4000 تهديد بالقتل.. شنايدر يكشف كواليس مثيرة عن أزمته مع فينيسيوس جونيور وتصريحاته الأخيرة

وجد النجم الهولندي المعتزل ويسلي شنايدر نفسه وسط عاصفة من التهديدات والملاحقات الإلكترونية التي لم يتوقعها، وذلك بعدما قرر الخروج عن صمته والتعليق على أزمة العنصرية الأخيرة التي هزت الأوساط الكروية العالمية. شنايدر، الذي طالما عرف بصراحته في الملاعب، لم يدرك أن رأيه في واقعة تخص البرازيلي فينيسيوس جونيور سيجعله هدفاً مباشراً لآلاف الرسائل الهجومية التي وصلت إلى حد التهديد بالقتل وتصفية الحسابات.

شنايدر يواجه آلاف التهديدات بسبب فينيسيوس

بدأت فصول القصة عندما أبدى شنايدر اعتراضه العلني على السلوك الذي بدر من اللاعب الأرجنتيني الشاب جيانلوكا بريستياني تجاه نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور. الأنباء التي ترددت حول توجيه بريستياني إهانات ذات طابع عنصري خلال المواجهة التي جمعت بنفيكا والريال الأسبوع الماضي، دفعت الدولي الهولندي السابق لوصف الواقعة بالخطأ الفادح الذي لا يمكن السكوت عنه. هذا الموقف المبدئي من شنايدر لم يمر مرور الكرام في الأرجنتين، حيث انفجرت موجة غضب عارمة ضده عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وعبّر أسطورة إنتر ميلان السابق عن صدمته من حجم الهجوم، موضحاً أنه استقبل ما يقارب أربعة آلاف رسالة تهديد بالقتل من مشجعين أرجنتينيين خلال أيام قليلة. شنايدر وصف الوضع الحالي بالمروع، مؤكداً أن الأمر تجاوز مجرد الاختلاف في وجهات النظر الرياضية ليصل إلى مرحلة من الرعب الفكري. ورغم ذلك، يصر شنايدر على أن لكل إنسان الحق الكامل في التعبير عما يراه صحيحاً، مشيراً إلى أن موقفه كان مبنياً على أحداث شاهدها الجميع ولا يمكن تجاهلها تحت أي مبرر.

صراعات العنصرية في الملاعب تشتعل من جديد

الحادثة التي تسببت في هذه الأزمة وقعت خلال مباراة بنفيكا وريال مدريد، وهي مواجهة كانت مشحونة بالأساس، حيث زُعم أن بريستياني فقد أعصابه ووجه كلمات بذيئة نحو فينيسيوس. هذه ليست المرة الأولى التي يجد فيها اللاعب البرازيلي نفسه وسط صراع عنصري، لكن دخول أطراف خارجية مثل شنايدر للتعليق على الحادثة نقل الصراع من المستطيل الأخضر إلى ساحات السجال الدولي بين الجماهير.

الهجوم الكاسح الذي تعرض له شنايدر يعكس حالة الاستقطاب الشديدة في كرة القدم المعاصرة، حيث تتحول الآراء الشخصية للنجوم السابقين إلى وقود يشعل غضب الجماهير المتعصبة. شنايدر، الذي دافع عن ألوان ريال مدريد لسنوات، يرى أن حماية اللاعبين من التنمر والعنصرية واجب أخلاقي يسبق الانتماءات الرياضية، لكنه دفع ضريبة هذه الصراحة بمواجهة تهديدات طالت سلامته الشخصية وأثارت القلق حول عائلته.

تبقى أزمة ويسلي شنايدر مع الجماهير الأرجنتينية حلقة جديدة في مسلسل طويل من التوترات التي تلاحق قضية العنصرية في ملاعب الكرة. وبينما يصر النجم الهولندي على ثبات موقفه رغم التهديدات، تظل الملاعب والمنصات الرقمية بحاجة إلى ضوابط تمنع تحول الاختلاف في الرأي إلى ممارسات انتقامية تهدد حياة الرياضيين السابقين والحاليين على حد سواء.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.