لحظة مرعبة في الملعب.. نقل راؤول أسينسيو إلى المستشفى بعد إصابته في مباراة ريال مدريد وبنفيكا
عاشت جماهير ريال مدريد ليلة مختلطة المشاعر بين فرحة التأهل القاري والقلق الشديد على سلامة المدافع الشاب راؤول أسينسيو، الذي غادر ملعب سانتياجو برنابيو بطريقة أثارت فزع الحاضرين. فبينما كان الفريق يحتفل بانتصاره الصعب على بنفيكا البرتغالي وحجز مقعده في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، كانت سيارة الإسعاف تنقل أسينسيو على وجه السرعة تحت مراقبة طبية دقيقة.
تطورات الحالة الصحية للمدافع راؤول أسينسيو
سادت حالة من الصمت المطبق في أرجاء الملعب لحظة سقوط راؤول أسينسيو إثر اصطدام قوي وعنيف مع زميله في الفريق إدواردو كامافينجا. الإصابة بدت خطيرة منذ اللحظة الأولى، حيث لم يستطع المدافع الشاب النهوض، مما استدعى دخول الطاقم الطبي فوراً. التقارير الصادرة عن إذاعة “كادينا كوبي” الإسبانية أكدت أن اللاعب نُقل مباشرة إلى المستشفى عبر وحدة عناية مركزة متنقلة، وهي خطوة تعكس جدية الموقف الطبي الذي تعرض له.
المشهد كان مؤثراً حين غادر أسينسيو المستطيل الأخضر محمولاً على نقالة، بينما كان الأطباء يضعون واقياً طبياً حول عنقه لتثبيت الحركة، وهو إجراء احترازي يُتخذ عادة عند الخوف من إصابات العمود الفقري أو الرقبة. وينتظر الجهاز الفني بقيادة كارلو أنشيلوتي نتائج الفحوصات الشاملة والأشعة المقطعية لتحديد حجم الضرر ومدة الغياب المتوقعة للاعب الذي بدأ يثبت أقدامه في تشكيلة الفريق الأساسية.
تفاصيل فوز ريال مدريد على بنفيكا في ليلة الأبطال
بالعودة إلى مجريات اللقاء، لم تكن المباراة سهلة على العملاق الإسباني، إذ بادر فريق بنفيكا بهز الشباك مبكراً عن طريق رافا سيلفا في الدقيقة 14، مستغلاً ارتباكاً دفاعياً عابراً. لكن رد فعل الفريق الملكي كان صاعقاً ولم يتأخر سوى دقيقتين فقط، حيث نجح الفرنسي أوريلين تشواميني في إدراك هدف التعادل عند الدقيقة 16، ليعيد لقطار مدريد توازنه فوق أرضية الميدان.
كاد النجم التركي الشاب أردا جولر أن يمنح التقدم للريال في الدقيقة 32، إلا أن تقنية الفيديو تدخلت لإلغاء هدفه بداعي التسلل، لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي. وفي الشوط الثاني، كثف ريال مدريد ضغطه وسط مؤازرة جماهيرية كبيرة، حتى جاء المنقذ البرازيلي فينيسيوس جونيور في الدقيقة 80 ليسجل هدف الفوز الغالي، مؤمناً النقاط الثلاث وبطاقة العبور للدور القادم.
ملامح تشكيل الفريق والخيارات الفنية
دخل ريال مدريد المباراة بتشكيلة شهدت بعض التغييرات والأسماء الشابة، حيث اعتمد أنشيلوتي على كورتوا في حراسة المرمى، بينما قاد خط الدفاع كل من ترينت ألكسندر أرنولد، وأسينسيو قبل إصابته، وروديجير بالإضافة إلى كاريراس. وفي وسط الميدان تواجد فالفيردي وجولر وتشواميني، بينما قاد الهجوم الثلاثي كامافينجا وجونزالو وفينيسيوس جونيور.
هذا الانتصار يضع ريال مدريد في وضع مريح أوروبياً، لكنه يفتح الباب أمام تساؤلات حول عمق القائمة الدفاعية في حال غياب أسينسيو لفترة طويلة، خاصة وأن الفريق يعاني من ضغط مباريات كبير في مختلف المسابقات المحلية والقارية. ويبقى خروج اللاعب بالوحدة المتنقلة هو الحدث الذي طغى على عناوين الصحف الإسبانية الصادرة عقب صافرة النهاية، في انتظار البيان الطبي الرسمي من إدارة النادي الملكي حول الحالة المستقرة للاعب.

تعليقات