قفزة جديدة.. أسعار الذهب في محلات الصاغة تسجل مستويات غير متوقعة لعيار 21

قفزة جديدة.. أسعار الذهب في محلات الصاغة تسجل مستويات غير متوقعة لعيار 21

عادت أسعار الذهب لتصدر المشهد الاقتصادي من جديد مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، حيث فاجأ المعدن الأصفر الجميع بارتفاع ملحوظ في محلات الصاغة المصرية. هذا التحرك السعري جاء مدفوعاً بعودة قوية لعمليات الشراء، بعد فترة قصيرة من جني الأرباح شهدتها الأسواق بالأمس، مما جعل الأنظار تتجه صوب الشاشات لمتابعة التحديثات اللحظية.

ويرى مراقبون أن صمود الأونصة عالمياً فوق مستويات حرجة ساعد كثيراً في دفع الأسعار محلياً نحو الأعلى، خاصة مع تزايد الطلب الاستثماري من الأفراد والمؤسسات الذين يبحثون دائماً عن ملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية المستمرة التي يشهدها العالم حالياً.

تحركات سعر الذهب في السوق المصري الأربعاء

بعد أن سجل الذهب تراجعاً مؤقتاً في جلسة الأمس عقب وصول الأونصة لمستوى 5250 دولاراً، لم تلبث الأسعار إلا وعاودت الصعود السريع مع انطلاق تعاملات الأربعاء. هذا التذبذب يعكس حالة الترقب الشديد التي يعيشها المستثمرون، حيث أثبت الذهب قدرته على التعافي السريع بمجرد ظهور أي مؤشرات على زيادة الطلب العالمي أو بقاء الأونصة فوق مستوى 5200 دولار.

وسجل الذهب عيار 24، وهو العيار الأنقى والمفضل للسبائك، نحو 8017 جنيهاً للبيع و7960 جنيهاً للشراء. أما عيار 22 فقد استقر عند مستوى 7349 جنيهاً للبيع، بينما بلغت قيمة الشراء 7296.5 جنيهاً، مما يعكس الفجوة السعرية المعتادة بين عمليات العرض والطلب في الصاغة.

تحديث سعر الذهب عيار 21 والعملات الذهبية

يهتم الجمهور المصري بشكل خاص بسعر الذهب عيار 21، كونه العيار الأكثر تداولاً ومبيعاً في كافة المحافظات. وقد وصل سعر الجرام منه اليوم إلى 7015 جنيهاً في حالة البيع، بينما سجل 6965 جنيهاً لشراء التجار من المواطنين. وبالنسبة لعيار 18، الذي يلقى رواجاً كبيراً في المشغولات الذهبية ذات التصاميم الحديثة، فقد سجل 6013 جنيهاً للبيع و5970 جنيهاً للشراء.

ولم يتوقف الارتفاع عند الجرامات فقط، بل امتد ليشمل الجنيه الذهب الذي يعتبر أداة ادخارية هامة، حيث وصل سعره إلى 56120 جنيهاً للبيع، في حين سجل سعر الشراء 55720 جنيهاً. أما على الصعيد العالمي، فقد تحركت قيمة الأونصة لتسجل 5211.5 دولاراً، وهو ما ألقى بظلاله مباشرة على السوق المحلي الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسعر العالمي للدولار والأوقية.

أسباب تذبذب أسعار الذهب وعوامل التأثير

تتحكم حزمة من العوامل المعقدة في سعر الذهب اليومي، ولا يقتصر الأمر على العرض والطلب فقط. أسعار الفائدة في البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها البنك الفيدرالي الأمريكي، تلعب دوراً محورياً في تحديد جاذبية الذهب، فكلما زاد الغموض حول السياسة النقدية، زاد إقبال الناس على تحويل مدخراتهم إلى ذهب.

قوة الدولار عالمياً ومعدلات التضخم التي تؤثر على القدرة الشرائية للعملات الورقية تظل من المحركات الأساسية أيضاً. وفي مصر، يضاف إلى ذلك عوامل محلية تتعلق بحجم السيولة المتوفرة في الأسواق وقرارات البنوك المركزية بشأن توفير العملة الصعبة، مما يجعل الذهب دائماً في حالة حركة مستمرة لا تعرف الاستقرار الطويل.

نظام المصنعية والدمغة في محلات الصاغة

الراغبون في شراء المشغولات لا يكتفون بمتابعة السعر الخام، بل ينصب اهتمامهم على قيمة “المصنعية”. تختلف هذه القيمة في مصر بشكل كبير بين محل وآخر، حيث تتراوح عادة ما بين 30 و300 جنيه للجرام الواحد، وتتحدد بناءً على مهارة الصائغ وتعقيد التصميم. غالباً ما تمثل المصنعية نسبة تتراوح بين 7% و10% من سعر الجرام، لكن هذه النسبة قد ترتفع بشكل كبير لدى العلامات التجارية الكبرى.

اختلاف السعر النهائي بين المحافظات أو حتى بين المحلات المتجاورة يعود بوضوح لتباين هذه الرسوم الإضافية، خاصة في عيار 21 الذي يكثر الطلب عليه في مناسبات الزواج والهدايا. وينصح الخبراء دائماً بضرورة الحصول على فاتورة ضريبية مفصلة توضح الوزن والسعر والمصنعية لضمان حقوق المشتري عند البيع مستقبلاً.

ويبقى الذهب هو الخيار المفضل للكثيرين لحماية أموالهم من التآكل، ومع هذه الارتفاعات الأخيرة، يترقب الجميع ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وهل ستواصل الأسعار رحلة الصعود أم ستدخل في مرحلة استقرار جديدة تعيد التوازن للأسواق.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.