز بالقوة البدنية والمهارة الفنية.
ينتظر الشارع الرياضي المصري رؤية ثمار هذا المعسكر في الأداء الذي سيقدمه الشباب يوم السبت، حيث يأمل الجميع في رؤية ملامح جيل جديد يطمئن الجماهير على مستقبل المنتخب الأول في السنوات القادمة، خاصة وأن هذه المرحلة السنية تعتبر الأهم في تكوين شخصية اللاعب الدولي.

تعليقات