اشتراكات التقويم الخبيثة تطارد هواتف آيفون في 2026: هكذا توقف التنبيهات المزعجة وتؤمّن بياناتك.

اشتراكات التقويم الخبيثة تطارد هواتف آيفون في 2026: هكذا توقف التنبيهات المزعجة وتؤمّن بياناتك.

فجأة وبدون مقدمات، تظهر على شاشة هاتفك الآيفون تنبيهات عاجلة تخبرك بأن جهازك مخترق، أو أنك ربحت جائزة كبرى بانتظار استلامها، ومع تكرار هذه الإشعارات كل بضع دقائق داخل تطبيق التقويم، يظن الكثيرون أن هواتفهم أصيبت بفيروس خطير، لكن الحقيقة أبسط من ذلك بكثير وأكثر خبثاً في الوقت ذاته، حيث يعتمد القراصنة الآن على حيلة “التقويم المفخخ” التي لا تحتاج إلى برمجيات اختراق معقدة، بل تعتمد كلياً على خداعك للضغط على رابط واحد فقط.

خدعة التقويم وكيف تقع في الفخ الرقمي

تبدأ القصة عادة أثناء تصفحك لبعض المواقع، حيث تظهر نافذة منبثقة عشوائية تطلب منك الموافقة على أمر ما، وبمجرد نقرة غير مقصودة منك، يتم دمج “تقويم خارجي” داخل تطبيق التقويم الرسمي بجهازك. هذا الاشتراك الخفي يسمح للمحتالين بجدولة مئات الأحداث الوهمية على مدار اليوم، وكل حدث منها يحمل عنواناً مخيفاً مثل “تحذير أمني من آبل” أو “حسابك البنكي في خطر”، والهدف النهائي هو دفعك للنقر على روابط داخل هذه الأحداث لسرقة بياناتك الحساسة أو تثبيت برامج ضارة حقيقية.

نقلت صحيفة نيوزويك تقارير تؤكد أن هذه الظاهرة بدأت تأخذ منحى تصاعدياً في الآونة الأخيرة، إذ يجد المستخدم نفسه محاصراً بفيض من التنبيهات التي لا تتوقف. وعلى منصة “ريديت”، اشتكى عشرات المستخدمين من أنهم واجهوا صعوبة بالغة في محو هذه الأحداث، لأنها لا تظهر كملفات يمكن حذفها ببساطة، بل تأتي كجزء من اشتراك خارجي تتم إدارته بعيداً عن ملفات النظام الأساسية، مما يجعل الهاتف يبدو وكأنه يتصرف من تلقاء نفسه.

تطور أساليب الاحتيال والهروب من رقابة آبل

يرى خبراء الأمن السيبراني أن لجوء المخربين لهذه الطريقة يعود بوضوح إلى صرامة شركة آبل في فحص التطبيقات داخل متجرها، فبما أنهم لا يستطيعون إيصال فيروساتهم عبر تطبيقات رسمية، استغلوا الميزات القانونية في نظام التشغيل مثل “مزامنة التقاويم” لتحويلها إلى ثغرة إزعاج واحتيال. المحتال هنا لا يطرق باب نظامك ليفتحه، بل يطلب منك بطريقة غير مباشرة أن تسمح له بالدخول تحت غطاء تنظيم المواعيد.

تعتمد هذه الحملات بشكل كبير على “الهندسة الاجتماعية”، وهي محاولة التلاعب بعواطف القارئ وإثارته. فعندما يرى المستخدم شعاراً يشبه شعار آبل الرسمي داخل تقويمه الخاص، يقل مستوى حذره ويبدأ بالاستجابة للتعليمات الموجودة في الرسالة، وهو تماماً ما يريده المهاجمون. وبحسب الخبراء، فإن التوقعات تشير إلى زيادة وتيرة هذه الهجمات خلال عام 2026، مع محاولات تطويرها لتشمل خدمات أخرى مشابهة مثل جهات الاتصال أو التذكيرات.

خطوات عملية لتطهير هاتفك وحمايته

إذا وجدت أن تقويمك ممتلئ بلقاءات ومواعيد لم تقم بإضافتها، فلا داعي للذعر، إذ يمكنك استعادة السيطرة على جهازك عبر خطوات بسيطة. اذهب إلى إعدادات الهاتف، ثم انتقل إلى قسم “التقويم” وابحث عن خيار “الحسابات”. هناك ستجد قائمة بالحسابات المرتبطة، ابحث عن أي حساب غريب أو غير مألوف يحمل اسماً مثل “Subscribed Calendars” أو أي اسم مشبوه، وقم بحذفه فوراً. بمجرد حذف هذا الحساب، ستختفي كافة الإشعارات المزعجة والروابط الخبيثة تلقائياً.

لحماية نفسك مستقبلاً، يجب أن تكون حذراً للغاية عند التعامل مع النوافذ المنبثقة في المتصفح، ويفضل دائماً إغلاق الصفحة بالكامل بدلاً من الضغط على “إلغاء” أو “موافق” داخل النافذة المشبوهة. إن الحفاظ على خصوصية هاتفك يبدأ من وعيك الشخصي بكيفية تعامل المواقع مع بياناتك، وتذكر دائماً أن الشركات الكبرى مثل آبل لا ترسل تحذيرات أمنية عبر تطبيق التقويم، بل تستخدم نظام تنبيهات النظام الرسمي أو البريد الإلكتروني الموثق.

ينتهي الأمر دائماً بأن الوعي هو خط الدفاع الأول، فبينما تتطور التكنولوجيا، تتطور معها أساليب الخداع، والبقاء آمناً يتطلب تدقيقاً في كل رابط تضغط عليه مهما بدا بسيطاً أو رسمياً.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.