بالفيديو.. بصمته حاضرة في البرتغال.. محمد هيثم يواصل خطف الأنظار بتألق جديد مع إشتوريل

خطوة واثقة ومؤثرة تلك التي خطاها اللاعب المصري الشاب محمد هيثم في الملاعب البرتغالية، حيث تمكن من لفت الأنظار إليه سريعاً بفضل مستويات لافتة قدمها مع فريقه الجديد إشتوريل برايا. هذا الظهور لم يكن مجرد مشاركة عادية، بل جاء بمثابة رسالة واضحة من مهاجم يطمح لتثبيت أقدامه في القارة العجوز وحجز مكان أساسي في تشكيلة المنتخب المصري للشباب، خاصة مع اقتراب استحقاقات قارية ودولية كبرى ينتظرها الجمهور المصري بشغف لإعادة بناء جيل قوي للمستقبل.

تألق لافت للنجم المصري في الدوري البرتغالي للشباب

في مواجهة قوية جمعت بين إشتوريل برايا ومنافسه فونتيناس ضمن منافسات دوري الشباب، كان محمد هيثم هو الحدث الأبرز في اللقاء. اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً دخل المباراة ضمن التشكيل الأساسي، واستطاع منذ الدقائق الأولى أن يفرض أسلوبه على أرض الملعب، حيث تحرك بذكاء بين خطوط الدفاع وشكل خطورة دائمة على مرمى الخصم. نجاعة هيثم الهجومية لم تتأخر كثيراً، إذ كان هو المحرك الرئيسي لانتصار فريقه بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، بعدما سجل هدفاً ببراعة وصنع الآخر لزميله، ليضع بصمته الكاملة على نقاط المباراة الثلاث.

المثير في هذا التألق أن اللاعب استمر في الميدان حتى الدقيقة السبعين تحت ظروف بدنية صعبة، حيث كانت المباراة تقام في وقت مبكر وكان النجم المصري يخوض اللقاء وهو صائم. هذا المجهود المضاعف دفع الجهاز الفني لإراحة اللاعب وتغييره في الثلث الأخير من المباراة لضمان عدم تعرضه للإجهاد، خاصة بعد أن اطمأن المدرب لتقدم الفريق بفضل مهارة وقوة مهاجمه الشاب الذي أثبت احترافية عالية في التعامل مع ضغط المباريات والظروف الخاصة.

مسيرة طموحة من الأهلي إلى آفاق الاحتراف الأوروبي

بدأت رحلة محمد هيثم الحالية مع مطلع الموسم الجاري، حين قرر خوض مغامرة الاحتراف والانتقال إلى صفوف إشتوريل برايا قادماً من قطاع الناشئين بالنادي الأهلي المصري. هذا الانتقال لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد مراقبة دقيقة لموهبة اللاعب، خاصة عقب ظهوره المميز في بطولة كأس العالم تحت 20 عاماً التي استضافتها تشيلي، حيث قدم هناك أداءً جعل كشافي الأندية الأوروبية يضعونه ضمن دائرة اهتمامهم. ويسعى المهاجم الشاب من خلال هذه التجربة إلى تطوير قدراته البدنية والفنية في بيئة احترافية تساعده على الانتقال لاحقاً للفريق الأول بالنادي البرتغالي.

يعي محمد هيثم جيداً حجم التحديات التي تواجهه في البرتغال، لكنه يمتلك رغبة قوية في كتابة تاريخ جديد للاعبين المصريين هناك. ويأمل اللاعب أن تكون هذه المشاركات الفعالة والأهداف الحاسمة مفتاحه للعودة بقوة إلى قوام منتخب مصر الذي يستعد للمشاركة في كأس أمم أفريقيا للشباب، وهي البطولة التي تمثل البوابة الذهبية للظهور في الأولمبياد القادمة. الجهاز الفني للمنتخب يتابع باهتمام شديد خطوات اللاعب، باحثاً عن عناصر تمتلك الخبرة الأوروبية والجاهزية الفنية لتعزيز القوة الهجومية للفراعنة الصغار.

طموحات عريضة ورؤية مستقبلية للمهاجم الشاب

تحدث محمد هيثم عن تجربته الحالية بكثير من التفاؤل، مشيراً إلى أن اللعب في الدوري البرتغالي يمنحه خبرات مختلفة تماماً عما اعتاد عليه، خاصة في جوانب السرعة والالتحامات القوية. الهدف الحالي للاعب هو الاستمرار في تسجيل الأهداف وتقديم التمريرات الحاسمة لضمان تصعيده للفريق الأول في أقرب وقت ممكن. تلك الخطوة يراها الكثير من المتابعين والخبراء كبداية حقيقية لمشروع مهاجم واعد يمكنه سد الفراغ الهجومي في الكرة المصرية خلال السنوات المقبلة، إذا ما واصل العمل بهذا الالتزام والروح القتالية التي ظهر بها أمام فونتيناس.

يبقى الرهان الآن على قدرة محمد هيثم في الحفاظ على هذا المستوى التصاعدي، وتفادي الإصابات، واستغلال كل فرصة تتاح له مع نادي إشتوريل. الجماهير المصرية تتابع باهتمام أخبار محترفيها في الخارج، وتألق لاعب شاب في مثل هذا السن وبمثل هذه الروح يبعث على التفاؤل بوجود جيل قادر على المنافسة بقوة في المحافل الدولية، وحمل الراية الوطنية بكل جدارة في المنافسات القارية المقبلة التي تعد الاختبار الحقيقي لهذا الطموح.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.