صدمة للكرة المصرية.. 10 معلومات لا تعرفها عن مسيرة الراحل مصطفى رياض أسطورة نادي الترسانة ومنتخب مصر

صدمة للكرة المصرية.. 10 معلومات لا تعرفها عن مسيرة الراحل مصطفى رياض أسطورة نادي الترسانة ومنتخب مصر

ودعت الرياضة المصرية اليوم واحداً من أساطير الزمن الجميل ورمزاً من رموز الوفاء والعطاء، برحيل الكابتن مصطفى رياض، نجم نادي الترسانة والمنتخب الوطني الأسبق، الذي وافته المنية عن عمر يناهز 85 عاماً، مخلفاً وراءه إرثاً كروياً سيظل محفوراً في ذاكرة الأجيال كواحد من أعظم المهاجمين الذين عرفتهم الملاعب العربية والأفريقية.

رحلة طفل من بولاق إلى قمة المجد الكروي

بدأت حكاية الأسطورة الراحل في الخامس من أبريل عام 1941، حيث ولد بمشاعره الفطرية وحبه للكرة في حي بولاق أبو العلا الشعبي بالقاهرة، ولم يطل الوقت كثيراً حتى اكتشف شقيقه الأكبر محمد، الذي كان لاعباً في نادي الترسانة، مهارة “مصطفى” الفائقة وشجعه على الانضمام لصفوف “الشواكيش” في مطلع الخمسينيات، ليبدأ من هناك مشواراً استثنائياً لم يتخيل أحد أنه سيصل به إلى العالمية.

مصطفى رياض لم يكن مجرد مهاجم عادي، بل كان يمتلك بصمة خاصة تجعل المدافعين يرتعدون بمجرد اقترابه من منطقة الجزاء، حيث اتسم بالسرعة والقوة والقدرة الفائقة على قراءة تحركات رفاقه، وهو ما جعله يشكل النسخة الأكثر رعباً في تاريخ الهجوم المصري برفقة رفيق دربه العملاق حسن الشاذلي، حيث صال هذا الثنائي وجال في الملاعب المصرية، وساهما معاً في كتابة العصر الذهبي لنادي الترسانة العريق.

أرقام قياسية وتاريخ حافل بقميص الترسانة

استطاع مصطفى رياض أن يفرض اسمه بقوة في الدوري المصري، حيث لم يكتفِ بالتواجد بل كان يسعى دوماً للصدارة، وفي موسم 1961-1962 نجح في انتزاع لقب هداف الدوري برصيد 20 هدفاً، كانت هي الإشارة الأولى لولادة عملاق جديد، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل كانت مجهوداته سبباً رئيسياً في تتويج الترسانة بلقب الدوري التاريخي لموسم 1962-1963، بعد منافسة شرسة ومربع ذهبي ضم كبار اللعبة مثل الأهلي والزمالك والقناة.

التألق استمر ليعود رياض ويحصد لقب هداف الدوري مرة ثانية في الموسم التالي برصيد 26 هدفاً، وتوالت الإنجازات بحصوله على لقب كأس مصر مرتين، كانت الأولى في عام 1965 حين اكتسح الترسانة فريق السويس برباعية سجل منها الراحل هدفين، ثم عاد ليرفع الكأس مرة أخرى في عام 1967، وبنهاية مسيرته كان قد سجل 122 هدفاً وضعته في المركز الخامس بجدول ترتيب هدافي الدوري المصري عبر التاريخ، خلف صديقه الشاذلي المتصدر.

التوهج القاري والعالمي بقميص المنتخب الوطني

انتقلت نجومية مصطفى رياض من المستوى المحلي إلى الدولي سريعاً، حيث انضم لصفوف المنتخب المصري في أوائل الستينيات، وساهم في وصول “الفراعنة” إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية بإثيوبيا عام 1962، لكن النقطة الفاصلة في تاريخه ومجده الحقيقي كانت في العاصمة اليابانية، حين قاد مصر في أولمبياد طوكيو 1964، محققاً إنجازاً تاريخياً بالوصول إلى المربع الذهبي.

في تلك البطولة العالمية، أذهل مصطفى رياض العالم بتسجيله 8 أهداف، كان من بينها 6 أهداف “سوبر هاتريك” وزيادة في شباك كوريا الجنوبية، مما جعله الهداف التاريخي لمصر في الدورات الأولمبية حتى يومنا هذا، وهو الرقم الذي استعصى على الكثيرين من المهاجمين الذين جاءوا من بعده، وظل محتفظاً بمكانته كواحد من أبرز هدافي الأولمبياد على مر العصور.

نهاية المشوار وبقاء الأثر في قلوب الجماهير

بعد عطاء استمر لأكثر من عشرين عاماً داخل المستطيل الأخضر، قرر مصطفى رياض تعليق حذائه والاعتزال في عام 1977، تاركاً خلفه سجلاً نظيفاً من الأزمات ومليئاً بالبطولات والأهداف، ولم تكن شهرته مبنية فقط على مهارته الفنية، بل كان نموذجاً يحتذى به في الروح الرياضية والتواضع، وهو ما جعل نبأ وفاته اليوم يتسبب في حالة كبيرة من الحزن في الوسط الرياضي المصري، حيث تسابقت الأندية والنجوم في نعيه ووصفه بأنه “جوهرة الترسانة” التي لن تتكرر.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.