شهد ملعب استاد السلام إثارة من نوع خاص في الأمتار الأخيرة من عمر اللقاء الذي جمع بين الاتحاد السكندري وبتروجت ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من الدوري المصري الممتاز، حيث نجح الفريق البترولي في خطف نقاط المباراة الثلاث في وقت قاتل، مسبباً صدمة لجماهير زعيم الثغر التي كانت تمني النفس بنتيجة إيجابية تعزز من موقف الفريق في وسط جدول الترتيب.
تفاصيل فوز بتروجت القاتل على الاتحاد السكندري
المباراة بدأت بحذر دفاعي متبادل بين الفريقين، حيث انحصر اللعب في أغلب فترات الشوط الأول ومنتصف الشوط الثاني في منطقة وسط الملعب، مع محاولات خجولة من الجانبين للوصول إلى المرمى. حاول الاتحاد السكندري الاعتماد على انطلاقات مابولولو وخبرة عبد الرحمن مجدي في صناعة اللعب، لكن دفاع بتروجت كان منظماً للغاية وأغلق كل المنافذ المؤدية إلى مرمى الحارس عمر صلاح.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، ظن الجميع أن التعادل السلبي سيكون سيد الموقف، إلا أن الدقيقة السادسة والثمانين حملت الخبر السار لمدرب بتروجت وجهازه الفني. ومن هجمة مرسومة استطاع البديل رشيد أحمد استغلال ثغرة دفاعية في العمق السكندري، ليسكن الكرة الشباك ببراعة، معلناً عن هدف التقدم الذي حافظ عليه الفريق حتى صافرة النهاية، ليحقق بتروجت فوزاً ثمناً يرفع من روحه المعنوية في صراع النقاط.
قراءة في تشكيل الفريقين وظروف المباراة
دخل الاتحاد السكندري اللقاء بقيادة حارسه الخبير محمود جنش، واعتمد الجهاز الفني على توليفة هجومية ضمت مابولولو في الأمام، وبدعم من سيفوري إيزاك ومحمود دونجا في الوسط، بينما شغل الأطراف خالد عبد الفتاح وكريم الديب. ورغم الأسماء القوية التي دفع بها زعيم الثغر، إلا أن الفريق افتقد للفاعلية المطلوبة على المرمى، وظهر بوضوح غياب التركيز في اللحظات الحاسمة من عمر المواجهة.
على الجانب الآخر، اعتمد بتروجت على تشكيل متوازن بقيادة الحارس عمر صلاح، ورباعي دفاعي مكون من محمد دودو وأحمد بحبح وبركات حجاج ومحمود شديد. وفي الوسط، بذل أدهم حامد ومصطفى الجمل مجهوداً وافراً في إفساد هجمات المنافس، مما مهد الطريق أمام الثلاثي الهجومي بدر موسى وسياندي وشيكويدي لإرهاق دفاعات الاتحاد، حتى تحقق المراد في الدقائق الأخيرة.
تأثير النتيجة على ترتيب الدوري المصري
تعد هذه الهزيمة ضربة موجعة لطموحات الاتحاد السكندري في تحسين مركزه والاقتراب من المربع الذهبي، خاصة وأن الفريق يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة تنتظر منه دائماً الأداء القوي والنتائج المستقرة. أما بالنسبة لبتروجت، فإن هذا الانتصار يمثل دفعة قوية جداً للفريق، ليس فقط بسبب النقاط الثلاث، بل لقدرة اللاعبين على الصمود وتحويل مجريات اللقاء لصالحهم في أصعب الظروف وضد خصم عريق.
الأسابيع القادمة في دوري نايل من المتوقع أن تشهد منافسة شرسة، حيث يسعى كل فريق لتصحيح أخطائه بسرعة. الاتحاد السكندري سيكون عليه مراجعة أداء خط الدفاع والبحث عن حلول لزيادة الفاعلية الهجومية، بينما سيعمل بتروجت على استثمار هذه الحالة المعنوية العالية لمواصلة حصد النقاط والابتعاد عن المناطق الخطرة في جدول المسابقة.

تعليقات