تغييرات جذرية في تصميم Galaxy S26 Ultra تكشف ملامح جيل سامسونج القادم قبل الإطلاق بنقاط قوة وضعف غير متوقعة.

تغييرات جذرية في تصميم Galaxy S26 Ultra تكشف ملامح جيل سامسونج القادم قبل الإطلاق بنقاط قوة وضعف غير متوقعة.
Galaxy S25

زلزال تقني يضرب أروقة شركة سامسونج الكورية هذه الأيام، والسبب ليس خللاً فنياً أو تراجعاً في المبيعات، بل “خيانة” من الداخل أدت إلى كشف أسرار هاتف Galaxy S26 Ultra بالكامل قبل أن يطأ منصة الإطلاق الرسمية. يبدو أن العملاق الكوري فقد السيطرة على سلاسل التوريد الخاصة به، مما جعل الهاتف الرائد متاحاً بين أيدي المراجعين والمستهلكين في بعض المناطق، وكأن موعد الإطلاق قد حان فعلياً.

شرارة الأزمة تنطلق من دبي إلى العالم

بدأت القصة حين قرر أحد تجار التجزئة في مدينة دبي كسر القواعد المعتادة، فشرع في بيع نسخ مبكرة من هاتف Galaxy S26 Ultra كانت مخصصة في الأصل للأسواق الأفريقية. لم يمر الأمر مرور الكرام، فسرعان ما امتدت الشرارة إلى منصات التواصل الاجتماعي، وامتلأ يوتيوب ومنصة إكس بمقاطع فيديو حية وحقيقية تستعرض عملية فتح الصندوق وتجربة الهاتف لأول مرة.

هذا الخرق الأمني الخطير تجاوز مجرد تسريب الصور، إذ ظهر الهاتف بكل تفاصيله التقنية، من ملمس الجهاز وجودة التصنيع وصولاً إلى واجهة الاستخدام الجديدة. هذه التحركات وضعت سامسونج في مأزق حقيقي، خاصة وأن الشركة تنفق مئات الملايين من الدولارات على تنظيم مؤتمرات “أونباكد” العالمية لتبهر الجمهور بمميزات الهواتف الجديدة، وهو ما يبدو مستحيلاً الآن بعد أن عرف الجميع كل شيء.

تحقيقات عاجلة من رئيس سامسونج للبحث عن المتورطين

ردة الفعل داخل سامسونج كانت غاضبة وحاسمة، حيث تشير التقارير إلى أن رئيس قطاع الهواتف، روه تاي مون، يتابع بنفسه تحقيقات داخلية موسعة لتحديد الثغرة التي تسربت منها هذه الدفعات من الهواتف. سامسونج لم تكتفِ بالتحقيق، بل بدأت بشن حملة قانونية واسعة عبر إرسال إشعارات “حقوق الملكية” لحذف فيديوهات التسريبات المنشورة على الإنترنت، في محاولة يراها الكثيرون “متأخرة” للسيطرة على الضرر الذي وقع بالفعل.

المشكلة الحقيقية تكمن في أن التسريبات كشفت عن تقنيات كانت سامسونج تراهن عليها كعنصر مفاجأة، وأبرزها ميزة “شاشة الخصوصية” أو Privacy Display. هذه الخاصية تمنع المتطفلين من رؤية ما تفعله على هاتفك عند النظر إليه من الجوانب، وهي ميزة يتوقع أن تكون حصرية لنسخة “ألترا” فقط، مما يمنحه تفوقاً في جانب الأمان الشخصي على منافسيه.

مواصفات مسربة تجعل Galaxy S26 Ultra وحشاً تقنياً

بعيداً عن أزمة التسريب، كشفت المقاطع المسربة عن قدرات هائلة للجهاز الجديد، حيث تشير البيانات إلى استخدام معالج سناب دراجون “إيليت جين 5” من كوالكوم، وهو المعالج الذي يقدم قفزة هائلة في الأداء والذكاء الاصطناعي. كما أظهرت الاختبارات الأولية تحسناً ملحوظاً في جودة الكاميرا وسرعة الشحن، إضافة إلى تغييرات في التصميم الخارجي تجعله أكثر راحة في اليد مقارنة بالإصدارات السابقة.

تعاني سامسونج أيضاً من ارتباك في جداول تحديث البرمجيات، فبينما ينتظر المستخدمون حول العالم وصول واجهة One UI 8.5، اكتشف المسربون أن بعض النماذج المسربة تعمل بالفعل بنسخة أحدث تسمى One UI 9، مما يعكس فجوة في التحكم الداخلي بين أقسام تطوير العتاد والبرمجيات داخل الشركة الكورية.

ما الذي ينتظر جمهور سامسونج في المؤتمر القادم

السؤال الذي يطرحه الجميع الآن هو: ما الذي ستقدمه سامسونج في مؤتمر الإطلاق الرسمي؟ الحقيقة أن عنصر التشويق قد تلاشى تقريباً، وأصبح الحدث المرتقب مجرد إجراء روتيني لتأكيد الأسعار الرسمية ومواعيد التوفر في الأسواق. ومع ذلك، يظل Galaxy S26 Ultra هو الهاتف الأكثر انتظاراً، نظراً لما يوفره من تقنيات متطورة تجعله يغرد وحيداً في فئة الهواتف الرائدة.

يبقى التحدي الأكبر لسامسونج هو استعادة هيبة اتفاقيات عدم الإفصاح مع شركائها الدوليين، لضمان عدم تكرار مثل هذه الفوضى في المستقبل، لأن كشف الأسرار مبكراً قد يقلل من الزخم البيعي الذي تحتاجه الشركة في أيامها الأولى بالأسواق العالمية، خاصة مع المنافسة الشرسة من آبل والشركات الصينية الصاعدة.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.