رسميًا.. منصة “أجير” تتيح للمنشآت السياحية التعاقد مع قوى عاملة مؤقتة عبر حلول جديدة وتسهيلات كبرى
تحركت وزارة السياحة السعودية بخطوات حاسمة لتنظيم سوق العمل الموقت في القطاع السياحي، تزامناً مع الضغط الكبير الذي تشهده مرافق الضيافة حالياً. وأعلنت الوزارة بشكل رسمي عن فتح الباب أمام الفنادق والمنشآت السياحية للاستعانة بموظفين إضافيين لتغطية العجز خلال أوقات الذروة، ولكن شريطة أن يتم ذلك عبر قناة رسمية واحدة ومحددة لضمان أمن وحقوق الجميع.
آلية جديدة للتعاقد الموسمي عبر منصة أجير
تعتمد الخطة الجديدة للوزارة على منصة “أجير” التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، حيث أصبحت هي المرجع القانوني الوحيد لتوظيف العمالة الموقتة. هذا الإجراء يهدف إلى تحويل عملية التوظيف من مجرد اتفاقات شفهية أو جانبية إلى عقود نظامية موثقة تحمي صاحب العمل والموظف على حد سواء. وتوفر هذه المنصة مرونة عالية تسمح للمنشآت بسد النقص العددي في موظفيها خلال المواسم المزدحمة بلمحة بصر، مستفيدة من الكوادر المحلية التي تملك المهارة والرغبة في العمل الموقت.
العملية تبدأ بقيام الفنادق والمنتجعات السياحية بالتسجيل في المنصة وعرض الوظائف الشاغرة لديهم، ومن ثم يتقدم الباحثون عن عمل لهذه الفرص عبر خطوات إلكترونية بسيطة. ما يميز هذا النظام هو إصدار تصاريح عمل رسمية تجعل وجود الموظف في المنشأة قانونياً تماماً، مما ينهي أي مخاوف من التفتيش أو العقوبات التي قد تترتب على التوظيف غير المنظم.
تحذيرات وزارية صارمة ضد التوظيف العشوائي
لم يخلُ إعلان الوزارة من نبرة تحذيرية واضحة، حيث منعت منعاً باتاً أي تعاقدات تتم خارج إطار منصة “أجير”. ووجهت الوزارة رسالة شديدة اللهجة للمرافق السياحية بضرورة الالتزام بالقوانين وحصر إعلانات العمل الموقت في المنصة، وذلك لتجنب الوقوع تحت طائلة اللوائح والعقوبات الصارمة التي قد تضر بسمعة المنشأة وتؤدي لغرامات مالية كبيرة.
وفي المقابل، لم تغفل الوزارة توعية الشباب والباحثين عن عمل، حيث طالبتهم بعدم الانجراف خلف أي عروض عمل موسمية لا تمر عبر المسار الرسمي. هذا التوجيه يضمن للشاب السعودي الحصول على مستحقاته المالية وتوثيق خبرته العملية بشكل يحفظ حقه في حال نشوب أي خلاف مستقبلي مع جهة العمل، ويمنع استغلال العمالة في مواسم الضغط العالي.
الاستعداد لمواسم رمضان والحج وجودة الخدمة
يأتي هذا التحرك في توقيت استراتيجي للغاية، خاصة مع الزخم الكبير الذي تعيشه مدينتا مكة المكرمة والمدينة المنورة مع دخول شهر رمضان المبارك، وما يتبعه من تجهيزات ضخمة لموسم الحج. الوزارة تدرك أن جودة الخدمة المقدمة لضيوف الرحمن هي الأولوية القصوى، ولن يتحقق ذلك إلا بوجود كادر بشري كافٍ ومدرب يستطيع التعامل مع التدفق الكبير للزوار.
الهدف الأساسي من تسهيل هذه التعاقدات هو ضمان أن يجد المعتمر والحاج خدمة تليق بمكانة المملكة، وتوفير إقامة مريحة تتيح لهم التفرغ للعبادة. الوزارة شددت على أن توفير العمالة الكافية ليس خياراً بل ضرورة لضمان تشغيل المرافق بالكفاءة المطلوبة، ودعت في نهاية بيانها جميع المهتمين سواء من أصحاب الأعمال أو الباحثين عن فرص عمل إلى زيارة موقعها الإلكتروني للاطلاع على كافة الضوابط والاشتراطات المنظمة لهذا العمل.

تعليقات