بدأ العد التنازلي لاستقبال عطلة عيد الفطر المبارك لعام 2026، ومع اقتراب هذه الأيام السعيدة، يرتفع حماس العائلات في دولة الإمارات للبحث عن ملاذات سياحية توفر لهم الراحة والاستجمام. التحدي الأكبر الذي يواجه الكثيرين دائماً هو “عائق التأشيرة” والإجراءات الورقية المعقدة التي قد تفسد متعة التخطيط للسفر. لكن الخبر السعيد للمقيمين في الإمارات أن هناك قائمة من الوجهات العالمية الساحرة التي تفتح أبوابها لهم بتسهيلات غير مسبوقة، مما يجعل فكرة السفر في العطلة القادمة أمراً في غاية السهولة واليسر.
وجهات قريبة تجمع بين التاريخ والطبيعة الساحرة
تتصدر أذربيجان قائمة الخيارات المفضلة، فهي تقع على بعد ثلاث ساعات فقط بالطائرة، وتمنح المقيمين تأشيرة عند الوصول أو عبر الإنترنت، شريطة أن يكون جواز السفر سارياً لستة أشهر والإقامة لثلاثة أشهر. وبالانتقال إلى أوزبكستان، يجد المسافرون أنفسهم أمام عبق التاريخ في طشقند وسمرقند، حيث يمكن للمقيمين دخولها دون تأشيرة، فقط عبر إبراز الهوية الإماراتية وجواز السفر.
أما أرمينيا، فقد أعلنت عن قرار يسهل المهمة أكثر، فبدءاً من يوليو 2025، أصبح بإمكان حاملي الإقامة الإماراتية الدخول دون تأشيرة مسبقة، وهو ما يجعلها خياراً مثالياً لمحبي المرتفعات الجبلية والأجواء الباردة خلال أيام العيد. وإذا كنت تبحث عن الجار القريب، تظل سلطنة عمان الخيار الأسرع والأنسب للرحلات البرية والجوية، حيث تتوفر التأشيرة عند الوصول لأصحاب المهن المعتمدة أو عبر المنصات الإلكترونية برسوم رمزية بسيطة.
جزر استوائية وشواطئ لا تحتاج لانتظار السفارات
لمحبي الرمال البيضاء والمياه الكريستالية، تبرز جزر المالديف كوجهة لا تشترط أي نوع من التأشيرات المسبقة لجميع الجنسيات، حيث يحصل المسافر على تأشيرة مجانية فور وصوله المطار لمدة ثلاثين يوماً. وفي الاتجاه نفسه، تتبع سيشل سياسة مشابهة، فهي بلد “بلا تأشيرة”، وكل ما يحتاجه الزائر هو إثبات حجز الفندق والقدرة المالية ليجد نفسه في جنة طبيعية وسط المحيط الهندي.
ولا يمكن تجاهل موريشيوس التي توفر تأشيرة عند الوصول لمعظم الجنسيات، بجانب تايلاند التي وسعت قائمة الإعفاء من التأشيرة لتشمل 93 دولة، مما يسمح بالبقاء لمدة تصل إلى 60 يوماً. هذه التسهيلات تمنح العائلات مرونة كبيرة في اختيار التوقيت المناسب للسفر دون الخوف من رفض الطلبات أو تزايد ضغط المواعيد في القنصليات قبل العيد.
تجارب فريدة في القارة السمراء وجنوب شرق آسيا
دخلت كينيا حقبة جديدة في عالم السفر، حيث استبدلت نظام التأشيرة بتصريح سفر إلكتروني بسيط يمكن الحصول عليه عبر الإنترنت قبل الرحلة، لتبدأ مغامرات السفاري بين أحضان الطبيعة الأفريقية. وفي الجهة الأخرى، تواصل إندونيسيا استقطاب السياح بنظام التأشيرة الإلكترونية عند الوصول لمواطني نحو 97 دولة، مما يسهل زيارة جزر بالي وغيرها من الوجهات الاستوائية المذهلة التي يفضلها سكان الإمارات.
يرى الخبراء في قطاع السياحة أن هذه التسهيلات ليست وليدة الصدفة، بل هي نتيجة لتنافس عالمي على جذب القوة الشرائية والسياحية الكبيرة التي يمثلها المقيمون في دول الخليج. وبينما يزداد البحث عن “وجهات اللحظة الأخيرة”، تبرز هذه القائمة كطوق نجاة لمن تأخروا في التخطيط لعطلتهم، حيث تضمن لهم عطلة ممتعة دون القلق من الملفات الورقية.
ويبقى المعيار الأساسي لرحلة ناجحة هو الانتباه لبعض التفاصيل التقنية البسيطة، مثل التأكد من أن صلاحية الجواز لا تقل عن ستة أشهر، وصلاحية الإقامة الإماراتية كافية لتغطية فترة السفر والعودة. هذه الخطوات الصغيرة هي كل ما يفصل المقيم في الإمارات عن استكشاف حضارات قديمة أو الاستلقاء على شواطئ هادئة خلال إجازة عيد الفطر.

تعليقات