هيونداي موتور تخصص حافلات مدرسية لدعم طلاب “جسور” من ذوي الاختلافات العصبية

هيونداي موتور تخصص حافلات مدرسية لدعم طلاب “جسور” من ذوي الاختلافات العصبية

خطوة إنسانية جديدة تشهدها العاصمة الرياض، حيث أعلنت شركة هيونداي موتور الشرق الأوسط وأفريقيا عن توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة جزالة القابضة، المتخصصة في البنية التحتية التعليمية والاجتماعية في المملكة. هذه الشراكة التي تمت بالتعاون مع مدرسة جسور، تهدف بوضوح إلى تغيير حياة الطلاب ذوي الاختلافات العصبية والاحتياجات التعليمية المتنوعة، من خلال توفير حلول تنقل ذكية تكسر الحواجز الجغرافية وتجعل الوصول إلى مقاعد الدراسة أمراً ميسراً ومضموناً.

هيونداي تدعم طلاب مدرسة جسور بحافلات ستاريا المتطورة

التعاون لم يقتصر على الورق فقط، بل تُرجم فوراً إلى فعل ملموس على أرض الواقع. فقد تبرعت هيونداي، بالتكاتف مع وكلائها الثلاثة الكبار في السعودية؛ شركة الوعلان للتجارة، والمجدوعي للسيارات، ومحمد يوسف ناغي للسيارات، بحافلتين مدرسيتين من طراز ستاريا الحديث. هذه الحافلات ليست مجرد وسيلة نقل عادية، بل هي جزء من رؤية توفير الأمان والموثوقية لطلاب مدرسة جسور الواقعة في مجتمع سدرة 1 التابع لمشروع روشن الضخم.

ستجوب هذه الحافلات شوارع الرياض لتنقل الطلاب من منازلهم إلى مدرستهم المتخصصة، مما يخفف العبء عن كاهل الأسر ويضمن انطلاقة أكاديمية قوية للمدرسة في أيامها الأولى. الفكرة الجوهرية هنا هي بناء بيئة تعليمية لا تكتفي فقط بالتدريس داخل الفصول، بل تهتم بكل تفاصيل رحلة الطالب من الباب إلى الباب، خاصة أولئك الذين يحتاجون إلى رعاية واهتمام بمستويات متفاوتة.

رؤية مشتركة لتمكين ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة

عبر طارق مسعد، رئيس شركة هيونداي موتور في المنطقة، عن اعتزازه بهذه الخطوة، موضحاً أن التعليم الحقيقي يبدأ من القدرة على فهم الاحتياجات الفردية لكل طفل وتوفير بيئة تحتضن طموحاته. وأكد أن توفير حلول التنقل هذه يمثل التزاماً عميقاً من الشركة تجاه الأجيال القادمة، ودعماً مباشراً لمدرسة جسور التي تخوض تجربة رائدة في دمج وتمكين الطلاب.

وفي سياق متصل، أكد نايف السديري، الرئيس التنفيذي لشركة جزالة، أن بناء منظومة تعليمية شاملة يتطلب تكاتفاً بين مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن مساهمة هيونداي تعد مثالاً حياً على كيفية إزالة العوائق التي قد تحول بين الطالب وحقه في التعليم المتميز. ويرى السديري أن هذه المبادرة تصب مباشرة في مصلحة تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، التي تسعى لتطوير بنية تحتية تعليمية ذات أثر اجتماعي مستدام وملموس.

تسهيل روتين الحياة اليومي لطلاب مدرسة جسور وعائلاتهم

المسؤولون في مدرسة جسور يرون أن هذا الدعم يمثل حجر الزاوية في تسيير العمليات اليومية للمدرسة بنجاح. فبدلاً من القلق حول كيفية إيصال الطلاب بأمان، سيتولى أسطول الحافلات المتبرع به هذه المهمة، مما يبني نوعاً من الطمأنينة والروتين اليومي الهادئ للطلاب وأهاليهم. هذا الاستقرار النفسي ينعكس إيجاباً على قدرة الطالب على التعلم والاستفادة من البرامج المتخصصة التي تقدمها المدرسة.

تؤكد هذه التحركات أن المسؤولية الاجتماعية للشركات الكبرى في السعودية بدأت تتجه نحو مشاريع نوعية تلمس احتياجات فئات محددة في المجتمع بدقة وعناية. ومع فتح مدرسة جسور لأبوابها بمدينة الرياض، يبدو أن الشراكة مع عملاق صناعة السيارات الكوري ستكون بداية لمرحلة جديدة من الدعم والتمكين، حيث تندمج التكنولوجيا المتقدمة مع الرسالة التربوية السامية لخلق غدٍ أفضل للجميع.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.